
تأملات جمال عنقرة الحوار السوداني السوداني .. وعودة قيادات الدعم السريع
تأملات
جمال عنقرة
الحوار السوداني السوداني .. وعودة قيادات الدعم السريع
يخلط الناس كثيرا بين الحوار السوداني السوداني الشامل الذي لا يستثني أحدا الذي ندعو له، وبين الحوار الذي تقوده جهات حكومية وأمنية عاد بموجبه عدد من قيادات الدعم السريع إلى أرض الوطن، واعلانهم التخلي عن القتال، فشتان بين هذا وذاك، وليس في هذا انتقاص من الجهود التي تقوم بها جهات حكومية، وتثمر تحييد وعودة قيادات فاعلة إلى أرض الوطن، ومن شأن مثل هذا الحوار أن يقود إلى توسيع دائرة الرفض للحرب، وقد يعجل بتحقيق السلام.
ولكن الحوار الشامل الذي ندعو له لا يقتصر هدفه في وقف الحرب وتحقيق السلام، ولكن المطلوب منه ان يقضي علي كل الأسباب التي تقود إلى النزاعات والحروب والانقلابات وةلخصومات، وغيرها مما قعد بالسودان، وتخلف به عن الركب.
والحوار الذي ندعو له ليس حوارا بيننا وبين الحكومة، ولا هو حوار بين الحكومة والمعارضة، ولكنه حوار بين اهل السودان جميعا، بين كافة مكوناتهم السياسية وغير السياسية، وليس مطلوبا من الحكومة غير مباركة هذا الحوار، والتهيأة له، وكما هو معلوم فإن هذه الحكومة القائمة ليست حكومة حزب، ولا قبيلة، ولا جهة، وإنما هي حكومة مرجعيتها القوات المسلحة، التي فوضها الشعب يوم ان حاصر قيادة القوات المسلحة وهتف “شعب واحد جيش واحد” وكل الذين يتولون مناصب في هذه الحكومة، نالوها بوقوفهم مع الجيش لقيادة مرحلة التأسيس.
ومثلما وقف الشعب مع الجيش وقاتل معه جنبا إلى جنب للحفاظ علي الوطن، يأتي دور الشعب الان لقيادة مبادرة وضع أسس للسلام والحياة الكريمة في وطن يسع الجميع، ومثلما وفرت الحكومة بقيادة الجيش وسائل دعم الشعب للجيش في معركة الكرامة، وفتحت له معسكرات التدريب، وزودته بالسلاح الذي يقاتل به، علي الحكومة الان تمهيد الطريق لإدارة حوار شامل يجمع كل اهل السودان بلا استثناء، يقبل فيه بعضهم بعضا، ويحددون معا كيف يحكمون، وتتضافر جهودهم لاعادة بناء واعمار ونهضة بلدهم.