الأخبار

من ولاية نهر النيل.. وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة يدعو لإجراء المسوحات الأثرية قبل التعدين حفاظاً على الإرث الحضاري الإعيسر يؤكد الالتزام بترسيخ مكانة السياحة بوصفها مورداً اقتصادياً أساسياً * الإعلان عن استرداد أكثر من 600 قطعة أثرية من القطع التي نهبتها المليشيا المتمردة * الإعلان عن خطة لتأسيس المركز الإقليمي -الثاني- للإذاعة والتلفزيون بولاية نهر النيل بعد ولاية البحر الأحمر والبدء الفوري في تنفيذ المشروع

من ولاية نهر النيل.. وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة يدعو لإجراء المسوحات الأثرية قبل التعدين حفاظاً على الإرث الحضاري

 

الإعيسر يؤكد الالتزام بترسيخ مكانة السياحة بوصفها مورداً اقتصادياً أساسياً

 

* الإعلان عن استرداد أكثر من 600 قطعة أثرية من القطع التي نهبتها المليشيا المتمردة

 

* الإعلان عن خطة لتأسيس المركز الإقليمي -الثاني- للإذاعة والتلفزيون بولاية نهر النيل بعد ولاية البحر الأحمر والبدء الفوري في تنفيذ المشروع

الدامر، :جسور

أكد الأستاذ خالد الإعيسر، وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، التزام الدولة بترسيخ مكانة السياحة بوصفها مورداً اقتصادياً أساسياً ضمن منظومة الموارد الاقتصادية الوطنية، مشيراً إلى أهمية التزام جميع الولايات والجهات المختصة بالتعدين بإجراء المسوحات الأثرية قبل الشروع في أعمال التعدين، حفاظاً على الإرث الحضاري الوطني.

وقال خلال مخاطبته اليوم، بقاعة وزارة التربية والتوجيه بولاية نهر النيل، الجلسة الافتتاحية لفعاليات ورشة تطوير السياحة التي نظمتها وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة الاتحادية بالشراكة مع حكومة ولاية نهر النيل، تحت شعار (السياحة مورد اقتصادي وثقافي لا ينضب): “إننا في وزارة الإعلام استطعنا، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والمنظمات الدولية المختصة، استرداد أكثر من 600 قطعة أثرية من القطع التي نهبتها الميليشيا المتمردة حتى الآن”، مطالباً المواطنين الذين بحوزتهم قطع أثرية بتسليمها للجهات المختصة للحفاظ عليها باعتبارها إرثاً تاريخياً مهماً.

وأكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة التزام الوزارة بمتابعة تنفيذ توصيات الورشة بما يخدم مسيرة التنمية الوطنية ويعزز قطاع السياحة في السودان.

وأوضح الإعيسر أن هذه الورشة تنعقد في إطار التحول المستدام، انسجاماً مع شعار منظمة السياحة العالمية لليوم العالمي للسياحة 2025-2026: (السياحة والتحول المستدام)، مضيفاً أنها تأتي استجابة لمتطلبات مرحلة التعافي والإعمار، وتوافقاً مع توجهات الدولة نحو إعادة البناء الاقتصادي وتحقيق تطلعات المواطنين في التنمية والاستقرار والسلام المستدام.

وقال إن السودان يمتلك مقومات سياحية استثنائية وتنوعاً فريداً في الجاذبات الطبيعية والأثرية، تؤهله لأن يكون من الوجهات السياحية الواعدة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن عائدات السياحة بلغت في عام 2018 نحو مليار ونصف المليار دولار، قبل أن تتأثر حركة السياحة الوافدة بالاضطرابات السياسية والحرب التي اندلعت في عام 2023.

ولفت إلى أهمية مضاعفة الجهود الترويجية والتسويقية، والعمل على تطوير البنيات التحتية السياحية والطاقة الإيوائية والخدمات المساندة، وتأهيل الطرق والمسارات السياحية، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للسودان كوجهة سياحية جاذبة. وأضاف أن ولاية نهر النيل تحتل مكانة متميزة على خارطة السياحة السودانية لما تزخر به من مقومات سياحية متنوعة.

وأوضح أن الولاية تحتضن ملتقى نهر النيل ونهر عطبرة، وتضم أهرامات البجراوية، والمدينة الملكية، والمصورات الصفراء، وغيرها من المواقع الأثرية ذات القيمة التاريخية والحضارية الكبيرة، فضلاً عن الكنوز الأثرية التي ما تزال تنتظر المزيد من الاكتشافات. وأشار إلى أن “الصخرة التي لا تأتيها الشمس” تمثل معلماً فريداً يمكن أن يشكل عنصر جذب سياحي نادراً على مستوى العالم.

كما أشار إلى ما تتميز به الولاية من مقومات بيئية وطبيعية، تشمل محمية جبال الحسانية والمرتفعات والصحارى، إضافة إلى التنوع الثقافي الغني الذي يمثل عامل جذب مهماً للسياحة الثقافية والتراثية والبيئية.

وأكد أن الموقع الاستراتيجي للولاية وارتباطها بجاذبات البحر الأحمر والولاية الشمالية عبر شبكة الطرق البرية ونهر النيل وخدمات النقل الجوي، يؤهلها لأن تكون إحدى أهم الوجهات السياحية في السودان خلال المرحلة المقبلة. وبيّن أن السياحة تُعد من أهم القطاعات الاقتصادية المستدامة في العالم، ومورداً متجدداً يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص العمل، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب.

وقال إن السودان، بعد تجاوز هذه المرحلة الاستثنائية، سيشهد انتعاشاً ملحوظاً في حركة السياحة الوافدة والاستثمارات السياحية، مشيراً إلى أن الوزارة وضعت خططاً وبرامج للتطوير والتسويق السياحي على المستويين الإقليمي والدولي، واستقطاب الاستثمارات السياحية، وتشجيع إنشاء المنتجعات والقرى السياحية، وتطوير مؤسسات الخدمات السياحية المختلفة.

وناشد الإعيسر جميع الولايات والجهات ذات الصلة بالتعدين ضرورة إجراء المسوحات الأثرية قبل تخصيص مواقع التعدين، حفاظاً على الإرث الثقافي الوطني. كما أشار إلى الجهود المبذولة بالتنسيق مع وزارة التربية والتنمية الريفية ووزارة التعليم العالي لتعزيز التدريب والتأهيل في مجالات السياحة، وتوفير معامل تدريب لطلاب كليات السياحة، وتنفيذ برامج تدريبية للشباب في مجالات الضيافة والخدمات السياحية، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية.

وأضاف أن الوزارة ستبحث مع الجهات الأمنية والجهات المختصة ترتيبات الموسم السياحي القادم في ضوء التحسن المستمر للأوضاع الأمنية بالبلاد.

وقال إن الشراكة مع ولاية نهر النيل ستتوج بتأسيس المركز الإقليمي للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بالولاية، والبدء الفوري في تنفيذ المشروع، مؤكداً استعداد الوزارة لجعل هذا المشروع منصة إعلامية داعمة ومناصرة للقطاع السياحي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى