
“جوهر العملية التعلمية”
النفاج
بقلم /حسن عبدالفتاح الركابي
الاستاذة امنة طه عبدالله والاستاذ ازهري نصر و الأستاذة فتحية طه عبدالله
و الاستاذة شامة العوض،
والاستاذ ازهري نصر والاستاذ
احمد ابراهيم صالح الامين،
والدكتور مكي شبيكة و بروفيسور محمد الحسن صالح الامين.
قامات شامخة في سماء التعليم، وتركت بصمات لا تمحي في مراحل مختلفة.
والربط الذي يجمعهم ليس فقط مدينة الكاملين ولا خدمتهم الجليلة للتعليم، بل
ذلك العمق القيمي والأخلاقي
والإنساني الذي كانوا يغرسونه
في نفوس طلابهم.
ان عودة التعليم ليصبح
“تربية وتعليم” تتطلب تضافر
جهود مجتمعية شاملة، و استلهام القيم التي غرسها
هؤلاء الرواد.
فلابد من استعادة مكانة المعلم وتقديره: تقدير رمزي
ومادي كما يجب أن يحظي
المعلم بالتقدير اللائق ماديا
ومعنويا، الرسالة التي يحملها
عظيمة، ويجب ان ينعكس
ذلك علي وضعه الاجتماعي
والاقتصادي.
كما يجب ان يجد التأهيل
النوعي: مثل الاستثمار في
اعداد المعلمين وتدريبهم
المستمر علي أحدث طرق
التدريس وأساليب التربية
الحديثة، مع التركيز علي
الجوانب القيمية والأخلاقية.
كما يجب منحه الثقة والصلاحيات التي تمكنه من
الابداع والابتكار في طرق
التدريس والتواصل مع الطلاب.
ولابد من دمج القيم والأخلاق
في المناهج والأنشطة:
مناهج متكاملة: تضمين القيم
والأخلاق بشكل صريح وضمني في جميع المواد الدراسية، وربطها بواقع، الطلاب وحياتهم اليومية.
كذلك لابد من تصميم أنشطة
تعزز القيم مثل التعاون، والاحترام، والمسؤولية، والانتماء، والتسامح، ولا ننسي
القدوة الحسنة: يجب ان يكون المعلمون والإداريين
قدوة حسنة للطلاب في سلوكهم و اخلاقهم وتعاملهم.
مع تعزيز دور الاسرة والمجتمع: شراكة حقيقية: بناء جسور من الثقة والتواصل الفعال بين المدرسة
والأسرة، واشراك الأهل في
العملية التعلمية والتربوية.
ولابد من حملات توعية بأهمية التربية والقيم ودورها
في بناء جيل واع ومسؤول.
كذلك التركيز علي الجانب
الانساني في التعليم: بناء
علاقات ايجابية وداعمة بين
المعلمين والطلاب، تقوم علي
الاحترام المتبادل والتفهم
والتقدير الفردي.
تلبية الاحتياجات الفردية: مراعاة الفروق الفردية بين
الطلاب وتلبية احتياجاتهم
التعلمية والنفسية والاجتماعية.
كذلك تنمية الوعي الذاتي والاجتماعي: مساعدة الطلاب
علي فهم ذواتهم وقدراتهم
وتطوير مهاراتهم الاجتماعية
و العاطفية.
ان العودة الي التعليم (التعليم
تربية ثم تعليم) ليست مجرد
شعار، بل هي رؤية تحتاج الي
عمل دؤوب ومستمر من جميع
الأطراف المعنية.
بالاستلهام من ارث الرواد الذين ذكرتهم، والتكاتف والعمل المشترك، يمكننا
ان نعيد للتعليم رسالته السامية في بناء أجيال قادرة
علي المساهمة في نهضة الوطن وتقدمه.