
محمد عثمان التهامي ..هيثم (المدينة) الذي أعرف..
????️ علم الدين عمر
… وللعواطف كما القواعد أعمدة ومرتكزات ومشتركات يُجمع عليها الناس ..ومن ذلك أن السوانح الشحيحة التي تجبرك علي إظهار المودة وفتح كتاب الكرام والمكارم تذهلك بالتداعي وأستدعاء ما لم تكن به حفياً.. فقد أنتبهت فجأة وأنا أسترجع مخزون الصحاب وأهل المودة والناس من حولي يحتفون ..بمناسبة أو بدونها لا أدري برجل ظل علي مدي سنوات لا أذكرها ولكنها طويلة بما يكفي ..بل طويلة جداً.. يمثل المشترك الوحيد والأبرز لكل مجموعة عرفتها في الوسط المهني أو الإجتماعي وتعاملت معها ..لا يكتمل عقد الجلاد والبهاء والجلال إلا بوجوده .. محمد عثمان التهامي ..الشهير بهيثم ..لا أذكر كيف عرفته ولا متي ولا أين ..ولكني أجزم بأنه كان موجوداً في كل تفاصيل الحياة التي شكلت ذخيرتي الإجتماعية في دروب الإعلام الوعرة ..ويقيني أن الكثيرون مثلي لا يعلمون متي ألتقوا هذا الشاب المتصالح مع نفسه بغير تفريط ..المثقف حد الإدهاش ..فإن أشتكلت عليك مناسبة أو مفاصلة في شعر أو غناء أو مسرح أو تداخلت عليك حتي الأرقام ومفاتيح الشخوص والأعمال فلن تتردد في الإتصال بهيثم التهامي ..الحاضر .. ليلاً ونهاراً ليصحح لك من كراسة المثاقفة المباشرة دون تعقيد أو إحتمالات ..رجل أظلمه إن قلت أنه متعدد المواهب ..فتلك صفة مبذولة للسابلة والعابرين علي حواف الأحداث ..هو فقط مثقف بمعرفة باذخة وحضور طاغي وتواضع جم وذكاء فطري ..لا تفقده أبداً في محفل أو ملمة صحبة وواجب ..إن غاب غابت التفاصيل والبديهة الحاضرة وفقد المجلس ملحه ..مثل التهامي كلمة السر التي يخشي الصحاب البوح بها لكل عمل ناجح أو مناسبة محضورة أو حوجة لبوح أو مظنة سند ..شكل هيثم دائماً العنصر الأهم في الربط بين تناقضات المجتمع السوداني لدي فئة هامة من فئاته ..بل إنها فئة متوترة وهي طائفة الإعلاميين التي قلما تجتمع إجتماع أجيال ..إذ أن العلاقة بين منسوبيها تقوم علي الإكتفاء بمن يلونك من الزملاء وأصدقاء المزاملة ..ثم إن توسع نطاقك فأبناء الجيل إلا ما قل .. إلا هيثم ..كأنما سيقت له موجبات المحبة وأُلقي علي عاتقه عبء الربط والتواصل ..مشترك بيننا محمد عبدالقادر ومختار دفع الله ..طلال إسماعيل وشيخ الأمين ..محمد سعيد والأمين داؤود ..مختار بخيت وقندول …فخري خالد وسهير عبدالرحيم ..مشاعر عثمان وصفاء الأصم ..جمال عنقرة وعابد سيد أحمد ..عماد الدين إبراهيم ومصطفي تمبور ..عبدالماجد عبدالحميد و أم وضاح ..وضاح نفسه وأمه ..عاصم البلال والطاهر ساتي ..عكرمة فتي البلاتو في قناة الخرطوم ومني أركو مناوي ..محمد محمد خير وفاطمة الصادق..كلهم علي سبيل المثال لا الحصر وسعهم هذا الشاب المدهش وتواصل معهم في كل شأن وربطهم بكل آصرة ويكأنه الرابط العجيب ..
تدلف إلي أستوديو أي فضائية في أي مكان علي الهواء فيسعفك هاتف التهامي بمعلومة أو تصحيح ..تقريظاً كان أو إشادة ..في كل موضوع له إلمام ..قادر علي إدارة علاقاته الممتدة بمودة مذهلة ..هيثم التهامي ليس مجرد منتج برامج مغمور أو معد محدود الإمكانيات والمداخل ..بل هو موسوعة متكاملة من العلاقات تقودها قدرة مهولة علي التوظيف ..إنه هيثم المدينة..إن كان هناك هيثم للخلا ..تجسد فيه رقي إبناء المدينة حتي في هندامه وتعابيره وقسماته الوسيمة وطيبته العريقة ..المدينة بكل بريقها المجتمعي وسنا حديثها المنمق ..ذاك صديقي فليرني أحدكم صديقه ..ولله والتاريخ أفرد له هنا مساحة من سماحة .