التقارير

« تكاتف الجميع” ١”» 

روشتة في بريد الاسرة

 

اختصاصي الصحة العامة/ اسماء قسم الله

« تكاتف الجميع” ١”»

“تكاتف الجميع” ليس مجرد شعار، بل هو جوهر أي استراتيجية ناجحة لمكافحة آفة المخدرات وحماية المجتمع. عندما يعمل الأفراد والأسر والمؤسسات الحكومية والمدنية معًا، يصبح من الممكن بناء حصن منيع ضد هذا الخطر المدمر، البداية من الذات والمحيط الاسري كل فرد في المجتمع لديه دور حيوي، سواء كان ذلك في الوقاية، الكشف المبكر، أو الدعم والمساندة

و تثقيف النفس و الآخرين حول مخاطر المخدرات وتأثيراتها المدمرة على الصحة والحياة ومعرفة العلامات المبكرة للتعاطي يساعد في التدخل المبكر و تعلم مهارات التأقلم الصحية مع ضغوط الحياة بدلاً من اللجوءللمخدرات  ( ممارسة الرياضة، الهوايات، التأمل، والتواصل الاجتماعي الإيجابي كلها طرق فعالة)، الابتعاد عن أصدقاء السوء الذين يشجعون على التعاطي، والبحث عن صحبة إيجابية تدعم القرارات السليمة و في حال الشعور بالخطر أو التعرض للضغط، يجب عدم التردد في طلب المساعدة من الأهل أو المختصين و إذا كان هناك شخص قريب يعاني من الإدمان، فإن الدعم العاطفي والتشجيع على طلب العلاج أمر بالغ الأهمية ويجب الاستماع إليه بدون إصدار أحكام وتقديم يد العون له و تعلم كيفية رفض عروض المخدرات بحزم وذكاء، واختلاق الأعذار أو الانسحاب من المواقف الخطرة كل ذلك يقع علي عاتق الفرد. اما الاسرة هي الحصن الأول ودورها محوري لانها البيئة الأولى التي تشكل وعي الأفراد وتحدد مسار حياتهم فبناء جسور قوية من التواصل المفتوح والصريح مع الأبناء، وتشجيعهم على التحدث عن مشاكلهم و مخاوفهم، ومعرفة أصدقاء الأبناء وسلوكياتهم، والحرص على إبعادهم عن أي مؤثرات سلبية وتشجيع الأبناء على ممارسة الهوايات المفيدة، الرياضة، والأنشطة الإبداعية التي تشغل أوقات فراغهم وتبعدهم عن رفقاء السوء و تعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم، وتجنب النقد والتوبيخ المستمر، وتحويل العبارات السلبية إلى إيجابية؛ الأهل هم القدوة الأولى لأبنائهم، لذلك يجب أن يكونوا مثالًا يحتذى به في السلوكيات الصحية والابتعاد عن أي ممارسات ضارة.

الإطار القانوني والخدمات

على الصعيد الرسمي تتحمل المؤسسات الحكومية مسؤوليات كبيرة في التصدي لآفة المخدرات بوضع وتطبيق قوانين صارمة لمكافحة تهريب وتجارة المخدرات، وتغليظ العقوبات على المتعاطين و المروجين بتعزيز الرقابة على الحدود والمنافذ لمنع دخول المخدرات، وتكثيف الحملات الأمنية لمكافحة زراعتها وتصنيعها وبيعها،  إنشاء وتطوير مصحات ومراكز متخصصة لعلاج المدمنين وتقديم الدعم النفسي لهم. يجب أن تكون هذه الخدمات متاحة وفي متناول الجميع و توفير برامج تأهيل شاملة لمساعدة المتعافين  للعودة إلى حياتهم الطبيعية وإعادة إدماجهم في المجتمع من خلال توفير فرص العمل والدعم الاجتماعي بتنظيم حملات توعية وطنية مستمرة بالتعاون مع وسائل الإعلام والجهات المعنية، تستهدف جميع الفئات العمرية، خاصة الشباب.

تلعب منظمات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية دورًا حيويًا في سد الثغرات وتوفير الدعم و الوصول إلى الشرائح الأكثر عرضة للخطر في الأحياء والمناطق النائية، وتقديم برامج توعية مباشرة وموجهة و إنشاء مجموعات دعم للمدمنين وأسرهم (مثل المدمنون المجهولون)، وتوفير الإرشاد النفسي والاجتماعي و إطلاق مبادرات شبابية تستغل طاقات الشباب في أنشطة بناءة ومفيدة، وتقدم لهم بدائل إيجابية عن التعاطي.

نواصل……….

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى