
يوميات
محمد فرح عبدالكريم
فريق الهلال تم تكوينه من الخريجين، أي من الصفوة. الفكرة لأربعة من الشباب دفعة طلاب من كلية غردون التذكارية، وهم: حمدنا أحمد حمدنا الله، يوسف مصطفى التني، يوسف المأمون، بابكر مختار تاتاي. جمعهم اللقاء داخل نادي الخريجين بأم درمان.،
هذه الفكرة تكسوها الناحية الوطنية، لأن الاستعمار لم يكن يسمح بإنشاء جمعيات أدبية أو نشاطات أخرى. ولكن فريق يمارس الرياضة أو الكشافة وما شابه ذلك، استطاعوا بها استقطاب كثير من المواطنين الذين التفوا حولهم. وهي فكرة جهنمية، وتحت وتحت يمارسون بها حرب ضد الاستعمار.
ومرت سنين، أصبح قاعدة شعبية واسعة إلى أن وصلت الملايين، ويُطلق عليه “هلال الملايين”. عمّت كل بقاع السودان بالأرياف والمدن، وأصبح فريق كرة القدم والمناشط الأخرى. والحال استمر بعد أن خرج المستعمر، واستمرت هذه العملية، والمريدين في ازدياد.
وفريق كرة القدم الأغلبية من تكوينه من أولاد أم درمان، ربط الأحياء بعضها ببعض: عثمان الديم من القلعة، رحمة ودريسة من أبو روف، ود الأشول من الموردة، حسن عطية وكوارتي حي العرب، يونس الله جابو الأربعين، جكسا وعيسى دهب العباسية، ميدان الربيع، كمال عبد الله أبو سعد، حبشي وعبده مصطفى الركابية، جابر جبارة ودنوباوي، النقر إخوان بانت، حصل الفراج الخرطوم، طارق أحمد آدم ومنقسو من الديم، والتاج ومحجوب الامتداد، وبحري شيخ إدريس وجعفر عبد الرزاق ومتوكل من شمبات.
وحصل افتتاح على الولايات: سمير ماشي وحمد والديبة مدني، تنقا الأبيض، شوقي عبد العزيز وزغبير من عطبرة، سيف مساوي. هذا الانفتاح على أغلب مدن السودان “هلال السودان” زادته رفعة ومحبة.
وأصبح النظام والانضباط التي تحققت منذ عهد اللواء محمد طلعت فريد وهاشم ضيف الله وغيرهم، إلى عهد صديق منزول. وأصبح نادي الهلال للتربية البدنية، كلمة التربية سبقت البدنية.
امتازت قاعدته وجماهيره ومحبه أكبر من طائفة أو حزب. بل ضم الأنصاري والختمي والجمهوري والشيوعي والاتحادي، والفوراوي والشايقي والزغاوي والمحسي والنوباوي والغرباوي.
وأصبح من مريديه كل فئة الوظائف: طبيب، مهندس، عامل، ضابط، جندي، إلى آخره.
ولكن منذ أن وطأت أقدام اللاعبين الأجانب ميدان الهلال، وليس هم معترفين، أصبح الاهتمام بهم وهم الأغلبية 30. تسمع “محمد عبد الرحمن مستواه ما تمام” لأن الغيرة بين اللاعبين والاحتراف والتجنس ماشي بصورة مخيفة، أثرت على كل اللاعبين المحليين بالهلال. انخفاض في الروح المعنوية، ولو تم الكشف عليهم يعانون من ناحية نفسية.
وهناك أقوال: لو حصل مباراة بين الأجانب والمحليين، الفوز للمحليين بعدة أهداف.لانهم احسن منهم فنيا
أقترح أن تقام مباراة اما فريقنا القومي، الأغلبية من الهلال، وهم فقدوا الثقة. تحصل نتائج مثل فريق النساء السودان بعد الحرب.
الناحية الوطنية: الدولة وإدارة الهلال أن تعيد النظر في هذه الأوضاع الرياضية المتهالكة. وإدارة الاتحاد والمريخ ماشي في نفس المنوال.
اللهم أصلح حال السودان وحال الرياضة. آمين.