مقالات

حكومة التاسيس خطل سياسي باهت .2

بقلم :الدكتور عمار ميرغني حسين

بسم الله الرحمن الرحيم به الإعانة بدءا و ختما و صلى الله على سيدنا محمد ذاتا و وصفا و اسما.

اننا في عصر اهملت فيه اللغة العربية و مناهج التعليم الأصلي، و تركت علوم الأصول و فنون المنطق . اقول هذا على إثر نقاش دار حول معنى ( الخطل الباهت )….و بتحليل المفهوم على طريقة الاقدمين في استخدام تحليل النصوص كلمة كلمة . فنجد ان الخطل هو التخبط و الافلات من الاتزان …
و نجد ان كلمة( باهت ) تعني من جملة معانيها الضعيف الواهي، و قد يكون هناك خطل سياسي ليس بباهت، اي يسانده التدبير المحكم و التخطيط الدقيق.و في عد هذا الخطل ( سياسي ) ايضا نوع من التجاوز المفاهيمي، لان ما جرى و ما يجري لا يسمى( سياسة ).
حقيقة ما أقبلت عليه تلك المجموعات من تسمية حكومة يزمعون تكوينها و يعلنون عنها تحت مسمى حكومة( التاسيس ) .لجد هو الخطل السياسي المهين البائس و الباهت.
حقيقة ان الشعب لمتعجب من بني وطنه الذين تجحفلوا ضد الانسان السوداني و تجمهروا ضد المصالح العامة للبلاد و ظلوا يضرمون النار لحرق الشعب السوداني ببنادق الدعم السريع. و يكيلون الوصايا على ذلك و يسعون للوصاية.!!!!!
اذكركم بمناهج الغربيين و تسربلهم بالعاطفة و الرحمة بالانسانية و دعوتهم لاكرامها و توفير مطلوباتها و اسسوا للتعافي الإنساني مؤسسات و منظمات كبيرة توفر الطعام و الدواء و المأوى و الدعم و المادي ، و يسعون لوحدة شعوبهم، بينما انتم اسهمتم في القتل بالتحريض و التحريش وإثارة الروح القبلي و التمييز العنصري والجهوي و إشعال روح الفرقة و الشتات و تشريد المواطنين من دورهم و مدنهم و قراهم و الشعب السوداني العزيز غدا مشردا نازحا و لو لا الكرم الجبلي و الفطرة الكريمة لغدت الفلوات خياما للاجئين تنتظر ( الاغاثة ) …
و انتم الان تعملوا على (التأسيس) لتقسيم السودان و بالتالي ضياع موارده .
و الحكم من جانب له طريقه المعروف ، فأنتم مغتصبون للحكم مستبدون بالرأي ؟
ام ماذا تقولوا ؟
يطرد المواطنون و تخلى مباني الحكومة لتاسسوا حكما مستوردا ؟
ما سمعنا قط هذا في تدابير السياسة و أنظمة الحكم في التاريخ الحديث. و ما هو الا ضرب من الاستعمار المبطن و المتسجي باستار الرهاب الديمقراطي .
زعمتم انكم تحاربون لأجل الديمقراطية و تستهدفون الاسلاميين ، حجج واهية و ايضا باهتة ، و ما تاذى من صنائعكم الا بسطاء الناس و الغلابى و الفقراء و المساكين و العجزة و الضعاف و الأطفال و اليتامى و النساء و الأرامل .
طيلة فترة الحرب انا ظللت بالسودان و ياليتكم كنتم شهودا لما أبصرت بعيني .لم يسلم بيتي كامام لمسجد الحي بالخرطوم.ضاعت القدسية !!..سرقوا مكتبتي التي تعد من افخم مكتبات العلماء بالسودان ، فيها نوادر الكتب التي ظللت اجمع فيها من ثلاثين سنة ..بعض كتبها الان لا يوجد..لم احزن على الأثاث و لا الملابس …لكن حزنت جدا على فوات كتب العلم الشريف…….مشاهد يدمي لها القلب ..
و مع ذلك نحن راضون عن المولى الكريم و خواطر البسطاء من اهل الايمان لن تضيع …فمن لنا سوى المولى الكريم. ؟؟؟
عموما ( تأسيس ) خطل سياسي باهت بعيد من مظنونات الرشد السياسي و الدربة الإدارية.
( تاسيس) نهج دكتاتورية و صلف سياسي منبوذ
بإستطلاعات بسيطة الشعب السوداني رافض لفكرتكم و معارض لنهجكم في الوصول للحكم .
و عرضتم بالشعب السوداني خارجيا و اظهرتموه في ضمن الشعوب المتخلفة التي تنتظر الغوث و النجدة . في بلد يكتنز بالموارد الاقتصادية المتعددة و التي جعلت الخبراء من قبل يصفونه بسلة غذاء العالم.
ختاما :
اذكركم بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
( من أعان على قتل امرئ بشق كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله )…
و علماؤنا قالوا ان الملك تاج ينزل من السماء فيقع على رأس من اختاره الله، لا يدرك الحكم بالحيل و الكيد لان المولى ادخره صنيعة لنفسه ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير. )
و الله ولي التوفيق.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى