غير مصنف

سِهامُ الخَطيب ولجنة الدكتور علي نجيب

 

بقلم✍️مُحمد عُكاشة

 

قبلَ الحربِ كُنتُ مُديراً لبرامجِ قناة الشروق وكانت مكاتبُنا بالخُرطوم تقعُ غربَ مباني الدفاع الشعبي الخاويةُ علي عُروشها ومن ناحيةٍ أخري تقعُ القناة شرقُ مَبنيً تَخذّته مليشيا الجنجويد مكتباً لتجنيدِ شبابِ السُودان يَزدحمُونَ حَولهُ بصورةٍ لافتة.
عبد الرحيم دقلوا اسَتعجلَ الطلقةَ الأولي فالجنجويدُ اشتروا مئاتَ المنازلَ الفارهةَ في أرقي أحياءِ العاصمةِ المُثلثة بالمالِ الحرامِ وبوضعِ اليد أحياناً أخري ليَرتقي الأوباشُ مَرقيً صَعباً إنتقالةً من التَشرُدِ في الصَحاري القاحلةُ إلي النومِ تحتَ نسماتِ مُكيفات صحاري الباردة بل وقامَ يَغري رؤساء الإداراتِ الأهلية حتي كادَ غالبُ قِطاعات الشَعب السُوداني تقولُ خُذّوني..دونَ حَرب.
حِميدتي بإغراءِ المالِ وبقبضةِ السُلطان حَاصرَ خَلقاً عَظيماً من الشخصياتِ ومن ضِمنِ هَؤلاءِ أغَري المرحوم المك عَجيب الهادي غيرَ أنه انقلبَ وبالاً عليه ناهضَهُ مُناهَضةً وهو = حميدتي = وقتئذٍ نائباً لرئيسِ المَجلس السِيادي ليرحلَ عجيبُ في حادثٍ عَجيبٍ مُريبٍ بمدينة أكتوبر بالقاهرة بل وعامَذاكَ قامَ المك غانم يستضيفُ عبد الرحيم دقلوا علي مائدتهِ الرمضانية ببيتِ مك الجموعية بحيّ العباسية الامدرماني العريقُ وقبلَ أن يَستكملَ دقلوا إفطَارهُ قامت لِتَزُّفُهُ سَيّداتُ العباسية الفُضليّات يَطردنَهُ شرّ طِردة.
الجموعية جنوب ام درمان لم تكُ بدِعاً من مناطقِ كثيرة في الخُرطوم ومثلهُم البطاحين في شرق النيل حيثُ لم يرَ المُواطنينَ هُنالكَ بُداً من التساكنِ والتعايشِ مع وجود المليشيا ترتكزُ في الشوارعُ الرئيسةُ تأذّنُ للناسِ بالحركةِ والتعاونِ برقابةٍ مُشَددة وأحَكامٍ ظّالمة.
في منطقةِ الجموعية حيثُ آلافُ الأسر قامَ ينوبُ عنهم لجنةُ الدكتور علي نجيب وصَحبهِ الكِرام وفقَ تقديراتٍ موضوعية اقتضَاها واقعُ التفافُ المليشيا علي تُخوم قُري الجموعية علي إمتداد الطريق فأستندَ هؤلاءِ علي إجماعٍ سُكوتيٍ حَميد بأنَ أمنَ الناس يُوجبُ كفَ الأذّي بميثاقٍ أُبرمَ يَقي الناسَ تَعديّاتُ الجنجويد ويضمنُ لقبيلةِ الجموعية حَركةً مأمونةً لكَسبِ العيشِ غِذاءً وعِلاجاً بل قامتِ اللجنةُ إذاعةً علي الهواء مُباشرةً بأنَ القبيلةَ لا علاقةَ لها بكتائبِ البراء وهي دريئةٌ وتُقيةٌ أن يتَكففَ هؤلاءِ الأوغادُ البيوتَ بالإشتباهِ غيرَ أن هذا لايغمطُ أبناءُ الجموعية حقهم فهم مِثلَ غيرهم من السُودانيّين الخُلصاءُ نالوا عبرَ السنواتُ شَرفَ الجُندية في القُواتِ النظّامية المُختلفة يَذّبُونَ عن الوطنَ المخاطرَ وشرورَالمرتزقةِ ولهم في ذا يدٌ سَلفت ودَينٌ مُستَحقُ.
الإتفاقُ إذّاكَ حَفِظَ المنطقةَ سَنتيّ الحَربْ تعاونَ الناسُ مع المليشيا بدرجاتٍ مُتفاوتة لتستمرَ الحياةُ علي ضِيقِ الظُروفُ المُحيطةُ مع إشتدادِ الحِصارِ حتي قامت المليشيا بآخرهِ تقتحمُ القري تَبطِشُ تقتلُ الناس.
اللجنةُ تطيشُ سِهامُ الخُطباءُ تنتاشُها من بني جِلدتها فالدكتور علي الأمين بلال يَعرفهُ الناس مَشاءٌ وسَابقٌ بالخيراتِ وبالمَسَراتِ لأهلهِ وعليهِ فلايَظُنَنَ ظّآنٌ يهنأُ بالعيشِ في بولاق الدكرور بالقاهرةِ أو في عَرصاتِ مدينة غِبيرا بأنّ رجُلاً مِثلُ جَاه الله علي البادي يُمكنُ أن يقومَ يَدلُ الملاقيطُ علي بُيوتِ أهلهِ يتقحَمونَ هَدأةَ بناتُ عمهِ في خُدورهِنّ..؟ حَاشَا لله.
لقد سبقَ السيفُ العَذّلَ ولن يَنقُضَ غزلَ الجموعية شيءٌ سوي العجزُ عن مُواجهةِ النفسِ بالحقائقِ وإلقاءُ التُهمِ جُزافاً ورميّ بعضهم البعضَ بالبهائت وإتباعُ الشائعاتُ الملهوجةُ فالذي حدثَ من إستهدافٍ لوجودِ ألأهلِ والعَشيرة يَجُبُ ما قبلهُ ويستقبلُ تَسويةَ الطريقِ لاستعادةِ القبيلةُ مكانتها بوحَدة أبناءِها وبالإصطِفافِ جماعةً بإرادةٍ مُتحدةٍ وأن يقُوموا إلي صَلاتهِم يَرحمُنا ويرحمُهم الله.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى