
« من ميادين الشرف إلى موائد الأضحى»
روشتة في بريد الاسرة
اختصاصي الصحة العامة /اسماء قسم الله قسم السيد
انتصارات جيشنا تُثمر أمنًا وطمأنينة للعيد، بين هدير المدافع في ساحات القتال وصدى تكبيرات العيد التي تملأ الأجواء، ترسم انتصارات جيشنا الباسل في كافة المحاور لوحة فريدة تزدان بها أيام عيد الأضحى المبارك. فليست الفرحة مجرد احتفال ديني، بل هي امتنان عميق وثقة راسخة بفضل التضحيات الجسام التي يقدمها رجال القوات المسلحة،
تضحيات تُشعل قناديل العيد
بينما نستعد لاستقبال الأضحى بذبح الأضاحي وتبادل الزيارات، هناك من كان يضحي بنفسه في سبيل الوطن، فكل انتصار يتحقق في ميادين الشرف، من الخرطوم إلى دارفور، ومن البحر الأحمر إلى كردفان، هو بمثابة قربان آخر يُقدم لضمان أمن وسلامة المواطن، الانتصارات لم تكن مجرد مكاسب عسكرية، بل هي انتزاع للحياة من براثن الخطر، ورفع لراية الأمل في قلوبنا لقد كان عيد الأضحى في السنوات الأخيرة يحمل معه قلقًا وهواجسَ، لكن هذا العام، تأتي الانتصارات العسكرية لتزيل جزءًا كبيرًا من هذا العبء. فالتقدم الذي أحرزه الجيش على الأرض، واستعادة السيطرة على مناطق حيوية، يؤكد أن إرادة الشعب في بناء دولة آمنة ومستقرة تنتصر(( الأمن هو ما يسمح للعائلات بالاجتماع، وللأطفال باللعب دون خوف، وللمساجد بأن تملأها التكبيرات بلا وجل))، زانت فرحه النصر موائد الأضحى تخيل موائد العيد وهي عامرة بالخيرات، وقلوب الأمهات والآباء مطمئنة على أبنائها، هذه الصورة ما كانت لتكتمل لولا البطولات التي سُطرت في الخنادق وعلى خطوط المواجهة وإن إحساسنا بالأمن، والقدرة على ممارسة شعائر العيد بسلام، هو ثمرة يانعة لجهود جنودنا الأبطال الذين وقفوا سدًا منيعًا أمام كل من حاول المساس بأرض الوطن وسيادته اذن النصر لا يقتصر على تحرير الأرض، بل يمتد ليشمل تحرير الأرواح من الخوف، وغرس بذور الأمل في النفوس والشعور بالانتصار والكرامة هو ما يضفي نكهة خاصة على لحوم الأضاحي، ويزيد من بهجة العيد. إنه عيد يحمل في طياته دروسًا عن(( الصمود، التضحية، والعزيمة التي لا تلين)).
نحو مستقبل مُفعم بالأمل
بينما نُحيي سنة الأضحى، نتذكر أن التضحية الحقيقية هي تلك التي يقدمها من يحملون السلاح دفاعًا عن الوطن. إنهم يضحون براحتهم، بأوقاتهم مع ذويهم، وربما بأرواحهم، لتنعم الأمة بالأمن والسلام. هذه الانتصارات ليست نهاية المطاف، بل هي بداية لمرحلة جديدة من البناء واعدة التعمير، مستلهمين من روح الأضحى معاني الفداء والعطاء.فليكن هذا العيد نقطة تحول، حيث نجتمع حول موائد الأضحى ليس فقط لتناول الطعام، بل لتجديد العهد على البناء والتكاتف، مستذكرين أن الأمن والرخاء الذي نعيشه اليوم هو بفضل الله ثم بفضل تضحيات جيشنا الأبي.
كل عام وأنتم بخير، ووطننا ينعم بالأمن والسلام بفضل تضحيات أبنائه الأوفياء.