
كلام بفلوس تاج السر محمد حامد لكنها .. امرأة مطلقة !!!
كلام بفلوس
تاج السر محمد حامد
لكنها .. امرأة مطلقة !!!
رن هاتفى .. الصوت صوت إمرأة .. سألتنى أنت تاج السر .. نعم بعد السلام والترحاب .. قالت أتابع عمودك (*كلام بفلوس)* ومعجبة جدا به .. لذلك فضلت أن أشرح لك مشكلتى فى خطوط عريضه ويمكنك صياغة حديثى بحسك المهنى .. تفضلى .. ساعة كاملة وأنا أستمع لقصتها الطويلة والعجيبة .. اختصرتها للقارئ فى الكلمات أدناه :-
قالت .. يسألون .. يستفهمون .. ويندهشون إذا سمعوا ارائى أو كلامى فى (*اليأس)* على حد تعبيرهم .. أو حتى إذا رأوا مسحة (*الحزن)* الباهت على تقاطيع وجهى ويرددون سؤالهم البارد والمعتاد لماذا هذه النظرة السوداوية ! لماذا تنظرين للعالم بمنظار أسود .. أنا بدورى لا أملك إلا أن أصمت .. وصمتى ليس لأنه لا توجد لدى إجابة .. لكن لأنى أصاب بدهشة تصل إلى حد الجنون إذا سألونى هذا السؤال وتدفعنى إلى الصمت لا غيره .
فقد بت استقبل كلمات الشكوى للناس .. لكن جميع ما فى يصرخ ماذا تريدون من إمراة مثلى أن تفعل .. هل تنثر أريج ضحكات الفرح فى مدارات حياتها ومسام مشاعرها .. تنتحر من الألم .. إن دور الضحك على الذات وعلى الأخرين يعذبنى لأنى من الوضوح بحيث يقتلنى تقمص أدوار الاخرين .
إن من رافق الحزن دربه لم يعد يعير للفرح أى إهتمام أو تشجيه ساعات الصفاء .. تطالبونى بالفرح بينما أنتم تجردون سكاكينكم لا شباع جسدى جروحا فوق نتوءات الزمان .. إنى أرى وميض الشفقة والتشفى أحيانا منكم قبل أن أرى بصيص الأمل وشعاع المستقبل .. كل مافيكم يذكرنى بالماضى رغم كلماتكم المنمقة فى الصحف والمنابر العامة .. تقولون المرأة كائن مثله مثل الرجل .
لكن ما يؤسفنى أن يتحول كلامكم لمجال التطبيق فهذا ما لا يحدث .. وكل ذلك يأتى من المتشدقين وهم كثر فى الجنس الاخر .. وعندما يقال لهم أو يقال لاحدهم إذا أراد إختيار (*شريكة حياته)* المطلقة (*فلانة)* ذات جمال ودين لكنها (*مطلقة)* يقال له ذات أمانة وخلق يقول نعم أعرف ذلك لكنها (*مطلقة)* كما أنهم نسوا أو تناسوا بأنها إنسانه لأن هذا وضع خاص فهى (*امرأة مطلقة)* .
فهل مازلتم تطلبون منى أن اخلع نظارتى السوداء .. لا أظن فلتبعدوا أيها الرجال فإننى أريد مزيدا من الهواء النقى البعيد من تلوث كذبكم .. واهانتكم للمرأة المطلقة أين العدل لديكم فالطلاق نعمة وليس نقمة .. انتهى .
الكلام طويل لكن اختصرته للقارئ الكريم بالمعنى المطلوب .. ومن هنا أقول إن المجتمع الذى يتعامل مع المرأة (*المطلقة)* وكأنها شيطان مجتمع ظالم لأنه يتصورها باظافر واحاسيس عدوانية .. فلو جرب المجتمع أن يقف مع المرأة (*المطلقة)* موقفا طبيعيا وأن ينظر لها كإنسان له مشاعره وله اخلاقياته .. لو فعل المجتمع ذلك لجنب المرأة المطلقة أزمة الثقة التى تشعر بها داخل اعماقها .. وحتى يتحقق هذا الفهم على المراة المطلقة أن تبرئ الرجل وتؤكد له إنها قوة وصلابة وعزيمة وصبر .. وكفى .
تاج السر محمد حامد