مقالات

جيفارا في بلدية القضارف..!!

بقلم :محمد إدريس

=هنالك مقولة شهيرة للثورجي الكولمبي تشي جيفارا مفادها: أن القانون الذي لايطبق علي الجميع،ويستثني منه أحد يجب أن لايحترم،وهنالك عبارة أخري تقول: القانون يجب أن يكون مثل الموت الذي لايستثني أحدا،ودوما معيار تحضر الشعوب وسيادة الأمم يقاس بمدي الالتزام بالنظام العام،وليس بالحصول علي الاستثناءات والاستقواء علي الدولة بالعلاقات التي تفتح أنفاق التجاوزات لقطار المحسوبية…!

=وهنا في بلدية القضارف يوجد من يريد أن يطبق مقولة (جيفارا) علي أرض الواقع رغم المتاريس،بإعادة تأهيل وصيانة مقر البلدية،ونفض الغبار الذي علق بها منذ أن كانت أمانة الحكومة سابقا،برؤيةتطويرية تشمل تهيئة القاعة الكبري والحديقة وبناء كافتريات ودورات مياه كل ذلك بتوظيف الإمكانيات الفنية والهندسية للبلدية دون الوقوع في فخ العطاءات غالية الثمن ..!

=وفي جميع بلديات الدنيا تسن التشريعات والقوانيين لتردع التجاوزات وتحمي المصالح العامة، مسنودة سياسيا من متخذي القرار ومدعومة إعلاميا من قادة الرأي العام،لتكون النتيجة أسواق وشوارع نظيفة /وكما قيل لايحتاج الإنسان الي شوارع نظيفة ليكون محترما،ولكن الشوارع تحتاج إلي أناس محترمة لتكون نظيفة..أما عندنا تصدر القرارات ثم تعقبها موجه احتجاجات اسفيرية وابتزاز سياسي ليعلق التنفيذ أو يجمد القرار لصالح الفوضي واللاقانون فتفقد المؤسسات هيبتها ويفرغ الحكم المحلي من سلطته وتتعاظم المخاطر البيئية والصحية..!

=نشاهد يوميا عندالمساء عمال النظافة وهم يشرعون بمهارة ودقة في تنظيف السوق العمومي،كما نشاهد يوميا السلوكيات غير الحضارية للمواطنيين من رمي النفايات والتبول أمام المستشفى،وفوضي الفريشة تضرب باطنابها كل جوانب السوق،وفوضي الأسواق الطرفية وغياب الرقابة الصحية،وانتشار الوبائيات رغم جهود وزارة الصحة التي يعمل وزيرها واتيامها وفرقها لمابعد العاشرة مساء في غرف طواريء مستمرة..!

=إذاكنا نريد من إدارة البلدية تنظيم وترتيب الأسواق والاحياء ووقف المخالفات والتعديات وانفاذ القانون،ينبغي أن نساندها وهي تقيم (باركن )راقي ومتحضر في موقع كان سابقا(مكب قمامة).. ينبغي أن ندعمها وهي تحجم مافيا” الدكاكين والجخانيين والاكشاك”من ابتلاع وجغم متبقي أرضي ومواقف وساحات المدينة،مهتدية ببرنامج حكومة الفريق ركن محمد أحمد حسن الذي يرتكز علي دحر مليشيات التمرد ومليشيات الفساد الإداري في كافة المحاور التي لاتقل خطورة عن الأولي..!

=اذاكنا نريد من إدارة البلدية أن تقوم بدورها ينبغي وقف التدخلات، وان تمنح كافة الصلاحيات في تحقيق المصلحة العامة،بنقل الأسواق والمواقف التي تسبب اختناقات مرورية ودلالات العربات في وسط المدينة التي لا يسمح لها بهذه الفوضي إلا في القضارف،والتطبيق الصارم للقانون علي المخالفين وحوسبة الايرادات والرسوم ليكافح التجاوزات ويوفر قاعدة بيانات حقيقية عن الموارد.

=إذاكنا نريد من المدير التنفيذي لبلدية القضارف الجنرال قسم السيد بلة وطاقم إدارته التنفيذية أن يعمل لتحقيق الرقي الحضاري والنظام العام،علينا أن نتركهم يعملون بلا وصاية ولا نعر قيمة لمجموعات المصالح فهي بالتاكيد لن تشهد لهم بالعطاء..و الرجل بابه مفتوح عل الدوام وليس لديه حراسات أو مراسم ولن تدار البلديات إلا بقوة القانون أما مايقال عنه بأنه صارم “صعب”فهي لعمري الصفة المطلوبةوالطريقة الأنسب في إدارة أزمات معقدة ومشاكل مرحلة..!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى