الأعمدةتأملات

جسور PDF

تأملات 

جمال عنقرة

 

نتنسم هذه الايام نفحات الذكري الرابعة لإطلاق صحيفة (جسور) الإلكترونية عبر الأثير، وكان اطلاقها الأول في شهر مارس من العام ٢٠٢٢م، بشعار (جسور .. للوصل والتواصل) متجاوزا بها الشعار الذي ظللت اركض تحت ظلاله لأكثر من عشر سنوات (نحو وطن يسع الجميع) وكان هذا هو التحدي المتجدد، والذي تسبب تجاوزه في إسقاط كل ثورات السودان، منذ الثورة المهدية في عام ١٨٨٥م وحتي انتفاضة رجب أبريل ١٩٨٥م، وكنت اخشي ان يتكرر السقوط بعد حكم الإنقاذ الذي طال عهده واستطال، ومثل هذه الأنظمة إذا ما تعرضت لسقوط غير محسوب، تخلف دمارا لا يطاق، ولذلك كنت اجتهد مع كثيرين من المخلصين من اهل السودان الحادبين لفتح منافذ للحوار الحر المعافي، وكان برنامج (أوراق) التلفزيوني الذي كنت اعده وأقدمه في قناة الخرطوم الفضائية واحدا من هذه النوافذ، وكانت اولي حلقاته مع الامام الراحل السيد الصادق المهدي عام ٢٠١٤م، وكان الشعار في ذاك الحوار، وفي كل حوار أكون طرفا فيه (نحو وطن يسع الجميع)

وفي عام ٢٠٢٢م اطلقنا صحيفة (جسور) الإلكترونية دعما لهذا الحوار، وخرجنا به من دائرة المكونات الداخلية الاثنية الحزبية والعشائرية والدينية والجهوية وغيرها، إلى شركاء الإخاء والجوار، والمحبة والصداقة، وغيرها من الوشائج الحميمة.

واليوم تخطو (جسور) خطوة متقدمة في مشوار الترقي المهني لخدمة ذات الشعار (نحو وطن يسع الجميع) وتصدر اليوم العدد الأول من النسخة PDF، ويعود الفضل في هذه الوثبة من بعد الله تعالي للزميلين العزيزين رمضان محجوب، ومحمد دفع الله، فهما اصحاب الفكرة، وسعيا خلفها بجد واجتهاد، ومعهما المصمم المبدع نبيل.

ونعد أن تتوالي الوثبات لمواكبة التحديات المتطورة بعد حرب أبريل الملعونة التي تستهدف بلدنا وشعبنا، وتراثنا، وماضينا، وحاضرنا، ومستقبلنا، وليس امامنا سلاح اقوي وامضي من توحيد صفنا، وجمع شملنا، وقديما قالوا (تأبي الرماح إذا اجتمعن تكسرا، وإذا افترقن تكسرت آحادا) ولا سبيل لذلك إلا بالحوار، و(جسور) منبركم للحوار العفي، وبالله التوفيق والسداد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى