الأعمدة

الهندي عز الدين .. يكتب وثيقة اعلان المبادئ .. صورة ثانية للاطاري

الهندي عز الدين .. يكتب

وثيقة اعلان المبادئ .. صورة ثانية للاطاري

‏~ نشرت قوى إعلان المبادئ السوداني (صمود وحزب البعث العربي الاشتراكي وحركة عبدالواحد وأخرى) بتاريخ 23 مايو الجاري ، وثيقة أسمتها :( خارطة الطريق .. طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة) ، وهو تصورها لإنهاء الحرب واستدامة السلام في السودان.

~ لم تغادر هذه القوى المدنية (الديمقراطية) عقدتها التاريخية المتمثلة في العداء المستحكم والإصرار على إقصاء الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني من أي عملية سياسية في خارطة طريقها القديم الجديد ، وبالتالي لا جديد .

~ الخارطة التي حوتها 13 صفحة ، تحدد أطراف العملية السياسية بالآتي :

1- القوى المناهضة للحرب غير المصطفة مع أطرافها (تقصد صمود).

2- القوى المصطفة مع القوات المسلحة.

3- القوى المصطفة مع قوات الدعم السريع.

لكن الخارطة تضغ خطاً أحمر في مقدمة هذا الباب يقول : (العملية السياسية مفتوحة لكل القوى المدنية الوطنية التي تمثل الواقع السوداني المعروف لا المصطنع ، ويُقصى منها بصورة قاطعة قيادات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما) !!

~ إذن ماهي القوى المصطفة مع القوات المسلحة إن لم تكن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في طليعتها ؟! هل تقصدون حركات اتفاق جوبا والكتلة الديمقراطية وبقية الكتل ؟

كان الأسلم والأدق تسميتها بمسمياتها ، لأن الاصطفاف مع القوات المسلحة يضع مصممي الخارطة في حرج سياسي وأخلاقي بالغ ، ما دام المعيار هو الاصطفاف مع الجيش.

~ لاحظ أن خارطة (القحاتة) ترحب وتؤسس لمشاركة حلفائهم في (تأسيس) تحت عنوان (القوى المصطفة مع الدعم السريع) ، وبالتالي هي تبريء المليشيا المجرمة من إشعال الحرب وتحصِّنها من المحاسبة والمحاكمة وفق أسس العدالة والعدالة الانتقالية.

~ الخلاصة : هذه الخارطة مكتوبة بحبر الاتفاق الإطاري وعلى ورقه ، وبروحه وفكرته الإقصائية (نرفض إغراق العملية السياسية ونعمل على إقصاء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية) !!

~ إذن ما الجديد يا حمدوك والسنهوري والدقير وعرمان ؟

لا جديد.

~ لا شك عندي أن هذا الميثاق مكانه كسابقه الإتفاق الإطاري ، في مزبلة التاريخ.

~ عندما تكبروا وتعقلوا وتتحرروا من قيد الأجنبي وتبعية آل دقلو ، تعالوا وأكتبوا ميثاقاً جديداً ليس فيه استثناء ولا إقصاء ولا شرعنة للجنجويد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى