
#مشارع مؤتمر السياسة التمويلية للموسم الصيفي (تقييم 2025 وتقويم 2026)
#مشارع
مؤتمر السياسة التمويلية
للموسم الصيفي (تقييم 2025 وتقويم 2026)
نظّم البنك الزراعي السوداني مؤتمر السياسة التمويلية للموسم الصيفي تحت شعار تقييم 2025 وتقويم 2026، برعاية الأستاذ صلاح محمد عبدالرحيم، وبتشريف دكتور عصمت، وزير الزراعة والري، وذلك في إطار دعم وتطوير القطاع الزراعي وتعزيز دوره في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والإنتاجي بالبلاد..
وأكد المؤتمر أهمية الدعم الحكومي الحقيقي وتوجيهات رئيس الوزراء بضرورة دعم القطاعات الإنتاجية، مشيرين إلى أن البنك الزراعي أصبح من أكثر المؤسسات قدرة على تمويل القطاع الزراعي، الأمر الذي يمثل دفعة قوية للمزارعين والمنتجين في مختلف ولايات السودان.
كما تناول المؤتمر محفظة التمويل الزراعي للموسم الصيفي، مع التركيز على سلاسل القيمة المضافة والإنتاجية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والتأثيرات الكارثية التي واجهها القطاع الزراعي خلال الفترة الماضية، إلى جانب الجهود المبذولة لإعادة إعمار القطاع الزراعي والإصرار على تحقيق النجاح، بالتزامن مع مؤشرات تعافي واستقرار الاقتصاد الوطني وزيادة الدخل .
وفي كلمته ، استعرض المدير العام للبنك الزراعي السوداني ، الأستاذ صلاح محمد عبدالرحيم، سياسة التمويل للموسم الصيفي والقضايا المتعلقة بالبنك ودوره التنموي ، موضحاً أن البنك واجه تحديات كبيرة في مجال الإصلاح المالي ، أبرزها ضعف رأس المال ، حيث لم تكن قيمة الـ15 مليار جنيه سوداني كافية للقيام بالدور المطلوب .
وأشار إلى أنه عقب سلسلة من الاجتماعات والمناقشات مع محافظ بنك السودان المركزي ، تمت رسملة الديون ليرتفع رأس المال إلى نحو 171 مليار جنيه سوداني ، ما أسهم في تصحيح مسار البنك ، مؤكداً أن البنك الزراعي يُعد أول بنك داخل القطاع المصرفي يتمكن من تحقيق متطلبات رأس المال المطلوبة . كما أوضح أن البنك يتطلع ، بالتنسيق مع وزارة المالية ، إلى رفع رأس المال إلى 239 مليار جنيه بنهاية العام الجاري لاستكمال المطلوبات المالية .
وأوضح المدير العام أن استراتيجية البنك ترتكز على تطوير الأوعية التخزينية ، مشيراً إلى زيارات خارجية شملت دولة بيلاروسيا ، حيث تم الاتفاق على تمويل بقيمة 75 مليار جنيه مخصص لمشروعات السعات التخزينية ، يتم سداده على مدى سبع سنوات. وأضاف أن البنك مقبل على إنشاء صوامع ومخازن تبريد في المناطق الإنتاجية ، خاصة في ولايات كسلا ونهر النيل..
كما كشف عن وضع سياسة استرشادية للموسم الزراعي المقبل تهدف إلى رفع الإنتاجية ، وخلق شراكات فاعلة ، وتمويل صغار المنتجين والمزارعين والجمعيات التعاونية . وأوضح أن الولايات المستهدفة تشمل: كسلا، القضارف، الجزيرة، سنار، النيل الأبيض، شمال كردفان ، جنوب كردفان ، نهر النيل ، النيل الأزرق ، والشمالية ، إلى جانب قطاعات الزراعة المطرية والزراعة المروية بمختلف أنواعها .
وأشار إلى أن البنك يستهدف تمويل زراعة نحو 25 مليون فدان عبر فروعه المنتشرة بالولايات ، إلى جانب إبرام اتفاقيات مع شركات متخصصة لتوفير الأسمدة ، وربط التمويل باستخدام التقانات الزراعية الحديثة ، بما يسهم في تشجيع المزارعين ورفع كفاءة الإنتاج .
كما أوضح أن البنك يعتمد في قياس التمويل على تغطية نحو 65% من التكلفة الفعلية للإنتاج ، مشيراً إلى أن الممارسات السابقة كانت تعتمد نسباً أقل من ذلك ، إلا أن الزيادات الأخيرة التي طرأت على أسعار الوقود والأسمدة والمبيدات الزراعية فرضت مراجعات مستمرة لتكاليف التمويل بما يواكب الواقع الاقتصادي الحالي واحتياجات المزارعين .
وفيما يتعلق بمديونيات المزارعين ، أوضح أن البنك وضع معالجات خاصة وتمويلاً للمزارعين المعسرين بعد دراسة الحالات والأسباب المنطقية للتعثر . كما أكد أهمية ربط التمويل بالإرشاد الزراعي لضمان انسياب التمويل واستخدامه بالشكل الصحيح داخل المشروعات الزراعية ، موضحاً أن التمويل يتم على مراحل مع وجود إشراف مباشر من المرشدين الزراعيين لتطبيق التقانات الحديثة .
وأشار كذلك إلى اتجاه البنك لاستخدام تقنيات الأقمار الصناعية (الستالايت)، بدءاً بولايتي القضارف والجزيرة كنموذج أولي ، بهدف متابعة الوضع الزراعي ، واكتشاف الآفات مبكراً ، وتسهيل عمليات المراقبة والتأمين الزراعي ، بما يقلل الجهد على المزارعين ويرفع كفاءة المتابعة .
واختتم بالتأكيد على أن ضوابط التمويل بالبنك تقوم على الالتزام بضوابط بنك السودان المركزي واللوائح الداخلية الثابتة للبنك ، بما يضمن سلامة التمويل وتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة .