مقالات

مناشدة لرئيس مجلس السيادة

 

بقلم :صالح محمد حسب الله

إن الوطنية تسمو فوق كل شئ تسمو فوق الألم، وفوق الهموم، وفوق المعاناة، وفوق كل شئ مادي وشخصي، الوطنية مرتبطة بتراب وطن إن ضاع فلن يعود أبدا.

في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد من مؤامرات خارجية وعمالة داخلية من بعض أبنائه العاقين وفي ظل هذا الوضع المعقد إجتمع أهل السودان علي كلمة سواء ووقف مع جيشه وقيادته وإنخرط في كل محاور القتال في معركة الكرامة لكي يقول كلمته للعالم أجمع #جيش واحد شعب واحد # وهذا التأييد لم ياتي من فراغ بل إجماع حول قائدهم ورمز عزتهم وضحوا بأرواحهم في اروع ملحمة تاريخية لم تحدث من قبل قدم الشعب السوداني تضحيات جسام وكبيرة في الأرواح والممتلكات من أجل بقاء الوطن وعزته

 

لذا نناشد السيد القائد وللخروج من عنق الزجاجه والذي اخذ وقتا طويلا !!

أولا الثورة طهاره ونبل واتحاد واراده شعبيه واضحه, لا تقبل اللبس , والصراع السياسي مكر واحتيال وتزييف وشد وجذب واقصاء للاخر بلغ حد التخوين والاتجار بدماء الشهداء من اجل المصالح الخاصه للأسف الشديد ,, كم من المشاكل والقضايا القديمه والمستجده لم يجد لها العباقره المصلحون حلا ناجعا, وكم من الفكر العقيم لا يزال مستبدا في طريقه التحاور ,, ويبقى إختيار الشعب السوداني امام كل هذا هو الفيصل ورهانه هو الاصوب والانجح والشعب إختار الجيش نعم الثوره ليس بالامر السهل, وهى حاله مرهونه بأمور كثيره منها قوه الاراده والقرار, والسرعه فى انجاز المهام التى تأخرنا فيها كثيرا على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي..

وما اريد ان انبه عليه فقط هو ان نعرف اين نسير هل نسير للامام ؟! هل نسير للخلف؟ هل نحن متوقفين؟ واذا كنا فى حال غير هذا كله فمن المسئول؟!

اعتقد ان الظروف والاحوال التى تمر بها البلاد ستأخذ وقتا ليس بالقصير حتى نتحول من نمط سياسي إلى نمط أخر ,, لان العقود الماضيه لم تثمر عن رؤى جديده او شخصيات يمكنها القيام بالحلول الجزريه !

انفجار الغضب الشعبي الجماهيري هذه المره سيكون مدمرا, حتميه بناء دوله جديده لا مفر منه…

الان وباعجل ماتيسر

يجب تكوين حكومة سلطة طوارئ عسكرية بصورة عاجلة خالية من المدنيين محددة المهام بأولوية العمل في رفع معاناة الحرب عن كاهل المواطن بخطط ومهام إسعافية عاجلة في كل المجالات.

السلطات الأمنية في كل الولايات يجب أن تكون على أهبة الاستعداد لمجابهة المخاطر الأمنية التي فرضها واقع الحرب.

البلاد تحتاج لحكومة عسكرية إنتقالية وذالك لخطورة الأوضاع الأمنية وتطهير البلاد من الخونة ومخلفات الحرب وهي متعددة يتم تعيين ولاة عسكريين لضرورة حفظ الأمن والتصدي لما تبقى من تمرد وتفلتات أمنية.

على الأحزاب السياسية والمجموعات المدنية تحمل المسؤولية في دعم الحكومة العسكرية الانتقالية والاعتراف بها والعمل على بناء جبهة سياسية داخلية لممارسة العمل السياسي وفق ضوابط وموجهات محددة وبعد إنتهاء أمد الحرب والترتيبات الانتقالية الأخري وغيرها.

وبعد إنتهاء الحرب تليها مباشرة جمع شامل للسلاح تحت مظلة القوات المسلحة السودانية فقط.وتسريح أو دمج المقاتلين من الحركات إلي القوات النظامية

وأخيرا التجهيز للحوار التوافقي السوداني الشامل هو مهمة الأحزاب السياسية.

يجب أن تكون أولى مخرجات الحوار السوداني الشامل تحقيق توافق سياسي جامع ومقبول غير إقصائي ماعدا الذين تلطخت اياديهم بدماء الشهداء واعوانهم…يبدأ بترتيبات الانتقال الديمقراطي من أولها تعيين حكومة إنتقالية غير حزبية من متخصصين ، أولى أجندة الحكومة تكون إعادة الإعمار بما تسببت به الحرب ثم الذهاب للتحضير لقيام الإنتخابات البرلمانية لشرعنة قضايا الدستور الدائم والانتخابات الرئاسية.

الأحزاب السياسية تأتي للحكم عن طريق صناديق الإنتخابات ولا يجب أن تكون هنالك أي مشاركة حزبية في أي مستوى من مستويات الحكم قبل قيام الانتخابات.

تجهيز المشهد السياسي الانتقالي والإشراف عليه ومن ثم الوصول إلى محطة الانتخابات هي مسؤولية الأحزاب السياسية والمجموعات المدنية وليس البحث عن سلطة في فترة الانتقال اذا كان الهدف المنشود هو ديمقراطية حقيقية مستدامة.

كفانا عبثا بالوطن والمواطن فالتاريخ يسجل المواقف ولن يغفر شعبنا هذا الهوان من كل المجموعات التي تتصدر المشهد الأن. أخيرا وليس ٱخر ليس من المنطق والحكمة الخضوع والرضوخ لاطماع دول أو أشخاص اي كانوا لانه ليس من أولوياتهم أوإهتمامهم السودان وشعبه وبالله التوفيق.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى