إجتماعيات

في رحيل عبد القادر التجاني ادريس

 

لم أكن أتخيل في يوم من الأيام بأن صفة (البخل)… يمكن أن يتصف بها ((الأموات)) …….لأنها غارقة في عوالم الماديات فهي مقترنه بالأحياء فقط……..ولكن فقيدنا اليوم ودعنا في صمت حزين بعييييد هناك في أرض الكنانة دون أن يسمح لنا بأن نغبر أقدامنا من أجله ونشنف أصواتنا في حقة بكلمات علها تفيه حقه فهو رجل الحوبات والملمات السعيدة منها والحزينة فأكاد أجزم على الأقل هنا بالخرطوم ومنذ السبعينات وحتى وفاته بأنه لم تفته مناسبة إلا وكان موجودا ومساهما ومتحدثا فيها بأطيب وأعذب الحديث ولعل صدى كلماته في كل المناسبات ما ذالت تصدح … الرجل العفيف الشريف حضرناه في مجده وعنفوانه معطاءا سخيا كريما في ((حي بانت شرق))…. وكان بيته قبلة طلاب الجامعات حيث منهم الآن قضاة ودكاترة وأساتذة ومدراء …منهم من إنقضى نحبة ومنهم من ينتظر …. والباحثين عن العمل حيث كان دارة قبلة أبناء أهله وعشيرته (وغير عشيرته) ولم يبخل عليهم وكان يوفر لهم العمل في مصنع النسيج حيث كان يعمل مديرا فذا من الطراز الفريد ومن الذين أعرفهم هم عشرات وجميعهم أصبحت لهم الآن أسر وحياة كريمة بفضل الله ووعطاء رجل الحوبات ….. تعلمنا منه المسؤوليه والأمانه والصدق كيف لا فهو أخينا بن عمتنا الأكبر وكان دايما يقول خليك كبير ما تكون صغير داعما للمتفوقين والناجحين ومحفزا لهم بالهدايا والدعم والكلام الطيب ……… كل هذا ……..إلا أنه كان بخيلا علينا لم نلحق عليه بأن نودعة وداعا يليق بتاريخة الحافل التليد ((الفقد الجلل عبدالقادر التجاني إدريس)) ودعنا بالأمس وقد علمنا بوفاته عبر الوسائط وفجعنا أيما فجيعة …….. وداعا رجل الحوبات ضي القبيلة ركيزة الغلابة والتعابا والمحتاجين وداعا العفيف الشريف حينما كان الكل يحتاجك كنت لهم حضورا معينا ودعتنا وكنت تحتاجنا ولم نكن بقربك ياااااااااا صاحب كلمة ((القدح المعلى)) البركة في أبناءك وبناتك واحسبهم على الدرب يسيرون لقد تركت لهم إرثا ثقيلا علهم يهتدون به أما نحن على دربك سائرون إن شاء الله …… نعذي أنفسنا وأبنائة وإخوانه وجميع الأهل بحاضرة كردفان عامة ومدينة أم روابة والرهد والأبيض خاصة وأسرة الأدارسة بحي أديب وآل المامون وآل حموده و ال حاج أحمد وآل الأمير وكل من لم تسعفنا الذاكرة بتذكرة ونسأل الله بأن يوسع له في قبرة وأن يبلغة الجنة مع الصالحين والصادقين والشهداء وأن يوسع له بقدر ما قدم في حياته ولا نقول إلا كما قال الله عز وجل ….. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى