
شكرا شكرا خادم الحرمين الشريفين وولى عهده الأمين .. وشكراً سفير السودان بالرياض
كلام بفلوس
تاج السر محمد حامد
الأيام التى مضت عاشت الأسر السودانية موجة من القلق والألم والمعاناة لذاك القرار الذى نزل عليهم كالصاعقة على مسامعهم وأصبح التفكير ينخر فى عظامهم كالسوس وكل منهم انحصر تفكيره فى كيفية الحل فى سفر الآباء والأمهات والاسر واكثرهم كبير فى السن والأطفال وطلاب المدارس والجامعات الذين سمحت لهم المملكة الشقيقة بمزاولة ومواصلة دراستهم بالمدارس والجامعات السعودية بعد أن أتوا هاربين من جحيم تلك الحرب اللعينة والتى حلت بهم من قبل آل دقلوا ودول الشر البغيضة حيث استضافتهم المملكة البلد المضياف الكريم جزاهم الله خيرا .
المرارة تملأ حلوق السودانيين وضباب الألم الكثيف يحلق فوق الرؤوس وأبواب اليأس مفتوحة على مصراعيها يطل عليها آلاف من الآسر على مساحات الوهم المجهول التى احترقت وأحرقت أجسادهم وعلى تلك المسؤوليات التى أصبحت على عاتقهم نتيجة لتلك الحرب اللعينة .. وبينما هم على هذه الحالة طرق على مسامعهم بعدم تجديد الزيارات من الدولة المضيفة وذلك لظروف اقتراب موسم الحج .. وهنا جاء دور الدبلوماسية .. فالتقاليد والقيم السودانية تكاد تكون الدبلوماسية بعينها لذلك أحسنوا التصرف واتخاذ الموقف الصحيح دون عناء .. وسار على هذا النهج سعادة السفير دفع الله الحاج سفير سفارة السودان بالرياض فبدبلوماسيته المعهودة استطاع الجلوس مع صاحب السمو الملكى معالى وزير الداخلية السعودى بشأن تمديد تاشيرات الزيارات طارحا كل المشكلات والتى تواجه المواطن السودانى فى المملكة الشقيقة نتيجة لظروف الحرب والتى يمر بها السودان .
لم تتوانى مملكة الخير والإنسانية حيث أصدرت توجيهاتها المعنية للجهات الرسمية لديهم بتمديد فترة الزيارة لمدة ثلاثة أشهر أضافية وذلك فى إطار التسهيلات المقدمة تقديرا للظروف الإستثنائية التى يمر بها السودان .. على أن يكون التمديد لجميع تأشيرات الزيارة بأنواعها .. ويأتى هذا القرار فى ظل العلاقات الأخوية الخاصة التى تربط بين الشعبين الشقيقين وحرص المملكة على دعم واستقرار أبناء الجالية السودانية .
ما قامت به المملكة العربية السعودية من أعمال جليلة ومواقف إنسانية سيشهد لهم التاريخ ذلك لأنه سيكتب بمداد من ذهب فى قلوب أهل وشعب السودان .. لم لا وهى تقف فى وجه مؤتمر لندن وتبلغهم وبقوة رفضهم القاطع والرافض لاتخاذ أى خطوات أو إجراءات خارج إطار المؤسسات الرسمية للدولة السودانية معتبرة أى خطوات فى هذا الإطار تعد مساسا بوحدة السودان وخرقا للشرعية وتجاوزات لإرادة شعبه واكدت بأن المسؤولية تحتم عليهم مضاعفة الجهود والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومقدراته .
واليوم و لتمتين تلك العلاقات الأخوية قام سفير المملكة العربية السعودية بالسودان يرافقة والي ولاية الخرطوم احمد عثمان حمزة برفع العلم السعودى فى مبنى سفارة خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم إيذانا بمباشرة العمل الدبلوماسى بين البلدين بعد توقف لمدة عامين بسبب الحرب .. ومن جانبنا كصحافيين إذ نبارك هذه الخطوة المباركة سائلين الله دوام الصحة والعافية للبلديين الشقيقين السودان والمملكة .
و اخيرا على مواطنينا الكرام التقييد بقوانين ونظم الإقامة وعدم التجمهر والتجمعات وتسيير المواكب إلا بعد الحصول على تراخيص من السلطات السعودية .. وعليهم أيضا بنظم ولوائح تنظيم فريضة الحج وعدم إداء الفريضة خلافا للضوابط المنظمة لذلك .. وكفى .