مقالات

مجزرة مليشيا الدعم السريع ضد سكان أبوقرين تنذر بنوايا تهجير وإبادة قبيلة الجوامعة من شرق كردفان

بقلم : الزين كندوة

المجزرة التي إرتكبتها مليشيا قوات الدعم السريع المتمردة ضد سكان مناطق ابوقرين بريفي وسط ام روابة بولاية شمال كردفان، في يوم السبت الموافق (٢٠/ يناير ٢٠٢٤) وراح ضحيتها ثمانية شباب من ضمنهم ثلاثة أشقاء وهم :_
معاوية حبيب الأمين ، محمد حبيب الأمين ، أنس حبيب الأمين ، ذو النون أحمد العاصي ، الشيخ أبو شنب المرضي ، محمد عبدالله ، الرشيد ادريس ،الرضي عبدالرحيم.
هذا بالإضافة لإصابة عدد ثلاثة عشر شخص ،بإصابات متفاوته من الممكن أن تؤدي الي الوفاة حسب شهود عيان ، هذا بخلاف التعدي بالأذي علي الشباب الآتية أسمائهم والذين زج بهم في معتقلات مليشيا الدعم السريع المتمردة بام روابة وهم : ابو طالب ادم احمد ، احمد ادم احمد ، عزالدين حسن خيري ، الطيب فرح عوض ، عبدالرحمن دبكة.
_ كما هو معلوم فإن مجزرة قري ابوقرين ،لم تكون هي الاولي . بل سبقتها أحداث ، ومجازر كثيرة جدا من قبل مليشيا الدعم السريع بشرق كردفان _ محليات ( ام روابة ، الرهد ابودكنة ، ام دم حاج احمد) إبتداءا بمنطقة ام حميرة ( اكثر من ٣٠ قتيلا) .
وحرق وتهجير وسرقات وسلب ونهب ،و إغتصابات وقتل لأكثر من ( ٣٥ قتيلا) بقري ابوحمرة القوز وقرية ابوحمرة المحطة وقرية أم دباكر والاضيات الشرقية والغربية ومنطقة السميح ،ومنطقة الله كريم ، والعليفون، وهذا بالإضافة لحرق قرية أجري ، وايضا قتل أكثر من (١٠) شباب عزل بقرية الدفينة ،وقرية تفنتارا ،وقتل أكثر من (٢٧ قتيلا)بمنطقة ود عشانا وما حولها حسب الإحصائيات والرصد ، وايضا إغتصاب أكثر من (٢٥) فتاة وإمراة بمدينة الرهد ابودكنة ،وكذلك إغتصاب أكثر من (١٥) شابة وامرأة بمدينة ام روابة ،من ضمنهن بنات وأمهن ،وأربعة أخوات في يوم واحد بعد أن تم الاعتداء بالضرب علي والدهن وربطه بالحبال..

هذه الارقام سوي كان في أعداد الأموات او في حصر المغتصابات ، فهي تعتبر أرقام أولية فقط حسب التسجيل والرصد والحصر الذي تم ، وبالتأكيد الأرقام التي لم يتم حصرها والتبليغ عنها أكثر من ذلك بكثير ، هذا بخلاف نهب الماشية والمحاصيل الزراعية بالمنازل بعد حصادها ، وإتلاف الزراعة وأشجار الهشاب التي لم يتم حصادها (برعي) الضأن والأغنام والأبل بأراضي القري شمال الأسفلت (الابيض / كوستي)

_ لذلك كل هذه الجرائم المرتكبه من مليشيا الدعم السريع المتمردة ضد سكان (شرق كردفان ) وفي مناطق قبيلة عموم الجوامعة تحديدا ، منذ إندلاع حرب ( ١٥ ابريل ٢٠٢٣)تظهر جليا ، بأن هذه الجرائم تم إرتكابها بشكل مدروس وممنهج ، الغرض الأساسي هو تهجير وقتل وإبادة كل الإثنيات المتساكنة في دار عموم الجوامعة ، وبالتأكيد أثنية الجوامعة أهل (الأرض والعرض) ، هم المستهدفين ، من الدرجة الأولي بالتهجير والإبادة الجماعية ، حتي تكون أرضهم المغتصبة خالية تماما من الموانع حسب زعم ورغبة المعتدين ، ليستوطنوا فيها من غير إي منازع بعد أن فقدوا معظم أراضيهم بجنوب كردفان ، وهذا هو السيناريو بدون إي ( لف ولا دوران ولا ديمقراطية ولا أوهام ) لأن ما يحدث بدار الجوامعة الآن من سلب ونهب وقطع للطرق ، وحرق للقري الآمنة ،والتهجير وإغتصاب الحرائر ، وقتل الشباب في( مقتبل العمر) و قتل الشيوخ والنساء أيضا ليس له أدني علاقة بالحرب الدائرة الآن ، بل تم إستخدامها كمظلة والإعتماد علي سلاحها وعتادتها، لإرهاب المواطنين العزل والمسالمين تاريخيا.

_ عليه إني أجزم إن هذه المجازر التي تم إرتكابها في دار الجوامعة والبديرية أيضا الغرض منها إمتلاك الأرض والسيطرة علي بقية الموارد ليس إلا.

لذلك إني أتوقع بأن كل المجازر التي وقعت بشرق كردفان في السابق ، ربما تتكرر في معظم المناطق الكبيرة ، وربما تكون بأكثر شراسة حتي يهجر السكان قراهم ليتحقق الهدف الإستراتيجي، مالم ينتبه السكان بشرق كردفان لهذا المخطط ويستعدون له ، لذلك هذا هو السيناريو بالضبط لا غيره ، وما يعجل بتنفيذه بسرعة الصاروخ، راهن الأحداث التي أضحت واضحة الملامح والمعالم بولاية جنوب كردفان ، لذلك حسب المعلومات المؤكدة من مدينتي الرهد ابودكنة وأم روابة ،بأن بعض منازل السكان الأصليين بات يسكنها الآن سكان جدد ،وترعي في سوحها الأغنام والأبقار .
_ وحسب المعلومات المتوفرة لتنفيذ المخطط ، ومنذ بداية الحرب لقد حدثني صديق أثق في حديثه ، بأنه حدثه شخص من الوافدين من جنوب كردفان ، وأصبح مستقرا بأهله بغابات مشروع ابوحبل الزراعي ، قال : قال له : بأن كل المساحة الزراعية الواقعة مابين مشروع خور ابوحبل حتي منطقة شبولة سوف تكون مخصصة كمرعي للأبقار حسب قانون البندقية ، وطبعا من المعلوم بأن منطقة شبولة تعتبر من المناطق الرمزية وذات دلاله ثقافية لقبيلة الجوامعة تاريخيا ..

_ وايضا حدثني صديق آخر من قرية كوع ناموسة بريفي ام روابة ،والتي شهدت مقتل الشاب يوسف ( ركريك)أمام أطفالة وزوجته في زراعته بمجرد إنه رفض تسليم (بعيره) للنهابة وقاومهم ببسالة حتي أطلقوا عليه الرصاص فمات عليه الرحمة ، ومن المعلوم بان هذه المنطقة( كوع ناموسة) بها كثير جدا من الفرقان للرحل الوافدين ، فإن هؤلاء الشباب الوافدين حسب الرواي(كانوا يتحدثون بكل ثقة ): بأن كل أراضي مشروع ابوحبل الزراعي لقد أصبحت ملك لهم بدون إي منازع ، وإي شخص من قبائل الجوامعة إذا كانت لديه رغبة في زراعة أرضه (سابقا) يجب عليه أن يدفع قيمة الإيجار السنوي(التقندي) وبعد ذلك ممكن أن يسمحوا له بالزراعة أو منعه نهائيا .

_ وفي سياق كل ذلك نحن فقط نريد أن نضع الحقائق مجردة لكل الناس ، بأمل أن يعمل الجميع تدابير موضوعية من أجل إمتصاص هذه الأزمة الخطيرة بإيجاد حلول إيجابية حتي لا تقع مناطق شرق كردفان في تحالفات قبلية ،وحروب أهلية طاحنة سوي كان الآن ،أو مستقبلا بسبب الصراع حول الموارد والإحتلال الجديد ، لأن الحرب الأهلية أصبحت الآن علي مقربة بسبب الإستفزاز الزائد علي قبائل عموم الجوامعة ، ونحن نقول هذه الحقائق ، وبهذا الوضوح والشفافية حتي لا تكون هناك إي مفاجأة للجميع لأن المخطط أصبح واضحا، وجهات التنفيذ أصبحت معلومة بالضرورة ، ومستفيدة من الغطاء الذي وفرته لها الحرب في إطار تحالف أولاد الأعم ..

ودمتم،،،

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى