
شيء للوطن م.صلاح غريبة – مصر Ghariba2013@gmail.com أوهام الأسلحة الكيميائية: سقوط الأكاذيب أمام صلابة الواقع السوداني
شيء للوطن
م.صلاح غريبة – مصر
Ghariba2013@gmail.com
أوهام الأسلحة الكيميائية: سقوط الأكاذيب أمام صلابة الواقع السوداني
حين تعجز القوى المأزومة والجهات المحبطة عن تحقيق أي اختراق ميداني، وتتكسر أطماعها على صخرة الصمود الوطني، فإنها لا تجد مناصاً من الارتداد إلى مستنقع الشائعات وفبركة الأكاذيب. إن الحروب المعاصرة لا تقتصر على الميادين العسكرية وحدها، بل تتسع لتشمل حروب الجيل الرابع، حيث تصبح منصات الإعلام المضلل والاتهامات الملفقة أدوات رخيصة لتعويض الخسائر الميدانية المذلة. ومن أحدث هذه الحيل المكشوفة تلك المزاعم الواهية التي تروج لها دوائر معروفة بادعاء امتلاك السودان لأسلحة كيميائية، في محاولة بائسة لترويع الرأي العام الدولي وتشويش الصورة الحقيقية لما يدور على الأرض.
إن السمة الأساسية لتلك الادعاءات المغرضة هي هشاشتها، إذ تفتقر لأبسط قواعد المنطق وتتخبط في تناقضات صارخة تكشف زيفها دون عناء. فبينما تتصاعد أصوات مروجي تلك الأكاذيب محذرة من أخطار وهمية، تتحدث وقائع الأرض بلغة قاطعة تفند تلك المزاعم بالدليل الملموس. كيف يمكن لعقل أن يستوعب وجود تهديدات كيميائية مزعومة في وقت تستقبل فيه العاصمة السودانية أوراق اعتماد سفراء كبرى دول العالم، مثل إيطاليا، أذربيجان، سيراليون، باكستان، إسبانيا، وكوريا الجنوبية، وهم يقدمونها مباشرة للقيادة العليا في الخرطوم؟ بل والأكثر دلالة هو إقدام دول كبرى، كالولايات المتحدة، على افتتاح مدارسها ومرافقها الحيوية في الخرطوم رغم تلك المزاعم. إن هذه التحركات الدبلوماسية والتعليمية الواسعة تمثل إقراراً ضمنياً وعملياً بأن العاصمة تنبض بالحياة وتمارس طبيعتها السيادية والخدمية بمعزل عن أوهام المغرضين.
إن هذه الشواهد الحية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الخرطوم تستعيد عافيتها ودورها الإقليمي والدولي كعاصمة حيوية وآمنة. لقد تهاوت كافة المؤامرات التي استهدفت سيادة السودان ووحدته، وبات واضحاً أن تلك الأكاذيب لم تعد تخدع سوى صانعيها ومروجيها الذين جردوا أنفسهم من أي ضمير مهني أو إنساني. إن الانتصارات التي تُحقق يومياً لا تقتصر على الجبهات العسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل القطاعات الدبلوماسية، والتعليمية، والصحية، والخدمية، وهي شواهد حية على مناعة الدولة السودانية وقدرتها الفائقة على امتصاص الصدمات وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنهوض.
وفاء الشعب وصناع المستقبل
إن التضحيات الجسام التي قدمها الشعب السوداني الأبي لن تذهب هباءً منثوراً، بل ستظل محفورة في ذاكرة الوطن كمنارة تلهم الأجيال القادمة. بفضل صلابة أبنائه الأوفياء وتمسكها بأصالتها، سيظل السودان عزيزاً منيعاً، يمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل تليق بمكانته التاريخية والحضارية، بينما يتخبط أعداؤه في درك الانحدار والسقوط الأخلاقي والسياسي.