
مستشفى الكُلى مدني بين الاتحادية والولائية… من ينصف العاملين٠٠٠٠ ؟
آخر الكلام
هاشم القصاص
تتفاقم مشكلة مرتبات العاملين بمستشفى الجزيرة لأمراض وجراحة الكُلى في مشهد يعكس خللاً واضحاً في هيكلة الأجور وغياباً مؤسفاً للمعالجات الجذرية. فمنذ العام 2021 م لم يتم تعديل طبيعة العمل ليظل العاملون يتقاضون مرتبات فقدت قيمتها الحقيقية تحت وطأة الظروف الاقتصادية.
ورغم أن التعديلات تُصرف أحياناً كمتأخرات في نهاية العام إلا أنها تأتي بلا جدوى تُذكر بعد أن تآكلت قيمتها في وقتٍ تم فيه تثبيت هذه التعديلات على المرتبات بالمؤسسات الاتحادية وعندما طُرح الأمر جاء الرد لسنا جهة اتحادية!
لكن المفارقة المؤلمة أن العاملين هنا لا هم اتحاديون فينالون حقوق الاتحادي ولا هم ولائيون تُعدل أوضاعهم كما ينبغي فحتى بعد تعديل بدل الوجبة للعام 2025 على المستوى الولائي لم تنعكس أي زيادة حقيقية على المرتبات
ولعل المثال الأوضح يكشف حجم الفجوة العامل في الدرجة الخامسة ولائي يتقاضى نحو (56) ألف جنيه بينما نظيره في الاتحادية يصل إلى (130) ألف جنيه رغم أن هذا المبلغ نفسه يظل ضعيفاً مقارنة بتكلفة المعيشة في وقتٍ تشهد فيه قطاعات أخرى زيادات واحتجاجات للمطالبة بتحسين الأجور
ورغم هذا الواقع يواصل العاملون أداء رسالتهم الإنسانية في خدمة المرضى مدركين أن أي توقف عن العمل ستكون له آثار كارثية على المرضى وهنا يبرز السؤال الكبير
ما هو الحل ؟
تظل قضية تبعية المستشفى عالقة منذ سنوات بين أحاديث عن تحويلها لجهة اتحادية لم تُنفذ
وتساؤلات مشروعة عن الجهة المسؤولة عن القرار
هل هي وزارة الصحة الاتحادية ؟
أم وزارة المالية الاتحادية؟
أم وزارة الصحة الولائية؟
أم وزارة المالية الولائية؟
أم أن الأمر بيد والي الجزيرة نفسه ؟
أسئلة كثيرة بلا إجابة وواقع ضبابي جعل العاملين معلقين بين سماء الاتحاد وأرض الولاية بلا حقوق مكتملة من هنا أو هناك.
وما يزيد من مرارة المشهد أن منحاً وامتيازات صُرفت للعاملين في القطاع الاتحادي لم يصل منها شيء لهؤلاء الذين ما زالوا ينتظرون تحديد هويتهم الوظيفية قبل أن تصلهم حقوقهم
حتى الجهود التي بُذلت لرفع الأمر إلى مستويات عليا لم تُحدث أي تغيير يُذكر ليبقى الحال كما هو عليه.
إن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط استقرار العاملين بل يضعف أحد أهم المرافق الصحية الحيوية ويطرح سؤالاً لا يحتمل التأجيل
إلى متى يظل العاملون في مستشفى الكُلى بلا إنصاف ٠٠٠؟