
*قيثارة الخلود* **إلى روح جدي.. من غرف الجمال من بحر الألم: إدريس محمد جماع** غسان زاهر ابوالقاسم
*قيثارة الخلود*
**إلى روح جدي.. من غرف الجمال من بحر الألم: إدريس محمد جماع**
غسان زاهر ابوالقاسم
على ضفاف النيل ألقيت السلاما .. وبنيت من وجع القوافي خياما
يا جماع يا نبع الجمال وصوته .. من ذا يطاول في البيان مقاما؟
نثرت دقيقك فوق أشواك المدى .. فبكى القريض لحزنك استفهاما
عاشت حروفك في القلوب منارة .. تهدي الحيارى بلسما وسلاما
ما كان شعرا ذاك الذي أهديتنا .. بل كان قطرا من ندى الأجفان
إدريس يا طيرا غريبا، ريشه .. نسج الجمال به مع الأحزان
رقت مشاعرك التي قد أتعبت .. جسدا يضيق بواسع الوجدان
لم تمش فوق الأرض مثل عباتها .. بل كنت تمشي مشية الألحان
يا آل جماع وفيكم نفحة .. من طيب فكر خالد الأزمان
روح النبوغ أمانة منسابة .. من نبع جد طاهر الشطآن
في روضكم بقي الثناء مزهرا .. وصدى نداك يجيبه **”غسان”**
نم يا إدريس قرير عين إننا .. صنا العهود مودة وذماما
فالشعر في ذريتك باق كما .. بقي السحاب يفيض فينا غماما
عاشت قوافينا تخلد ذكركم .. ما غرد الشادي وأرخى هياما
—
🕯️ **إهداء..**
إلى مَن صاغ من الوجع جمالاً لا يغيب..
إلى “قيثارة السودان” الخالدة، جدي الشاعر: إدريس محمد جماع.