مقالات

براعيص قحت

شـــــــوكة حـــــــوت

ياسرمحمدمحمود البشر

من المعروف أن كل الحروب فى العالم لم تحسمها البندقية بقدر ما أنها تحسم عبر المفاوضات والإتفاقيات ويبقى الطرف المنتصر على أرض المعركة هو الذى يفرض شروطه وفق ما تمليه مصلحته وهناك قاعدة واضحة لا تحتمل التأويل أن المجتمع الدولى لا يدعم التمرد ولا يعترف بقرصنة المليشيات ودونكم حركات بوكو حرام وحركة الشباب الصومالية وحركة طالبان وفاغنر فالمجتمع الدولى يعترف بالأنظمة والمؤسسات العسكرية النظامية ولا يمكن للمرء أن يتصور أن المجتمع الدولى سيعضدد موقف مليشيا متمردة قتلت العزل من المواطنين وشردتهم من بيوتهم وإغتصبت حرائرهم وإحتلت الأعيان المدنية بصورة تتنافى مع القانون الإنسانى الدولى والأعراف المتعامل بها فى حالة الحروب والصراعات الداخلية.

فالقوات المسلحة السودانية لم تكن فى موقف ضعف أو خنوع أو إنكسار فهى فى موقف عزة ورجولة وثبات وبطولة بعد أن حولت المليشيا المتمردة الى (كديس من خشب) قتلت قائدهم فى الساعات الأولى من المعركة وأدخلت قائد ثانيهم فى حالة من النواح وهو يردد بأعلى صوته وعلى رأس الأشهاد (بتحاربنا ليه يا البرهان بتحاربنا ليه يا البرهان) وهو يظن أن القوات المسلحة أسرة أو قبيلة أو (خشم بيوت) وما البرهان إلا قائد لها فإن مات أو قتل فإن المؤسسة العسكرية بها مائة برهان ولن تتوانى القوات المسلحة فى الإعلان عن إستشهاده مثله مثل آلاف الذين إرتقت إرتقت أرواحهم وصعدت الى بارئها فى معركة الكرامة والشرف والرجولة والإستبسال ولن تستطع المليشيا المتمردة أن تهزم عراقة الجيش السودانى بأى حال من الأحوال.

وذا أخذنا فى الإعتبار عودة القوات المسلحة لمنبر جدة للتفاوض فإن الأمر الربانى حدد شرط التفاوض أن تتم عملية مقاتلة العدو حتى يفئ الى أمر الله وبعدها يمكن الإصلاح بينهما ومن المؤكد أن الجيش يفاوض من منطلق قوة وإنتصار وستكون شروط منبر جدة هى النواة المتمثلة فى خروج عناصر المليشيا من بيوت المواطنين والأعيان المدنية والمستشفيات مقابل تجميع ما تبقى من أفراد المليشيا على قيد الحياة فى مناطق محددة مقابل التسريح والخروج والأمن فى أعلى درجات التفاوض مع المليشيا وإن عادت العقرب فإن النعل حاضرة ولا بواكى على الهالكين منهم والقوات المسلحة قادرة على حسم المعركة بعد أن إكتملت دوائر شارات وبشارات النصر والإنتصار وما أرواح شهداء القوات المسلحة التى صعدت فى معركة الكرامة إلا أحزان بشارات النصر القادم والأمل المحتوم.

ومفاوضات جدة بين أسود القوات المسلحة وبقية مليشيا الدعم الصريع ولا مكان فيها ل(براعيص) قحت الملعونة ومرقوتها وهوامها فالجيش هو من يمثل الشعب السودانى فى أنفة وعزة وكبرياء ولا ممثل للشعب إلا قواته المسلحة ولا يمكن لبراعيص قحت أن تدعى تمثيل الشعب السودانى فى أى محفل من المحافل بعد أن كشف قادة قحت عورتهم ومارسوا الإندعار السياسى مع مليشيا الدعم السريع وعجزوا حتى عن إدانة الممارسات البربرية والفظائع التى إرتكبها أوباش المليشيا فى العاصمة السودانية الخرطوم وعجزوا فى إدانة حالات الإغتصابات التى تعرضت لها الماجدات وتوقفت اللجنة المركزية لنقابة الأطباء الكذوب عن إحصاء الشهداء والجرحى من أبناء الشعب السودانى ويرجع السبب الى عجزهم عن قول الحقيقة فى بياناتهم التى تنطوي على إدانة قوات الشعب المسلحة وتبرئة المليشيا ما إستطاعت الى ذلك سبيلا.

نـــــــــــــص شـــــــوكــة

لا مكان لهوام وبراعيص قحت من البحث عن خشاش الأرض فى سودان ما بعد الحرب فلا مكان لخائن بين الشرفاء ولا مكان لعميل بين من حملوا أرواحهم على اكفهم وخاضوا المعارك فى شراسة ورجولة وثبات ولا مكان لأنصاف الرجال دعاة المدنية والتحول الديمقراطى والساعين الى تشويه صورة الشرفاء من أبناء بلادى.

نـــــــــــــص شـــــــوكــة

جيش واحد شعب واحد ولو كره القحاتة النجوس وقد إنتهت معركة القوات المسلحة الصغرى وبدأت معركتها الكبرى مع العملاء والخونة.

yassir.mahmoud71@gmail

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى