الأعمدةتأملات

حوار استثنائي .. في دار ملك الأحلام

تأملات
جمال عنقرة
قبل الحديث عن الحوار الاستثنائي علي مائدة رمضانية محضورة، يجب أن نتحدث اولا عن صاحب الدار الاستثنائي ملك الأحلام المعروف عند الناس في احد أسمائه باسم هيثم التهامي، وهيثم من أصحاب تلقدرات والمواهب المتعددة، وقد لا يعلم كثيرون أن هيثم كان لاعب كرة قدم مميز وممتاز، وكان يمكن أن يلعب في اي فريق كبير، وفي مجال الأفكار هيثم مثاله نادر، ومن حسنات الهجرة الى البورت أن اتاحت لهيثم فرصة أعاد اكتشاف نفسه، ويحمد لقناة البلد انها استطاعت أن تستفيد من قدرات هيثم، وكذلك التلفزيون القومي إلى حد ما، وكم كنت اتمني ان تكون الفائدة لبيتنا الأول قناة الخرطوم الفضائية، التي تصر على استبعاد فلذات كبدها، الذين ليس لهم مثيل في الساحة، واقول علي سبيل المثال لا الحصر، عفراء فتح الرحمن، عارف حمدان، عابد سيد احمد، صلاح حسين، مي الفوال. ريم ابو سنينة، ماريا الخليفة، ندي حامد، اشرقت، محمد يوسف، جلال، ندي يونس، عشة الماجدي، وملك الأحلام هيثم التهامي، والقائمة تطول وتطول.
ونعود إلى الجلسة، التي كانت علي مائدة إفطار يوم أمس السبت في دار هيثم ضمت عددا من الصحفيين والاعلاميين ووزير الثقافة والإعلام الاستاذ خالد الاعيسر، والتي أعاد فيها الأخ خالد الاعيسر تقديم نفسه، لدرجة راجعت فيها قناعة كانت عندي قبل ذاك اليوم، وهي أن ما كان عليه خالد قبل الوزارة، كان أفضل له والسودان من وزارة الثقافة والإعلام في هذا الزمان.
موضوعان كانا زينة الحوار، وكان بطلهما الوزير خالد الاعيسر، الموضوع الأول أن الحرب لا يمكن أن تنتهي الا بتفاوض، وعلي الناس أن يتهيأوا لذلك، هذا مع التسليم بأمرين مهمين، أن التفاوض يسنده موقف عسكري متقدم في الأرض، ولا بد أن يستند علي أرضية صلبة من الأفكار والمواقف، والسند الشعبي، واتفق تماما في ذلك مع السيد الاعيسر، وكنت قد كتبت في اكثر من مقال انه لا توجد حرب تنتهي نهاية صفرية، يبيد فيها طرف الطرف الثاني إبادة كاملة، وما دام الأمر كذلك، وما دامت هذه هي قناعة وزير الثقافة والإعلام، فعليه أن يقود الحكومة إلى حوار داخلي وعام واضح وصريح حول أسس الحوار والتفاوض مع الجميع، ويكون بذلك قد دعم الموقف العسكري الذي يحقق كل يوم تقدم في الأرض، وهكذا يمكن أن نحقق نهاية قريبة وسعيدة للحرب التي طال امدها واستطال.
الموضوع الثاني المهم، هو تبني الوزير لرعاية وتقديم رؤية تحل مشكلات العاملين في مجال الصحافة والإعلام، ورغم تحفظي علي الفكرة الاولية التي طرحت لتبني الدولة قيام مؤسسة اعلامية توظف العاملين في هذا المجال، لكن مجرد التفكير في الأزمة امر محمود، وفي تقديري الخاص أن رعاية الدولة لمؤسسة اعلامية ضخمة امر مطلوب، ولكن لتقديم إنتاج قادر علي الريادة، وليس لتوظيف عاطلي مواهب، وعديمي قدرات، ومطلوب مع هذه المؤسسة، أو عبرها بناء قاعدة إنتاج اعلامي وصحفي تكون متاحة للجميع، للقطاع العام والخاص، والذين مع الحكومة والذين هم ضدها علي حد سواء، علي شاكلة مدينة الإنتاج الاعلامي في مصر، والمؤسسات الصحفية الثلاث، الاهرام والجمهورية، واخبار اليوم، ووكالة انباء الشرق الاوسط، والشركة القومية للتوزيع، ونعد أن نساهم في ذلك بتبني عقد ورشة تبحث عن مستقبل زاهر للصحافة والإعلام في السودان بإذن الله تعالي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى