الأعمدة

حد القول  بقلم :حسن السر  السلم الاجتماعي… بوابة السودان نحو المستقبل

حد القول

بقلم :حسن السر

 

السلم الاجتماعي… بوابة السودان نحو المستقبل

 

يمثل مؤتمر المصالحة المزمع عقده في الرابع من يوليو بالخرطوم مبادرة بالغة الأهمية في مسيرة السودان نحو الاستقرار والوحدة. فالسلم الاجتماعي ليس مجرد شعار، بل هو أساس متين لبناء دولة قادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية، وضمان العيش المشترك بين مختلف المكونات.

 

إن التعايش السلمي هو الضمانة الحقيقية لنهضة المجتمعات، إذ يفتح المجال أمام التعاون والتكامل بين أبناء الوطن الواحد، ويمنحهم القدرة على تجاوز الخلافات والصراعات التي أنهكت البلاد.

 

كما أن نبذ خطاب الكراهية يعد خطوة جوهرية في إعادة الثقة بين المواطنين، وإرساء ثقافة الحوار والتسامح بدلًا من الانقسام والتناحر.

 

المؤتمر الذي دعا إليه المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي يعكس إرادة جماعية لإعادة اللحمة الوطنية، ويؤكد أن السودان قادر على أن يكون نموذجًا في إدارة التنوع الإثني والثقافي عبر المصالحة والتفاهم. إن مشاركة مختلف الأطياف في هذا المؤتمر تعني أن نتائجه ستكون شاملة، وأنها ستضع الأساس لمرحلة جديدة من التعايش والانسجام.

 

 

أهمية تفعيل انشطة الثقافة والفنون فهي تقرب المسافات وتذوب التقاطعات وتقضي على الاستعلاء الثقافي وتوجه القيم الإيجابية نحو المصالحات التي تجعل الأجيال القادمة تعيش بسلام دون توريث للمشاحنات والثأرات وبالتالي الابتعاد عن دفع ثمن مالم يفعلوه.

 

ان قيام ليلة التعايش السلمي الكبرى بالساحة الخضراء يدعم فكرة ان نقترب أكثر من بعضنا بعضا وما أحوجنا لحكماء حقيقيين وليس اصحاب مصالح ضيقة يقدمون القبيلة على الوطن ويصطادون في المياه العكرة لتكدير صفو الماء.

 

آخر القول

السلم الاجتماعي ليس خيارًا ثانويًا، بل هو الطريق الوحيد لبناء سودان متماسك وآمن. ومؤتمر الخرطوم المقبل يمثل فرصة تاريخية لإعادة صياغة العلاقة بين أبناء الوطن على أساس الاحترام المتبادل والتعايش السلمي. نجاح هذا المؤتمر سيعني بداية عهد جديد، حيث يصبح السودان وطنًا يحتضن جميع أبنائه دون تمييز، ويخطو بثقة نحو مستقبل أفضل.

 

كسرة

يلا نبني مع بعض سودنا سلام بروح جديدة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى