
جياشة
شـــــــــوكة حــــــــوت
ياسرمحمدمحمود البشر
*هل فكرت للحظة وأنت مع أسرتك وزوجتك وأطفالك تعيش تحت نسمات التكييف أو حتى أنت تسعد بنعمة الحياة من دون مقومات حياة مثل الكهرباء والتكييف وغير ذلك هل فكرت أن هناك جنود بواسل يقضون نهارهم تحت زمهرير الشمس فى درجة حرارة أعلى من ٤٠ درجة يقفون داخل الخنادق من دون أن يستظلون بشئ يقيهم هذا الزمهرير يفترشون الأرض ويلتحفون السماء فى شموخ وعزة وكرامة وهم صيام فى ذات الوقت يتوسدون أسلحتهم يستاكون بالرصاص ويضعون أيديهم على الزناد فوق هذا وذاك يخوضون معركة العزة والكرامة فى كل المحاور فى الخرطوم الولاية والجزيرة وسنار ودارفور وكردفان يقومون بواجبهم المقدس حماية للأرض والعرض لا يبتغون وراء ذلك عرض من أعراض الدنيا همهم دحر مليشيا الدعم الصريع ليعلنوا للناس بشارات النصر والإنتصار إنهم الجياشة القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى*.
*هل فكرت للحظة وأنت تجلس الى أبنائك وتحضر لهم ملابس ومستلزمات أفراح العيد هل تذكرت بأن هناك جنود بواسل يحمون الحدود ويخوضون غمار الحرب لمدة عام كامل لم يفكروا لحظة فى أحوال أبنائهم وأسرهم وزوجاتهم همهم أن ينتصروا فى هذه المعركة لم يفكروا أبدا فى أمور أسرهم بعد يقينهم التام وإيمانهم الكامل أن لأبنائهم وأسرهم رب يدبر شؤونهم لكن لابد للوطن من رجال يحمونه من بعد الله سبحانه وتعالى وهؤلاء الرجال هم بواسل ونشامى وأماجد إنهم الجياشة رجال وأبطال القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى*
*هل فكرت للحظة واحدة أن هناك آلاف من الأرواح قد صعدت الى ربها شهداء فى معركة الكرامة وتركوا من خلفهم أرامل وأيتام تركوا من خلفهم آباء مفجوعين وأمهات ثكالى ومحروقات حشاء وكان بإمكانهم أن يكونوا مثلكم فى مأمن لكنهم قدموا أرواحهم فى سخاء من اجل عزة هذا الوطن العزيز ماتوا شهداء حتى تهنأ أنت بنعمة الأمن والأمان ولو فكرت لبرهة من عمر الزمان لعلمت أنه فى اللحظة التى تغفو فيها أنت منتصف النهار أن هناك معارك تدور وأرواح تصعد وجرحى ومصابين يستبسلون أيما إستبسال حتى تتمتع أنت بمثل هذه الإتكاءة وإتكاءتك هذه مهرها أرواح ودموع ودماء لله دركم أيها النشامى البواسل*.
*هذه المشاعر لا تشتسعر معانيها إطلاقا إلا إذا شاركت القوات المسلحة هذه اللحظات وأنا أكتب هذه المساحة من قلب المعركة ومن الخطوط الأمامية ومن داخل الخنادق أرى بأم عينى تلك الصور الزاهية من الرجولة والإقدام والجسارة لا هم لنا إلا تطهير مدينة ود مدنى حاضرة ولاية الجزيرة والتى أصبحت أضيق من سم الخياط على رعاع وأوباش مليشيا الدعم الصريع وفوق هذا وذاك لم ولن تدخر قواتكم المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى والمستنفرين والصادقين جهدا فى تقديم الغالى والنفيس من أجل حماية الأرض والعرض وحماية الحرائر من الإنتهاكات والجرائم التى إرتكبتها وترتكبها المليشيا المتمردة*.
نــــــــــــص شـــــــــوكة
*ما ذكرته من مشاهدات لا يمثل إلا راس جبل الجليد من التضحيات ورغما عن هذا يخرج عليك عميل (نص مكنة) خنثى مشكل يقلل من قدر ومقدار القوات المسلحة وهو لا يساوى قلامة ظفر مستجد لم يكمل فترة الإعداد فى ميدان الشرف والكرامة تبا لكل من تحدثه نفسه بأن الجياشة لم يستطيعوا حسم معركة الكرامة*.
ربــــــــــــع شــــــــوكــة
*نحن مع الجيش سلما وحربا نصرا وهزيمة نحن مع الجيش وإن تبقى منهم فردة بوت شمال .
yassir.mahmoud71@gmail.com