
فتوى لبيان الموقف الشرعى المطلوب إزاء حرب الكرامة بالبلاد
بقلم :دكتور يوسف الكودة
إن كل أمور المسلم وتصرفاته محكومة بهذا الشرع الحنيف فلا يخرج أى قول له أو فعل أو حركة ولو كانت مما يعبر عنه برمش العين عن حكم من الأحكام التكليفية الخمسة فإما كانت واجبا أو مندوبا أو حراما أو مكروها أو مباحا
فالمسلم محاصر بهذه الأحكام التكليفية الخمسة فلا تجد له حركةأو قول أو فعل إلا وهو داخل فى واحدة من هذه الأحكام التكليفية المذكورة آنفا
وعلى ضوء ما قررنا من فقه يجد المسلم أنه أمام أمر جلل لا يصح التعامل معه كمايتعامل مع القضايا السياسية التقديرية مثل ما نشاهد على وسائل التواصل الاجتماعى وإنما هو امر دينى بحت يتعلق باراقة للدماء وسرقة للاموال وإغتصاب للنساء وتدمير وخراب للبنايات والعقارات
كبائر يتطلب الإبتعاد عن المشاركة فيها سواء بالتحريض أو التشجيع كما يفعل كثير من المواطنين أو بحمل السلاح مع العدو المتمرد ولا يتم ذلك إلا بالانحياز التام لقوات الشعب المسلحة سواء كان بحمل السلاح والسنان أو بالقلم واللسان وإلا وقع فى المشاركة فى تلك الكبائر التى يرتكبها العدو من قتل وسرقة واغتصاب وتخريب
لذلك نحن ننصح كل مسلم باتخاذ الموقف الشرعى السليم الذى سيسأله منه الله سبحانه وتعالى وكذلك غير المسلمين من المواطنين بمساندة القوات المسلحة ولا يصح اتخاذ موقف الحياد أو الظن جهلا بأن تلك فتنة يجب اعتزالها فمن ( مات دون ماله فهو شهيد ومن مات دون أرضه فهو شهيد ومن مات دون عرضه فهو شهيد )
والله ولى التوفيق
د. يوسف الكودة
عضو الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين حاليا وعضو سابق فى كل من المجمع الفقهى السودانى وهيئة علماء السودان