
تأملات
جمال عنقرة
بولس .. يشعل نار الفتنة
التصريح الذي أدلي به مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب والذي قال فيه ان تصريحات الرئيس البرهان متفق عليها، وهو ماض في التزامه بتطبيق ما اتفق عليه معهم بصرف النظر عن تلك الأحاديث ، هو حديث قصد منه الفتنة قبل كل شئ، وهز ثقة الشعب السوداني في القائد البرهان.
ودعونا نقرا تصريح السيد بولس اولا.
*مستشار ترامب: سمحنا للبرهان بإطلاق التصريحات التي يراها مناسبة داخل السودان مقابل الالتزام ببنود التسوية الجارية*
قال مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، عضو فريق الوساطة الدولية المعنية بإنهاء الحرب في السودان، إن التفاهمات المبرمة مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان تضمنت السماح له بإطلاق التصريحات التي يراها مناسبة داخل السودان، مقابل الالتزام العملي بتنفيذ البنود المتفق عليها ضمن مسار التسوية الجارية.
وأوضح بولس في تصريحات صحفية أن الوساطة الدولية “تركّز على الأفعال لا الأقوال”، مشيراً إلى أن ما يهم الوسطاء هو مدى التزام الأطراف بتنفيذ الاتفاقات على الأرض، وليس التصريحات الإعلامية التي تصدر خلال مراحل التفاوض أو إدارة الصراع السياسي.
وأضاف أن مخرجات الآلية الرباعية الدولية تسير وفق الخطة الموضوعة، وأن فريق الوساطة يتابع عن كثب تطورات الوضع بهدف الوصول إلى سلام شامل وإنهاء الحرب عبر اتفاق مدعوم بضمانات إقليمية ودولية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول البنود أو الجدول الزمني للتنفيذ.
يلاحظ القارئ حجم التناقض في هذا التصريح، فلو ان لحديث البرهان المعبرة عن نبض الشعب والجيش السوداني متفق عليها مع الإدارة الأمريكية كما يزعم السيد بولس، فلماذا يكشفون بأنفسهم هذا الاتفاق السري الذي يدعون،
ان ما يقول به السيد بولس يؤكد ضعف موقفهم، ويؤكد تماما ان الرئيس البرهان خارج دائرة سيطرتهم تماما، وان هذا القول أريد به هز الثقة في السيد البرهان، واضعاف موقفه، ليجد نفسه مضطرا للجوء اليهم والاحتماء بهم.
الخيار الوطني الوحيد هو ان يواصل الرئيس البرهان الالتحام مع شعبه ومع المقاتلين مع القوات المسلحة من كل الفصائل الوطنية ، وان يعجل بتشكيل لجنة قومية وطنية من قوي الكرامة الرئيسية لتتولي ملف الحوار الداخلي والخارجي، ويصرف النظر تماما عن السماسرة والخشامة، وناس أنا والمدير مرتبنا ١٠٠ جنيه.