
سياحة فى أعماق القيم الوطنية
بقلم الأستاذ : أبو سيف اليزل متوكل دفع الله
تعقيب على تقرير بعنوان : [تدافع تاريخى على أبواب ( الدرع الواقى ) الجامعيون يتسابقون لنيل شرف الإنتماء للمخابرات العامة فى أول تجنيد بعد الحرب الصادر من [سيف نيوز]
تشاء إرادة الله أن تفرض علينا حرب الكرامة الماثلة و هي القتال المكروه لنا فعسى أن يكون لخير لنا فالصراع القائم حاليا هو فى الأصل *(مؤامرة مؤجلة منذ ميلاد الدولة السودانية الحديثة )* و يجئ هذا فى سياق نظرية المؤامرة التى تتحدث عن الإستهداف الممنهج و المدروس و المتنامى و القاصد لإلغاء و إجتثاث و إقتلاع و تقويض دولتنا ، غير أن دهاقنة الإستعمار الحديث كانوا و ما زالوا يتفننون فى صياغة و إنتاج و تهيأة الظروف و إخراج مسوغات الإنقضاض و الهجوم على بلادنا و مقدراتها و مكتسباتها وهويتها حتى إذا ما نضجت تلكم الظروف كان الإنقضاض و التداعى لإبتلاع وطننا السودان.
، و تواصلت و توالت و تعاظمت مجهودات الأعداء فى هذا الصدد و تمت صناعة ثورة ديسمبر [اللامجيدة ] و التى إستهدفت مؤسسة جهاز الأمن و المخابرات الوطنى بشكل مباشر ضمن التركيز على المؤسسات و الدوائر الحكومية الأخرى. و تمخض عن هذه الثورة المصنوعة ظهور *(كرزايات)* السودان من العملاء و الجواسيس و المرتزقة والمأجورين ، و لأول مرة فى تأريخ السودان يتم إستدعاء الأمم المتحدة لفرض الوصايا الدولية على البلاد و تطور الأمر إلى أن أصبح المبعوث الأممي(فولكر بيرتس) بمثابة الحاكم العام للسودان و بإسم الحريات و الديمقراطية و المواكبة سادت الفوضى و الفساد و تم إنتهاج سياسات إستعلائية مكنت أعدائنا من الغوص فى سبر أعماق الوطن المكلوم و إختراق مؤسساته السيادية و الأمنية و العبث بمقدراته و أسراره و خططه الإستراتيجية.و كانت تلك مؤشرات الحرب واسعة النطاق.
● *و نستقرأ هنا تقرير* *[سيف نيوز ]* بتحليل الخبر الذى مفاده أن مراكز التقديم المنتشرة عبر السودان شهدت منذ الثالث من يناير الجاري، مشهداً استثنائياً يعكس إرادة جيل جديد. حيث توافد آلاف الخريجين الجامعيين بشكل غير مسبوق للتقديم للدفعة الجديدة لضباط جهاز المخابرات العامة، في أول فرصة من نوعها للقوات النظامية بعد الحرب. هذا التدافع الكبير يُترجم، بحسب مراقبين، ثقةً وطنية عميقة في المؤسسة التي وقفت *كـ”درع واقٍ”* *خلال أصعب المحن، ورغبة جامحة لدى الشباب في المشاركة في بناء مرحلة الاستقرار وإعادة الإعمار*
● *و عود علي بدء فإن قباطنة رئاسة جهاز المخابرات العامة قد دأبوا على إتباع سياسات رشيدة تقوم على إعمال مشروعات البناء الإجتماعى تحقيقا للأمن الوطنى . و أسهم رجال مؤسسة الجهاز فى الحفاظ على اللحمة الوطنية و النسيج الإجتماعى للشعب السودانى عبر التضحيات و البطولات التى قدموها طيلة تأريخهم الذاخر و فى معركة الكرامة الوطنية*.
● *و لعل القراءة التحليلية للإقبال المتزايد على هذاالتجنيد تبرز الوجه المشرق للجهاز بإعتباره الهدف المرتجى و المنشود لشباب الغد المأمول و المستقبل الباهر و ظهر جليا فى التسابق على الإلتحاق بالاستنفار ضمن متحركات الجهاز ، و الإستجابة العاجلة للتصدي للمخاطر الوطنية*.
*● وتدعم هذه الفلسفة الأمنية مفهوم بناء المجتمعات و هو مجال يضم مجموعة من الممارسات الموجّهة نحو خلق وتعزيز الحس الجماعي بين الأفراد أو ضمن المجموعات ذات الاهتمامات المشتركة. ويؤكدها أيضاً الجهود المبذولة من الجهاز الإستخبارى لدعم و إسناد المجتمع السودانى*
● **و سلك الجهز نهجا يقوم على تطبيق و إسقاط مفهوم البناء المجتمعى و هو ذلك المجال الذي يضم مجموعة من الممارسات الموجّهة نحو خلق وتعزيز الحس الجماعي بين الأفراد أو ضمن المجموعات ذات الاهتمامات المشتركة لتوطيد أمن المجتمع*.
● يتبنى الجهاز سياسة تسعى لإيجاد آلية تحافظ على على البنية المجتعية القومية و تحافظ على تفوق و مكاسب القيم الشعبية
*● وخلاصة القول أن المؤسسة العسكرية على وجه العموم ، و مؤسسة المخابرات العامة على وجه الخصوص وبكل معايير الاستقراء العلمية والموضوعية بمثابة (الدرع الواقى) هي التي قامت بقيادة الأمة السودانية فى فترة الحرب و قامت بتحشيد افراد المجتمع و خاصة الشباب لإستنصار القضية الوطنية و قد عمل ربابنة سفين مهنة أصحاب العقول على الحفاظ على القيم النبيلة و الموروثات الأصيلة إبتغاءآ للرضا المجتمعى و إنفاذ مجموعة المبادئ والمعايير والمثل العليا التي توجه سلوك أفراد المجتمع*
أو هكذا الظن