مقالات

عبدالله خرساني يكتب :كان فخاً

صحيح كان فخ و كان فخاً ساذجاً و مكشوفاً لكن تجاوزه كان يحتاج لخطوات بطيئة لتخطيه و ليس محاولة القفز فوقه .. هو نتاج فخ جدة الذي ألزمهم و وقعوا بما لا يستطيعون فكان لا بد لهم من تغيير المنبر و عمل منبر جديد يبدأ من الصفر و يتجاوز ورطتهم في جدة .. هنا لا نقول ان الجيش كان ذكياً و إن كان ذكياً بالفعل لان الفخ كان ساذجاً و مكشوفاً .. ذكاء الجيش هو طريقة تجاوز الفخ و ليس كشفه … موافقة في البداية بل تبادل الزيارات دون ت قيع اي إلتزامات ثم إنتظر الجيش ان تقع إيقاد في الفخ و فعلاً وقعت بأن تجاوزت الأعراف الديبلوماسية لكنه وافق على حضور القمة و لما أخطات ثانية و دعت المليشيا لحضور القمة قدم الجيش مجرد تحفظه على الخطوة و لما تمادت أعلن أنه سيدرس مقاطعة القمة و الإيقاد ظنت أن هذا تهويش و بس فتمادت .. السودان عدم حضوره القمة و كان من الغباء أن يناقشوا أمر سوداني في غياب حكومته و حضور تمرده .. هنا جاءت سانحة لتأخذ الإيقاد صفعة فيعلن السودان تجميد عضويته فيها و بالتالي لن يستطيعوا دعوة حكومة السودان لأي نشاط او حوار .. و معلوم أن هذه خطوة لن يتبعها إلا إعلان خروج السودان النهائي من الإيقاد و يبدوا أنهم فهموا الرسالة فحولوا الامر للإتحاد الأفريقي الذي زعم انه شكل لجنة ثلاثية عالية المستوى لمتابعة الأمر السوداني .. … نسوا أن الإتحاد الأفريقي نفسه جمد عضوية السودان بعد 25 أكتوبر بإعتباره إنقلاباً و بالتالي لكي يستطيع مناقشة أي أمر سوداني فعليه ان يعيد عضوية السودان أولاً في الإتحاد الأفريقي .. هنا مأزق يشرحه المثل السوداني دا حار و دا ما بنكوى بيه .. الإيقاد هي التى خسرت الآن و الإتحاد الأفريقي سبق الإيقاد بالخسارة … …

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى