مقالات

طلاب سودانيين للدراسة في تركيا والمصير المجهول (5)

بقلم : إبراهيم عربي

فيما تمضي إجراءات الإقامة الإنسانية للعالقين السودانيبن بتركيا في العاصمة أنقرا بصورة جيدة ، واصلت الوكالة التركية (TSA) عملها ببورتسودان لمنح الطلاب السودانيين فيزا للدخول لتركيا لتكملة إجراءاتهم الجامعية ولكنها حتي الآن لم تعلن عن منح أي منهم فيزا لدخول تركيا ..!.

لاحظنا من خلال متابعاتنا لإجراءات التقديم أن كثير من الطلاب السودانيين العالقين ببورتسودان لم يتم منحهم الفيزا بسبب عدم حصولهم علي (YOK ID) من قبل الجامعات التي تم قبولهم بها ، وهو رقم يتم منحه لأي طالب أجنبي تم قبوله بالجامعات التركية .

وبالتالي يفترض يدرج هذا الرقم (YOK ID) ضمن شهادة القبول مباشرة ، ولكن لا أدري لماذا بعض شهادات القبول من الجامعات مثبت بها هذا الرقم والبعض الآخر ليس بها ..؟!، وهل يعتبر ذلك خلل أم تقصير أم تضارب في الإجراءات أم عدم تنسيق بين الجامعات وشؤون الهجرة والتي تمثلها القنصلية أم ماذا هناك وإلا لماذا الرفض ولماذا التسويف والمماطلة ..؟!، ولماذا وقع هؤلاء الطلاب ضحية لهذا التقصير فيما بين شؤون الهجرة التركية والجامعات ، وبالطبع من المسؤول من كل ذلك ..؟!.

كشفت مصادرنا أن إدارة التعليم العالي في تركيا تمنح (YOK ID) سنويا لأن ذلك يحدد سقف وعدد قبول الأجانب في كل جامعة بمقدار لا يتخطي السقف المحدد ، ولذلك نحن نحمل هذه الجامعات المسؤولية كاملة وعليها أن تتحمل ماحدث للطلاب من معاناة ورفض الفيزا في هذا الجانب ، وبالتالي عليها معالجة القصور والإعتذار لما حق بهؤلاء الطلاب من حالة نفسية وإنسانية سيئة ، وبالطبع ستؤثر علي مستقبلهم ، وبكل تأكيد عليها أن تتحمل تبعات أي تأخير قد يعيق مستقبل هؤلاء الطلاب بالجامعة المعنية .

لا زالت مشكلة أكثر من (300) من الطلاب السودانيين تراوح مكانها ببورتسودان منذ أكثر من شهرين دون أن تمنح القنصلية أو الوكالة التركية للفيزا أي منهم فيزا لدخول تركيا لتكملة إجراءاتهم الجامعية ، غير أن العشم لازال كبيرا بأن تنظر الحكومة التركية ورئيسها رجب طيب أردوغان لقضيتهم من ناحية إنسانية ومتوقع منه ذلك أسوة بطلاب الدول الأخري ..!.

علي كل ليس غريبا علي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وليس غريبا علي تركيا حاضنة الدولة العثمانية وقد خضعت لها بلاد السودان تحت سيادتها وسيطرتها ردحا من الزمن ، ولا زلنا نذكر أهلنا وهم يدعون في صلاتهم وعبر خطب الجمعة المكتوبة بالنصرة للسلطان عبد الحميد علي أعدائه وبطبع لنا في السودان مصالح مشتركة معها ونتوقع منها أكثر من ذلك لأن تتبني مبادرة من رئيسها أردوغان بشأن قضايا ومشكلة الحرب في السودان ..!.
نواصل بعد غد الأربعاء إن شاء الله ..
الرادار .. الإثنين 19 ديسمبر 2023 .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى