مقالات

د. خليفة شلعي هباني يكتب عن الكاتب والكتاب

 

سلامي وتحياتي الاخوه الأعزاء كل عام وانتم بخير وصحه وعافيه
أهداني الأخ الحبيب الصديق العزيز د. عبد الرحيم عمر محي الدين نسخة من كتابه اسباب سقوط حكم الإسلاميين في السودان وهكذا دأب اخي وصديقي د. عبد الرحيم في التكرم باهدائي كل مايصدر من كتبه وانا اشكره جدا على كرمه الفياض وحقيقة د. عبد الرحيم تربطني به صلات كثيره وعلاقات كبيره جمعت بيننا علاقة الاهل وعلاقة الجيره فبيتنا وبيت العالم عمر محي الدين يفصل بينهما شارع في نعيمه والعلاقة بيننا أكثر من علاقة جيران وأهل بل كنا اسره واحده وتجمع بيننا علاقة الفكره فعبد الرحيم من قيادات الحركه الاسلاميه منذ الثانوي العالي بمدرسة القطينه العليا والتي كانت بداية انطلاقه وتفرده حيث كان اديبا وخطيبا وثائرا الأمر الذي لم تحتمله قوي الأمن في القطينه ابان فترة حكم الرئيس نميري فتم نقله من القطينه الي كوستي وهنالك اطلق عليه الطلاب لقب الخميني نسبة لمواقفه الثوريه وربما لاطلاقه للحيته الأمر الذي لم يعتاده طلاب الثانويات في ذلك الوقت ومنها إلى جامعة الخرطوم وفيها أصبح عضوا في اتحاد طلاب الجامعه وله وقفات وجولات كبيره في سوح الجامعه ومنتدياتها الفكرية والادبيه وله صوت قوي وجهور في مناهضة حكم الرئيس نميري.
قدم د. عبد الرحيم د. حسن الترابي في أشهر ليله سياسيه في الميدان الشرقي بجامعة الخرطوم بعد خروجه من السجن بعد سقوط نميري وكان نجم ذلك اللقاء الذي تحدث فيه د. الترابي مبشرا الجبهه الوطنيه وكانت بداية انطلاقة الإسلاميين بعد سقوط نميري وتشكيل هم لأكبر حركه سياسيه في السودان وكان ترتيبها الثالث في الانتخابات التي أجريت بعد عام بعد الحزبين الامه والاتحادالديمقراطي.
هذه مقدمه بسيطه جدا عن د. عبد الرحيم عمر للذين لايعرفونه.
لدكتور عبد الرحيم مجموعه من المؤلفات فهو رجل باحث واستاذ جامعي وصحفي أسس من قبل مجلة الكلمه ابان الديمقراطيه الثالثه وله كثير من المقالات والكتابات في السياسة والاجتماع والثقافه السودانيه.
هذا الكتاب والذي أشار اليه دكتور عبد الرحيم انا اعتبره من أهم الكتب التي أصدرها دكتور عبد الرحيم بل يتفوق على كتابه صراع الهوى و الهويه والذي وجد رواجا كبيرا واهتمام بالغا لانه صدر في وقت كان هنالك أحجام كبير عن أي حديث حول الصراعات مابين مجموعة القصر ومجموعة المنشيه هذا الكتاب رمي فيه مؤلفه بحجر في بركة المياه الساكنه التي لايوجد احد من الإسلاميين الاقتراب منها او الحديث عنها لاعتبارات ان الوقت مازال باكرا كما هنالك غياب كامل لماحدث وكيفية الذي حدث وادي الي سقوط الإنقاذ.
ولذلك انا اعتبر هذا الكتاب صدر من قلم رجل شاهد ومشارك وموثق وهو يتناول تجربة اهم الحركات السياسيه في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي حيث اجتمعت كل عناصر الامبرياليه والصهيونيه وحلفائهم في المنطقه لاسقاط تجربتها في الحكم واقصد الحركه الاسلاميه.
شمل الكتاب اهم المراحل والمنعطفات في تاريخ الحركه الاسلاميه السودانيه وهو يحتوي على تحليل يقع في دائرة علم الاجتماع السياسي حيث يقدم دراسه تستفيد منها الاجيال المعاصره والمتعاقبه.
تتبع الكتاب الحركه الاسلاميه منذ باكورة أيامها ومرورها بكل المراحل حتى سقوط حكومة الإنقاذ.
كذلك هو محاوله لاكتشاف الثغرات التي أدت إلى السقوط حيث تناول الكاتب هذه الجزئيه والتي تعتبر محور خلاصة الكتاب والسؤال حولها كيف سقطت الإنقاذ ماهي الأسباب التي أدت إلى سقوطها كذلك تناول الكتاب رؤية الكاتب حول هذا الأمر وبعض الموضوعات الحيويه التي تعكس خلفية التطور السياسي في المجتمع السوداني كما تعكس التركيبه الحزبيه والاجتماعيه للاحزاب السياسيه في السودان.
اعتقد انها محاوله ممتازه لمراجعات كثيره لابد منها والاستفاده منها خصوصا للأجيال القادمه من شباب الحركه الاسلاميه كما فتح الطريق للصامتين ان يتحدثوا ويخرجوا من دائرة الصمت.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى