
“حديث بطعم الفرح والنجاح”
“حديث بطعم الفرح والنجاح”
” الطالبة شيماء أسامة عبد القادر”
*”شيماء”الأوائل هي أسرتي التي نهلت من معينها،،
*أهدي نجاحي “لأسرتي”و”مدرستي”ول”قوات الشعب المسلحة”
بقلم: يس الباقر
ودمدني لم تنم ليلة نتيجة اعلان نتيجة الشهادة السودانية،ففي شوارعها صدح الفرح،وفي مدارسها علت الزغاريد، وفي بيوتها ارتفعت الدعوات.
فقد عاد للجزيرة ما اعتادت عليه.. صدارة.
“شيماء أسامة عبدالقادر” لم تحرز المركز الأول على الولاية والـ13 على السودان وحدها.
لقد أحرزته” مدينة ودمدني” كلها، و”ولاية الجزيرة” بتاريخها العريق في التعليم، و”مدرسة أوائل الجزيرة” التي تكتب التفوق عاماً بعد عام إنه نجاح بعث الأمل في قلوب آلاف الطلاب والطالبات.
إنه امتداد لمسيرة مدرسة “الأوائل” التي لم تتوقف عن إنجاب النوابغ، وتأكيد أن الجزيرة ما زالت وستظل رائدة في مضمار العلم والمعرفة.
من قلب”المشروع” إلى قلب “العلم”. من أرض الجزيرة الخضراء.. خرجت لنا قصة خضراء بالأمل.
احتفت “مدينة ودمدني”كما لم تحتف من قبل. مسيرات، وزغاريد، ودموع فرح في “مدرسة أوائل الجزيرة”..
لأن ابنتها “شيماء أسامة” أعادت للولاية هيبتها التعليمية المركز الأول على الجزيرة، والـ13 على السودان.. ليس مجرد رقم.
هو رسالة أن “ولاية الجزيرة” تعود بقوة إلى صدارة الشهادة السودانية،
وأن “مدرسة الأوائل” تواصل إرثها في التفوق، عاماً بعد عام، ومرحلة بعد مرحلة.
اليوم فرحت المدينة..وغداً سيفرح السودان كله بأبناء الجزيرة.
ومن “مربع 11 بودمدني” إلى صدارة السودان..
“شيماء أسامة”ترفع اسم الولاية عالياً وتعيد للأذهان أمجاد “التعليم في الجزيرة” .
ونجاح “مدينة” آمنت أن العلم هو طريق العودة والمستقبل.
“تحول منزل الطالبة النابغة شيماء أسامة عبدالقادر إلى منصة إحتفاء وطني، عقب زيارة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، والي ولاية الجزيرة، لتهنئتها بتحقيق المركز الأول على مستوى الولاية والـ13 على مستوى السودان في إمتحانات الشهادة السودانية 2026م.
في لفتة إنسانية تجسد عمق التلاحم بين القيادة والمواطنين، أكدت هذه الزيارة المنزلية حرص حكومة الولاية على مشاركة المواطنين أفراحهم وتكريم نوابغهم في عقر دارهم، مما أضفى أبعاداً إجتماعية ومعنوية بالغة الأثر على أسرة الطالبة وسكان الحي.
الوالي “5” من طلاب الجزيرة في المائة الأوائل دليل تعافي
وأوضح الوالي خلال الإحتفال أن دخول “خمسة” من طلاب الجزيرة ضمن قائمة المائة الأوائل على مستوى البلاد يُعد مؤشراً عملياً على تعافي الولاية واستعادتها لدورها الرّيادي في مجالات التعليم والتنمية، مشدداً على إستمرار دعم الحكومة للعملية التعليمية وتوفير كافة المقومات التي تمكن الطلاب من التفوق.
ودعا الوالي جميع الطلاب والطالبات إلى السير على خطى النابغة شيماء واتخاذها قدوة في الإصرار والمثابرة، معرباً عن تقديره لمواطني ودمدني وأسرة الطالبة لدورهم الأصيل في صناعة هذا النجاح.
“شيماء: “لولا القوات المسلحة لما جلست للامتحان”
وعبرت” النابغة شيماء أسامة عبدالقادر” عن بالغ شكرها لوالي الولاية على هذه اللفتة الكريمة، وثمّنت تضحيات والدتها ورعاية إدارة ومُعلمي مدرسة الأوائل.
وقالت شيماء: “أهدي هذا النجاح إلى أسرة “مدرسة أوائل الجزيرة العريقة” وعلى رأسهم الأستاذ “جلال عبدالله علي” المدير العام. الذي ظل يهتم بالمدرسة وبكل طلابه وطالباته”.
وأضافت: “وكذلك لأسـرتي الكريمة وخاصة والدتي التي ظلت تتابع مسيرتي من قبل التعليم قبل المدرسي إلى أن وصلت لهذه المرحلة”.
ووجهت إهداءً خاصاً وقالت: “وكذلك أهدي النجاح إلى “القوات المسلحة السودانية” وإلى قائدها “الفريق عبدالفتاح البرهان” . الذي لولا القوات المسلحة لما جلست لهذا الامتحان ولما تمكنت من تحقيق هذه النتيجة”.
وتابعت: “وكذلك لوزارة التربية والتعليم وكل الذين هنؤها بهذا النجاح ووقفوا معها”.
“شكر بالأسماء”
وعددت شيماء أسماء أساتذتها وقالت: “لأساتذتي الأعزاء:” ياسر عمر العوض، وطارق، وعمر العطا، وهاجر، ومتوكل، والأستاذ يوسف، وأسامة الشامي، وصالح كبير، ومحمد عامر،، والأستاذة سلمى،والأستاذ علاء الدين” الذي درسني الكيمياء.. ولكل من لم تسعفني الذاكرة بذكر إسمه . ولكل أسرة المدرسة.. أساتذة وعاملين ومشرفات”.
وقالت: “أوائل الجزيرة” بالنسبة ليست مجرد مدرسة.. هي “أسرتي”.مديرها العام بمثابة الأب، والأساتذة بمثابة الآباء، والأستاذات بمثابة الأمهات. ودور المشرفات كان كبير جداً والمتابعة اللصيقة من كل أسرة المدرسة حتى العاملين بها”.
” قصة صمودمن كسلا”
وحكت شيماء عن رحلتها: “في فترة الحرب والنزوح قالت: عشت أيام صعبة بمدينة كسلا. بدأت دراسة الصف الثالث من هناك واصلت الدراسة أونلاين مع مدرسة أوائل الجزيرة الخاصة من الساعة الواحدة إلى الخامسة مساء”.
“أكبر مشكلة واجهتني كانت الشبكة. كنت أحياناً أستعين بشبكات التقوية. وكان هناك مجهود كبير جداً. في حاجات بدرسها وفي حاجات بتفوت علي”.
وعند عودتها لودمدني وجدت الدراسة قد بدأت قبل 3 شهور. تقول”اجتهدت كثير جداً لكي ألحق الدروس التي سبقتني وأواصل في الدروس الجديدة. فكانت بالنسبة لي الدراسة تحدي.. وحلم أريد أن أحققه”.
والحمد للّه أحرزت” 97%” وقالت: “دي درجتي الحقيقية”. حسبتها لقيت المفروض أجيب 97.1%. وكان نفسي أحقق 98%”.
“طموح يبدأ من الجزيرة”
وكشفت شيماء عن طموحها: “لا أريد أن أقف عند الدراسة في الجامعة فقط بعدها أريد أن أعبر إلى فضاء أرحب وألج العالمية من أبوابها دراسة اللغات ستكون محطة مهمة في حياتي بمشيئة الله. وأرغب أن أكون” سفيرة في الأمم المتحدة”.
وجهت شيماء رسالة لأقرانها تقول فيها: “خلوا عندكم هدف قدامكم. وخلوا عندكم عزيمة عشان تتغلبوا على المستحيل. مرات بتحصل مشاكل ونقصان.. لكن بالاستمرارية والمثابرة والدراسة المستمرة بتتغلبوا عليها”.
“الأوائل: توقعناها أن تحرز المركز الأول” والمدينة خرجت في مسيرات
من جانبه قال “الأستاذ جلال عبدالله علي” المدير العام لمدرسة أوائل الجزيرة الخاصة:
“نتقدم بالتهنئة لكل الطلاب الناجحين على مستوى السودان وعلى مستوى ولاية الجزيرة وكذلك لأبنائنا الطلاب المتفوقين بمدرسة أوائل الجزيرة الخاصة بود مدني”.
وأشار إلى “أننا كنا في المدرسة نتوقع أن تحرز الطالبة “شيماء” المركز الأول وأن يدخل عدد من الطلاب في قائمة المائة الأوائل”.
وأبدت إدارة المدرسة “ارتياحاً واسعاً وإقبالاً جماهيرياً عريضاً من مدينة ود مدني” حيث “سارت مسيرات عفوية من مدرسة أوائل الجزيرة إلى وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة. خرج الآلاف من الطلاب والطالبات والمواطنين في مسيرة جابت عدد من شوارع ود مدني احتفاءً بإحراز الطالبة شيماء للمركز الأول على ولاية الجزيرة والمركز الثالث عشر على مستوى السودان”.
” شهادات”
وفي ذات السياق، أشاد” “البروفيسور حسبو بشير” ، ممثل أسرة الطالبة، بالبعد الاجتماعي القوي لزيارة الوالي ودعمه المتواصل للتعليم، مشيراً إلى أن تواجد رأس السلطة التنفيذية بالولاية وسط الأسرة ترك أثراً طيباً في نفوس الجميع.
وأكد “الأستاذ جلال عبدالله” أن ما تحقق هو ثمرة التنسيق والتكامل بين جهود حكومة الولاية والمؤسسات التعليمية والمجتمع.