
كلام بفلوس قضية مهمة للنقاش !!! تاج السر محمد حامد
كلام بفلوس
قضية مهمة للنقاش !!!
تاج السر محمد حامد
الفقر .. الجوع .. الخلافات الزوجية .. التفكك الأسرى .. انفصال الزوجين .. هجرة الاباء للعمل بالخارج .. إنعدام الرقابة على الأبناء .. أصدقاء السوء .. كلها عوامل تتيح الجنوح .. ومن هذه المحاذير مثلاً (*التفكك الأسرى)* من العوامل الاجتماعية التى تترك أثرا فى إجبار (*المرأة)* على إرتكاب ما لا ترضاه ولا يرضاه دينها الحنيف .. وتنحصر هذه العوامل فى تفكك الأسرة وضعف الرقابة على صغارها .. وهذا ما يسمى (*بإنحراف البيئة الأسرية)* وتتمثل فى سوء العلاقة بين الزوجين وما يترتب عليها من خلق جو شديد القسوة له الأثر الأكبر فى حياة الطفل وفى اختياره للطريق القويم من عدمه .
المرأة إذا نشأت نشأ سليمة تصبح بلسما للمجتمع وتمارس حياتها نظيفة طاهرة بعيدة عن اغراءات السوء .. كما أن مجتمع (*المدرسة)* يؤثر على سلوك الفتاة فى بداية حياتها .. فالقسوة الشديدة وعدم الإهتمام بها يؤدى إلى إهمال واجباتها المدرسية فتلجأ إلى صديقات السوء .. وأيضا مجتمع العمل له تأثير كبير على الفتاة والمرأة .
أما الحديث عن هجرة الاباء والازواج فهذا موضوع يطول شرحه خصوصا عندما يسافر الزوج تاركا أسرته دون انفاق تستطيع به الزوجة مواجهة متطلبات الحياة .. فهناك أيضا العامل الاقتصادى .. فتنشأ الحاجة إلى المادة بصورة مدمرة وما يصاحبها من هوان أليم .. وليس هناك مجال للشك فى الغالبية العظمى من الأوساط المحرومة التى يسودها الفقر تستميت فى حرصها على القيم كلها .. لكن هذا لا يمنعنا أن نسعى جميعا لسد الذرائع حتى أمام القلة إذ أن بؤرة فاسدة يمكن أن تعمم الفساد فى نطاق أعرض وهو ما نخشاه بحق .
يعلم كما تعلم أنت عزيزى القارئ أن للاغتراب خارج الوطن إيجابيات وسلبيات .. ولعل من أبرز سلبيات الاغتراب انقطاع وسائل الصلة بين المغترب ومجتمعه .. ومن باب أولى عدم وجود تلك الصلة إطلاقا بين أطفال المغتربين ومجتمعهم .. فالسؤال الذى يطرح نفسه .. ماذا فعلنا كدولة وأفراد لكى نعرف هذه الفئة بوطنها ونغرس حب الوطن فى نفوسهم رغم نشأتهم خارج الوطن فى أصقاع مختلفة ذات لغات وعادات وطبائع مختلفة مما جعل تلك الفئة كالطفل المتبنى الذى لا يعرف له أب ولا أم .
فتعددت لغاتهم ولهجاتهم ما بين إنجليزية وخليجية ومصرية بل وهندية أيضا .. فقدوا حس الإنتماء للوطن الذى لا يعرفون شيئا عن تاريخه أو جغرافيته ولا عاداته ولا طباعه لأنهم قليلا مايزورونه وإذا زاروه فهم كالغرباء .
فيا أهل القرار متى يشعر أبناء المغتربين أن لهم وطنا يتبناهم ويرعاهم ويعرفهم بنفسه من خلال وسائل وقنوات الإتصال المختلفة مما يجعلهم يرتبطون به ويحسون بصدق انتمائهم له .. اللهم قد بلغت اللهم فأشهد .. وكفى .
تاج السر محمد حامد