
لا هدتني زوابع عابرة ولا يوم سكتت فيني الغنية
وجع ضُرس
عبد الكريم محمد فرح
تمام الثانية عشرة منتصف الغياب ينطبق عقرب الشوق على عقرب الحنين.
متى نتوب عن إرتكاب إثم الأمل بالإياب !؟؟ فهل حقاً سنعود ،،!!
هل يمكننا أن نقايض الصبر بحفنة حروف، أو بشهقة ناي أو بموال، يُنهي فصول هذه الحرب اللعينة هل ولا ما هل !!؟
هو إبريل الثورة ، إبريل القيادة وإبريل الحرب .. دائماً ما يرتبط إبريل بأحداث لا تُنسى .. في إحدى ساعات هذا اليوم، وهذا الشهر، وعام ليس كهذا العام إطلاقاً، ولدتُ أنا.
دائماً ما كانت الفوضى مرتبطةً لدي بالفرح ,, وُلدتُ في فوضى مرتبة، مُفرحة آليفة للغاية ،، كُنت دائماً في عُجالة من أمري في كُل شيءٍ ،، وتحول ذلك لتَمهٌّلٍ ممل عجيب.
قد تحمل حياتي معانٍ كثيرة، لكن تلعب فيها الصدفة أكبر الأدوار ،، أترك الأشياء حيثما تكون ووقتما تحن وكما صدح العظيم وردي ومن كلمات المخضرم اسماعين حسن
صدفة عيوني شافت ليلي الباكي نور
يا أيام ربيعي عمري معاكِ أزهر
فيها الطير يغني ومن ألحني بسكر
قلبي فراشه حولك وأنتِ شبابكك أخضر ..
سألت والدي يوماً لماذا أسماني عبد الكريم ؟ على والده!! ربما حِفظاً لمورثات معينة,,
رغم أنني لست الإبن الأكبر، فأخي طلال يكبرني بعامٍ وبضع شهور.
قال: أن والده كان رجلاً كريماً شهماً أخو اخوان .. فربما سأكون مثله؛
كان لدى هذا الاسم آبعادٌ وعلوٌ ومكانة كبيرة بالأسرة وربما لم يعجبني أن اتشارك أسمي مع آخرين، عبد الكريم ياتو !!! أو عبد الكريم ود منو !!!؟؟
فسرت حمى اﻹسم في الأسرة بأكملها …حتى أن عمي اسمى إبنه عبد الكريم وهو يصغرني بعامٍ وأيام .. وعمتي أسمت إبنها عبد الكريم الذي يكبرنا كثيراً .. وأتت بنا الأقدار ليسكن جميع من أسموهم عبد الكريم في منطقة واحدة.
لم أجد مبررات لهذا الأسم، حتى أنني لم أُقابل ذلك الشخص الذي سُميت عليه، فقط بضع حكايات تُروى عن المحاسن والمأثر لكنه شخصٌ محبوب جداً،،،
دائماً ما كُنت مختلفاً لا أرضى بالعادي والقليل والمكرر ولا مشاركة أشيائي الخاصة، معجبٌ جداً بممتلكاتي ومقتنياتي أسرتي .. زوجتي .. أبنائي، وحتى أفكاري.
فما بالك بإسمي ..!!؟؟
أُتقن الحديث عن أشيائي جميعها، والتسويق لها ..
تتملكني دائماً فكرة أن أكون -أنا- بذاتي بخاصتي وخصائصي، لم أعجب بشئٍ في يد الآخرين بيد أنني لم اُلّمح لأحدهم ليهبني شيئاً يخصه لأن نفسي تاقت له.
كُنت دائماً رمادي الإرتداء لا أحب بقوة ولا أكره بعنف، وسطياً لا أُدمن شيئاً .. هكذا عشتُ وهكذا ساُواصل المسير.
في يوم ميلادي، فرحة الأيام وآلامها غيرا نظرتي للحياة، الإختيارات نضجت والرؤى ربما جنحت نحو الأفضل، والآن أجد نفسي ممتناً للإبتسامات والدموع على السواء كل عام وأنا ومن أُحب بخير وسعادة.