
سيرة ومسيرة وعطاء
ضل الضحى
بقلم/حسن الركابي
اخترتُ هذا العنوان لمقالي لأعيد الكتابة عن الاتحاد السوداني للجمباز؛ وهو الاتحاد الذي سبق أن تناولتُ مسيرته بالقراءة والتحليل، مستشرفاً مستقبله الواعد، خاصة بعد أن تولى قيادته قامة من قادة العمل الرياضي والقانوني والاجتماعي والثقافي في البلاد.
لقد ظل عطاء مولانا محمد عثمان الخليفة يمتد بتجرد من العمل الأهلي إلى الرسمي ثم العودة للأهلي مجدداً، تاركاً بصمة واضحة ونقلات نوعية في هذا المنشط. بدأت تلك الإشراقات بوضع خطط استراتيجية محكمة، كان أولى ثمارها العودة القوية لاتحاد الجمباز إلى أحضان القارة الأفريقية والاتحاد الدولي، بعد وثبة مشهودة ومستحقة في المحيط العربي.
ولم تقف الإنجازات عند الحدود الإدارية؛ بل تعدتها إلى البناء الفني، حيث أولى الاتحاد اهتماماً كبيراً بجانب التدريب، مستفيداً من الشراكة الذكية مع الاتحاد المصري للجمباز بفضل حنكة رئيس الاتحاد وعلاقاته المتميزة مع الأشقاء في مصر، مما أثمر عن اختيار كفاءات تدريبية عالية المستوى.
تلت ذلك المرحلة الثالثة والأهم: الاهتمام بالبراعم والصغار، لتتوالى المفاجآت السارة وتحتشد النتائج الإيجابية، والتي كان من أحدثها معسكر تركيا تحت الرعاية الكريمة للدفاعات الصناعية. كل هذه النجاحات تحقق بفضل النضج الفكري، والإدارة الحديثة، والتخطيط المستقبلي الذي أعاد رياضة الجمباز السودانية إلى الساحة العالمية.
لا غرابة في هذه الطفرة؛ فخلف كل نجاح رجال ومجلس إدارة واعي، وجهاز فني مقتدر، وداعمون أوفياء، ولا ننسى هنا الدور المحوري للجنة الأولمبية السودانية ودعمها المادي والمعنوي الممتد عبر نظيراتها في العالم.
إن الحديث عن منشط الجمباز السوداني يظل واجباً وطنياً علينا في الوسط الصحفي، وفرضاً يوجب علينا إبراز هذه النتائج الإيجابية للاقتباس منها ونقل تجاربها الملهمة لصالح بقية الأنشطة الرياضية.
سنظل نتابع ونراقب بشغف نشاط الجمباز السوداني الذي رفع رؤوسنا عالياً، وكان وما زال محل حفاوة وتقدير الجميع.