
ملتقى نوعي بالقضارف لتطوير الجمعيات التعاونية النسوية وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة…
نظّم الاتحاد العام للمرأة السودانية بولاية القضارف، اليوم، 19اغسطس 2026 ملتقىّ نوعياً للجمعيات التعاونية النسوية متعددة الأغراض والزراعية، في خطوة تستهدف تطوير العمل التعاوني النسوي وتعزيز الإنتاج والتسويق والتمكين الاقتصادي للمرأة.
وجاء الملتقى بتشريف عضو مجلس السيادة الانتقالي د. نوارة أبو محمد محمد طاهر، وتحت رعاية والي ولاية القضارف، وإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية بالولاية، وبمشاركة وفد الاتحاد العام للمرأة السودانية ـ المركز، برئاسة د. أحلام محمد إبراهيم، رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية، إلى جانب قيادات الاتحاد بالولاية وممثلات الجمعيات التعاونية النسوية.
وأكدت عضو مجلس السيادة، د. نوارة أبو محمد محمد طاهر، اهتمامها الكبير بالجمعيات التعاونية النسوية، متعهدةً بإيلائها اهتماماً خاصاً عبر الاتحاد العام للمرأة السودانية، بما يسهم في تعزيز دورها الإنتاجي وتوسيع إسهام المرأة في الاقتصاد والمجتمع.
من جانبه، أكد والي ولاية القضارف أهمية الملتقى، داعياً إلى أن يخرج بتوصيات بنّاءة وقابلة للتنفيذ، ومشدداً على ضرورة التفكير خارج الصندوق لإزالة العقبات التي تعترض تطور الجمعيات، خاصة في مجالات الإنتاج والتمويل والتصنيع والتسويق، مؤكداً أن نجاح الجمعيات لا يكتمل بمجرد زيادة الإنتاج ما لم تجد منتجاتها طريقها إلى الأسواق.
وأكدت د. أحلام محمد إبراهيم أن الملتقى يأتي في إطار برامج الاتحاد العام للمرأة السودانية الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة وتحويل المرأة من متلقية للدعم إلى منتجة وقادرة على صناعة القيمة المضافة داخل مجتمعها.
وأشارت إلى أن الاتحاد دأب على تنفيذ مشروع «جائزة إبداع نساء الريف» بصورة سنوية، الأمر الذي أسهم في تشجيع النساء على الإنتاج والإبداع، ودفع أعداداً متزايدة منهن إلى تكوين الجمعيات التعاونية وتنظيم جهودهن الإنتاجية.
واستعرضت رئيسة الاتحاد عدداً من المبادرات والمشروعات التي تندرج ضمن توجه الاتحاد للتمكين الاقتصادي، من بينها «قوتنا من بيوتنا»، و**«تحسين المأوى»**، إلى جانب مشروع «قريتي منتجة» المقترح حديثاً، مؤكدة أن الهدف هو بناء نماذج إنتاجية تستند إلى موارد المجتمعات المحلية وتفتح أمام النساء فرصاً حقيقية للدخل والاستقرار الاقتصادي.
وأوضحت رئيسة اتحاد المرأة بولاية القضارف، أ. هاجر البشري، أن عدد الجمعيات الزراعية النسوية بالولاية بلغ نحو ألفي جمعية، الأمر الذي يعكس اتساع قاعدة العمل التعاوني النسوي، ويؤكد الحاجة إلى عقد مثل هذه الملتقيات بصورة منتظمة لتطوير التجربة، وتبادل الخبرات، وابتكار حلول عملية للصعوبات التي تواجه الإنتاج.
وأكدت ممثلة الجمعيات التعاونية النسوية حرص النساء على المضي قدماً نحو الحداثة وتطوير أساليب الإنتاج والتسويق والتفكير خارج الصندوق، مشيرةً إلى أن الجمعيات تمتلك إرادة قوية للعمل والإنتاج، وتحتاج إلى بيئة مساندة وشراكات تتيح لها تحويل جهودها إلى مشروعات أكثر استدامة وقدرة على المنافسة.
وناقش الملتقى جملة من القضايا المرتبطة بمستقبل الجمعيات التعاونية النسوية، وفي مقدمتها تطوير الإنتاج، وتوفير مدخلاته، والتصنيع والقيمة المضافة، والتمويل، والتدريب، والوصول إلى الأسواق، بما يضمن الانتقال من الإنتاج المحدود إلى مشروعات اقتصادية أكثر تنظيماً واستدامة.
ويؤكد الاتحاد العام للمرأة السودانية أن الاستثمار في المرأة المنتجة هو استثمار في الأسرة والمجتمع والاقتصاد الوطني، وأن الجمعيات التعاونية النسوية يمكن أن تشكل قاعدة واسعة للاقتصاد المجتمعي، متى ما توافرت لها الأدوات والموارد والبيئة المناسبة.
واختُتم الملتقى بالتأكيد على أهمية تحويل النقاشات إلى توصيات عملية وبرامج قابلة للتنفيذ، وتعزيز التنسيق بين الاتحاد العام للمرأة السودانية وحكومة الولاية والجهات المختصة والجمعيات، بما يفتح مرحلة جديدة من العمل التعاوني النسوي عنوانها: إنتاج أكثر، قيمة مضافة أكبر، وأسواق أوسع.