الأعمدة

خبر وتحليل – عمار العركي  *إحباط تسلل 456 أجنبياً بين العائدين* 

خبر وتحليل – عمار العركي

*إحباط تسلل 456 أجنبياً بين العائدين*

* بين رقمٍ صادم ومحاولة تسلل جماعي ، كان الخبر المنشور باستخدام مصطلحي (إحباط محاولة تسلل) و (منع دخول) في توصيف ما جرى بمعبر أشكيت، فهل نحن أمام محاولة تسلل منظمة تم “إحباطها” ، أم إجراءات “منع” قانونية تم تطبيقها على مخالفين؟

* وعلى أي حال، فإن ما حدث في مجمله يعكس جهداً مقدراً للإدارة العامة للجوازات في ضبط المعبر، ويؤكد وجود يقظة ميدانية وتعامل جاد مع حركة العائدين، بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة.

* هذا التطور يعيد طرح السؤال الذي تناولناه في مقال سابق: من يحكم المعابر؟ فبينما تبدو عملية العودة في ظاهرها إنسانية مرتبطة بعودة السودانيين من مصر، تكشف تفاصيلها أنها تمس الأمن القومي، حيث تختلط العودة الطوعية بمحاولات التسلل، ويصبح ضبط المعابر تحدي أمني قبل أن يكون إجرائي.

* الرقم ليس بسيطاً (456) شخصاً حاولوا العبور بطرق غير مشروعة أو عبر الاندساس وسط العائدين، ما يعني أن هناك من يسعى لاستغلال برنامج العودة الطوعية للدخول إلى البلاد، وهو تأكيد على أن ملف العودة لم يعد إنسانياً فقط، بل أصبح مسألة أمن قومي عالية الحساسية.

* السؤال المهم: كيف وصل هذا العدد أصلاً إلى المعبر؟ هل تم تسجيلهم ضمن قوائم العودة وتم كشفهم في المعبر؟ أم وصلوا بطرق أخرى؟ فإذا كانت عملية التسجيل غير دقيقة أو مفتوحة، فهذا يعني وجود ثغرة قبل الوصول إلى الحدود.

* سؤال أكثر حساسية: كم عدد الذين نجحوا في العبور ولم يتم اكتشافهم؟ وكم عدد الموجودين الآن ضمن المسجلين أو القادمين بطرق أخرى؟ما تم ضبطه مهم،من الطبيعي أن نتساءل عمّا لم يُكتشف، خاصة مع ضغط الأعداد وكثافة الحركة.

* ماذا يحدث بعد الدخول إلى السودان؟ هل هناك متابعة للعائدين؟ هل توجد قاعدة بيانات واضحة؟ أم تنتهي العملية عند المعبر؟ هذه نقطة مهمة، لأن الخطر لا يتوقف عند الدخول، بل قد يبدأ بعده إذا لم تكن هناك متابعة وتنظيم.

*خلاصة القول ومنتهاه:*

* ما حدث يؤكد أن هناك جهات تسيطر وتضبط المعابر، لكن التحدي الحقيقي هو السيطرة على كامل العملية، من التسجيل خارج السودان وعند التفويج وبعد وصول العائدين واستقرارهم ، ضبط المعبر مهم، لكن ضبط ما قبله وما بعده هو الأهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى