
أسامة وداعة الله
على نفسها جنت جبهة تأسيس وعلى حكومتها خائبة الرجاء… حكومة لم تقف على قدميها منذ أول يوم بعد ولادتها، وذلك لأسباب عديدة:
إداريًا: غياب الكفاءات، وارتجال القرارات، وفوضى في إدارة الملفات الحيوية.
إقليميًا: عزل نفسها عن محيطها، وإثارة العداء بدل بناء التحالفات.
دوليًا: فقدان الدعم والثقة، حتى من أقرب الحلفاء حتى الاتحاد الإفريقي التي كانت تراهن عليه لفظها ورفض الاعتراف بها،
سألت نفسي: كيف يفكر شخص عاقل (كدي ده) على لهجة أهلي الرباطاب ويعلن حكومة لا تمتلك أدنى مقومات الدولة؟ ذكرني هذا بتساؤل قديم عن تعاون بعض “المتعاونين” في بادية التمرد بالخرطوم، ‘الذين بلغوا عن ضباط المؤسسة العسكرية، بل وبعضهم لعب دور الوسيط لإيصالهم إلى البيوت التي فيها بنات سمحات!
قلت في وقتها هسه المتعرسين ديل، بعد الجيش ينتصر، علاقتهم كيف حتكون مع جيرانهم؟” وبالفعل، بعد أن استعاد الجيش مدني ثم الخرطوم وسنار،أي متعاون بقي ليهم بمبي ، وأدركت أن مثل هذه التصرفات تدل على خلل عميق في التركيبة النفسية لهم .
ومن الطرائف، أن أحد أقاربي كان يعمل في البوليس أيام “البوليس أبو ردا”، وبعد أن أكمل خدمته أخذ معه زي الشرطة. وحين سأله القائد لماذا لم يسلّم العُهدة، أجابه: “عندي نية أفتح لي نقطة بوليس في الحلة”. كان قريبنا يريد خدمة أهله بصدق وحماية منطقتهم، وشتان بينه وبين حكومة “تأسيس” التي لا تسيطر حتى على نيالا وضواحيها.
واليوم، بينما سلاحنا الجوي يذيق جبهة “تأسيس” الويل، تردد قواتنا على الأرض الجلالات:
“أنا ماشي نيالا أوووو أوووو عاجبني جمالا”…
الجمال الحقيقي، غير المزيف.
أما تأسيس فقد جلبت الهوي على كل من التصق بها زورًا وبهتانًا، وها هم يهربون منها، يلوون الأدبار. ساعة النصر بإذن الله اقتربت، بل ستكون إدهي وأمر.