
مريم الهندي رئيس تجمع المهنيين الوطنيين تكشف حقائق جديدة حول ( مؤتمر القاهرة):
(…..) لهذا السبب أشتبكت مع طه عثمان فى مؤتمر القاهرة..
فى هذه اللحظة ضرب مناوي “التربيزة” حتى ( طارت الكبابي).
خالد سلك طالب بإدانة الجيش وادخل فقرة خبيثة ..
القاهرة أوجدت التوازن و قناعتنا الحوار – السوداني السوداني- بالداخل
مصر أكثر الدول المؤهلة للمساهمة في حل الأزمة
رفضنا الجلوس مع تقدم لأن بيننا دماء ومرارات
لم يعرضوا علينا التوقيع ولا ندري من أين جاءوا بالتوقيعات
اللجنة الميسرة لم تكن محايدة ووقعت ضمن أطراف البيان
من قرأ البيان لم يفوضه أحد..
جدل كثيف لم ينته بعد صاحب مؤتمر القاهرة بشأن الأزمة السودانية الذي انعقد الاسبوع الماضي، وقد كان الخلاف حول محتوى البيان الختامي بصورة أساسية، الأستاذة مريم الشريف الهندي رئيس تجمع المهنيين الوطنيين التي شاركت في المؤتمر، كانت من بين الأصوات التي أعترضت على البيان، في هذه المساحة تكشف مريم الهندي كافة تفاصيل مؤتمر القاهرة ومادار في القاعات المغلقة في حوار خاص مع (الكرامة) طالعوا التفاصيل :
حوار :أشرف إبراهيم
ثار جدل كثيف حول البيان الختامي لمؤتمر القاهرة انتي وآخرين لديكم اعتراضات ماذا حدث ؟
ماحدث ان الشقيقة جمهورية مصر العربية وجهت دعوة كريمة لبعض القوى السياسية للتفاكر حول إيجاد حل لإيقاف الحرب وإحلال السلام في السودان وهي دعوة كريمة ونبيلة من مصر، وتم عصف ذهني من جملة الموجودين، ومصر وضعت ثلاثة محاور لهذا المؤتمر وهي إيقاف الحرب والمساعدات الإنسانية والرؤية السياسية، وجلسنا للنظر في هذا المحاور وكان يفترض أن تكون المباحثات طاولة واحدة ولكن القوى الوطنية ونحن ضمنها رفضنا الجلوس على طاولة واحدة مع تقدم لأن بيننا دم ومرارات، ولكننا جئنا لنسمع ونقول رأينا، المصريون هيأوا لنا الأجواء ولم يكونوا مشاركين معنا في النقاش.
ثم ماذا؟
في تفاصيل المحاور لم يكن هنالك تهاون من جانبنا قمنا وقعدنا وثبتنا رؤيتنا ومطالبنا في محاور الحرب والمساعدات الإنسانية والرؤية السياسية، واشترطنا رقابة على المساعدات وأن يتم الحوار مع الجميع إلا المطلوبين جنائياً وقلنا نحن مع مخرجات جدة وليس توسيعها وأخذت اللجنة الميسرة اراءنا كقوى وطنية وذهبت لتأخذ اراء الطرف الآخر، وقررت أن تنتدب مجموعة منا ومجموعة منهم لتلخيص الآراء ورفعها للجهة الداعية للمؤتمر ومن مجموعتنا، كنت انا ودكتور محمد زكريا فرج الله ومحمد وداعة ومبارك أردول ومحمد عادل ومن الجانب الآخر خالد سلك وطه عثمان وبكري الجاك وآخرين وتلت اللجنة الميسرة تلخيص وكان رأيي فيه أنه فطير لغة ومحتوى، وقلت لهم من أين اتيتم به قالوا هذا تلخيص الحوار الذي تم، وقلت لهم هذا الحديث لايعبر عن الشعب السوداني الذي تم تهجيره وانتهاك كل حقوقه ولم تتعرضوا لها ولم يدن حديثكم الجهة المنتهكة وعندها رد على خالد سلك بالقول إذا أدنتي الدعم السريع تديني الجيش وهذا كان تأكيد بالنسبة لي بأنهم مئة بالمئة مع الدعم السريع وقلت له لماذا تدافع عنهم.
تعمدوا إذن إخراج البيان بالشكل الذي طالعه الجميع؟
في رأيي اللجنة الميسرة غير محايدة وحدثت مهاترات وضغطوا لتمرير البيان وأنا اشتبكت مع طه عثمان فهو طالب بتوسيع منبر جدة وإدخال الإمارات ومصر ورفضت قلت له أنت تريد إدخال الإمارات وقلنا فقط السعودية والولايات المتحدة.
كذلك خالد سلك أدخل فقرة خبيثة حول تأسيس دولة مدنية وعندما اعترضنا قالوا من 56 التأسيس لم يكتمل وطالب خالد سلك أيضاً بإدخال فقرة حماية الدولة من الإنقلابات، يريدون أن تكون البلاد محمية بالبند السابع ولذلك كل مايريدونه ضد الشعب السوداني وسيادته.
فشلتم في الإتفاق على رؤية موحدة؟
أقترحوا لجنة متابعة وقلنا نحن سنرجع لمجموعتنا للتشاور وخالد سلك قال مررنا (الحاجات بالواتساب تحت التربيزة) قلنا له نحن لم نمرر شيئا وسنذهب للتشاور مع ناسنا ، وعندما ذهبنا الإجتماع مع مجموعتنا
محمد زكريا قرأ الكلام المكتوب غضب مناوي ضرب التربيزة (الكبابي طارت) والجميع رفض المحتوى وكان معانا عضو من لجنة الميسرين وشهد كل مادار واتفقنا نلخص رؤيتنا ونقدمها للجهة الداعية مصر ولجنة الوساطة تسلم رؤيتنا ورؤية الطرف الثاني لمصر ويصاغ بيان بالمتفق والمختلف حوله.
و لم يتم تنفيذ هذه الرؤية؟
لم يتم ومرروا البيان الذي رفضناه ابتداءً ومن قرأ البيان لم يفوضه أحد واندهشنا لكونه قرأ مارفضناه، ولجنة الوساطة الميسرة نفسها موقعة معهم على البيان وهذه مفارقة غريبة مافي وسيط بوقع وفي أسماء ماموجودة والناظر ترك وآخرين مكتوبين موقعين ولم يوقعوا.
من أين جاءوا بالتوقيعات؟
لا يوجد توقيع من الأساس لكي نرفض أو نقبل ولم يطلب منا توقيع بيان من الأساس لكي نصحح ما أشكل على الناس هذه بداية، وفكرة التوقيع كانت مفاجئة لنا ولم نسمع بها بغض النظر عن البيان اذا كان متفق عليه أم لا ونضع “60” خط تحت هذه النقطة، ولذلك أكرر البيان بمباركتنا أو بدونها لم يكن مطروحا للتوقيع ولم يطرح علينا والسادة جبريل ومناوي وعقار أعترضوا على هذه البدعة وهذا يعني أن قائمة ال50 لم تخطر وضعت هكذا وهذا يشير إلى عدم نزاهة الميسرين ولو كانت لجنة الميسرين نزيهة لأخطرت الناس بالتوقيعات على البيان المتفق عليه إذا كان متفقاً عليه ولم يخطرونا حتى بأنهم سيكتبوا الأسماء ناهيك عن أن مايسمى بالبيان الختامي أنا قلت للجنة الوساطة هذه مسودة وتظل كذلك إلى أن يجمع عليها أهل المصلحة والفكرة ونحن جئنا مهاجرين من أجل الحوار ومجموعة تقدم أو قحت ؟يشيلوا المسودة ويجلسوا مع ناسهم ونحن نحن نجلس مع ناسنا ونطلعهم على تفاصيل المسودة) اذا وافقوا تتحول المسودة الي إعلان أو بيان أو أي مسمى لا مشكلة ولكن لابد من الاتفاق على المضمون ولو كنا متفقين على المضمون لكان هنالك احتفال و”سيلفي” وصور ولوضعت يدي في يد حمدوك ولحضن سلك مناوي هذا كله لم يحدث والسبب ان اللجنة الميسرة لم تكن بقدر المسؤلية التي أوكلت لها.
لماذا تحاول تقدم احتكار العملية السياسية؟
(لأنو طبعهم شين).
ماهي فرص نجاح العملية السياسية على ضوء المعطيات الراهنة برأيك؟
الراهن هذا لايقاس به وفرص النجاح تكمن في الحوار السوداني السوداني بداخل السودان واذا وقفنا عند مؤتمر إثيوبيا أو مؤتمر القاهرة نجد انها مداخل لحوار ، مؤتمر مصر مثلاً خلق موازنة، صحيح لم يحل المشكلة ولكن أوجد موازنة، وقلت ذلك داخل الاجتماعات وبدليل أن مؤتمر القاهرة بكل هذا الجدل وبعد 24 ساعة فقط بعد المؤتمر زار رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد السودان وكذلك وفد السعودية ويقال تشاد طلبت الحوار مع السودان وكذلك جنوب السودان والحديث عن إنسحابات مليشيا الدعم السريع صدقوا أو كذبوا في ذلك، وكذلك إقالة يوسف عزت كل هذه أتت بعد مؤتمر القاهرة وهذا يعزز حديثي بأن مصر توجد الموازنة والطريق الي إيجاد الحل والحسنة التي خرجنا بها من هذا المؤتمر لا أقول اتفقنا أو اختلفنا الفائدة التي طلعنا بها أدركنا وتوصلنا الى حقيقة أن حوارنا السوداني السوداني يجب أن يكون في قلب السودان والدعوة فيه عامة إلا من لايريده الشعب السوداني أو متهم في جرائم جنائية يواجه بلاغات من الدولة في المحافل الدولية والمحلية.
اذن مؤتمر القاهرة بداية للحل؟
نعم خطوة في الطريق إلى الحل عبر الحوار السوداني السوداني بدأت في مؤتمر القاهرة والقوى السياسية التي كانت حاضرة خرجت بقناعة راسخة بأن خطواتها القادمة لإيجاد الحل الصحيح والمخرج السياسي الذي يفضي إلى حكم مدني ديمقراطي يجب أن يكون في قلب السودان .
أنتم كأحزاب وقوى سياسية مساندة للجيش في معركة الكرامة كيف ترون دعوات البعض التفاوض مع مليشيا الدعم السريع؟
نحن مساندين للوطن والمواطن قبل الجيش ونساند الوطن مع الجيش ونقف في ظهر المواطن ولانرغب في التفاوض مع مليشيا الدعم السريع، إلا إذا كان التفاوض يعبر عن المواطن ويحفظ حقوقه ويرد المظالم والحقوق بغير ذلك لن نقبل.
الدور المصري من وجهة نظركم؟
الشقيقة مصر وقفت مع السودان إنسانياً ومساعدات الدعم الإنساني المصري لم تنقطع وسياسياً كذلك ساندت السودان بالبحث عن الحل وإيقاف الحرب، وهذا ليس مستغرب مصر والسودان يجمعهما تاريخ وحاضر ومستقبل مشترك ان شاء الله وأمن مصر من أمن السودان وقدمت مصر الكثير واستقبلت مصر آلاف السودانيين الذين قصدوا مدنها ومحافظاتها المختلفة بعد أن شردتهم الحرب، ولعلكم طالعتم بيان وزير الخارجية المصري والذي قدم أقوى بيان ينافح عن سيادة السودان ومؤسساته الشرعية القومية ووحدة أراضيه، ومصر من أكثر الدول المؤهلة للمساهمة في حل الأزمة السودانية.