
منى السنى تكتب بمداد من نور ونار ياسرمحمد محمود البشر
الأخ ياسر محمد محمود تحياتي اليك وردا على ما جاء بعمودك (شوكة حوت) تحت عنوان (الشعب الذى يعتبر حمولة زائدة على الأرض) انت تعلم اني متابعة رحلة قلمك منذ بداياتك الصحفية ياريت تكتب عن كيف يبعد المواطن السوداني عن الحزبيه والأشياء التي ذكرتها نغرس فيهم حب الوطن سخر قلمك وحسك الاعلامي الممتاز لبناء السودان وربنا يوفقك واقول لك بإذن الله نحن سوف نثبت للعالم ليس حمولة زائدة على الكرة الأرضية حتى يتم التخلص منا مع العلم أن الحرب علمت صغارنا قبل كبارنا ماذا يعني الوطن وماذا يعنى إعلاء قيمة الوطن فإن شبابنا قد هاجروا غصبا عنهم وعانوا كثيرا خلال هذه الشهور أثر فيهم حزن أهلهم وتهجيرهم من منازلهم فمن المؤكد أنهم سيثبتوا للعالم انهم شعب يحافظ علي بلده وأن ما حدث علمهم الكثير فقط تنقصهم القيادة هذا القلم الذي يخاطب وجدان واذان الشعب السوداني امل تأخيره من أجل تعمير ما تم تدميره وإعادة بناء بلدنا من جديد والذين تتحدث عنهم من اوصلونا لما نحن فيه افتكر العدد الموجود من الشعب السوداني لو اتحد لبناء البلد هم أكثر من أصحاب المصالح وهؤلاء قد انكشف أمرهم تماما ورب ضارة نافعة
قامت الحرب لكشف هولاء وحسبي الله ونعم الوكيل عليهم ففي ديسمبر من العام٣٢٠١٢ عند زيادة سعر البنزين قام الشباب بحرق محطات الوقود قالوا هولاء اليسارين لكن التقارير الامنيه انذاك اثبتت ان هولاء جيل التسعينات جيل أكاديمي لا يعرف عن السودان شي غير عمر البشير رئيس السودان اما باقي الأشخاص لا يعرفونهم وبدلا من أن تلتفت لهم الدولة أهملت أمرهم وانشغلت عنهم ونسوا أن الأوطان تبنى بسواعد بنيها بالإضافة الى تقصيرنا فى عدم ربطهم بتاريخ السودان والموارد الموجودة به تركناهم فقط للعلم والرفاهية
ليتك سخرت هذا القلم عن شحذ الهمم والبعد عن المسائل الإنصرافية عن من أشعل الحرب ومن اخفق فقط سخر قلمك لتوعية الشباب ورفع روحهم المعنوية اهتم ببلدك حبها تعطيك الكثير كن شخصا نافع منتج افتكر أن الحرب الحالية علمت الناس جملة من الأشياء ومن المؤكد سوف يرجعوا بتصور اخر لقد عرفوا ماذا يعني لهم الوطن من دون حزبية الا بعد إعادة الأمن والإستقرار والبناء لكل السودان وليس الخرطوم وحدها نحن ناس الخرطوم استعوضنا الله وربنا كريم علينا بما تجرعناه من ويلات لكن الآن اغلب الذين نزحوا الى الأقاليم شعروا فعلا بإهمال الدولة للاقاليم وأجد نفسى فى دوامة من الإسئلة لماذا لم يقدم والي ولاية من الولايات ابتكار او قام بانشاء او مساعدة أهل الولايه بأن تكون منتجة وجذابة لأهلها بابسط وسائل التقنية الحديثة وهى ما زالت فقيرة من الدرجه الثالثة مصيبتنا كبيره في السودان به عدد كبير من الراسماليه ليتهم إتجهوا لتنمية الأقاليم وان تتنافس الأقاليم مع بعضها البعض وكل إقليم بموارده سيعمر أما المركز انتهت حجة تهميش الأقاليم وهدمت الخرطوم والحمدالله
نعم تدمرت الخرطوم لكن بإذن الله نعمرها من جديد وتاني الدخول للخرطوم ببطاقات في مقوله كان بقولها عزالدين السيد ان مهدي مصطفى الهادي كان محافظا للخرطوم انذاك كان يفكر بأن يكون الدخول للخرطوم ببطاقات وأسس وضوابط ليته فعل ذلك ليس عنصرية مني لان ما حدث شيء مقصود ويبقى السؤال ماذا سوف يفعلون بعد هدم الخرطوم ؟ هل ستعود الأحزاب للمطالبة بالمناصب والكراسي ونقل العاصمه وتعيش الخرطوم وسط الخراب والمتسكعين يكملوا عليها؟؟ يا حليلك يا الخرطوم مع العلم أن أطفال الخرطوم مندهشين في الأقاليم بعضهم لم يزر اهله الا بعد قيام الحرب يذهب الاب والام للوفاة للعرس وخلاص هم فقط قاعدين في الخرطوم قامت الحرب واندهش الاغلبيه لما زاروا موطنهم الأصل رأوا شمس وتراب وحر من الله ما خلقهم ماشافوها عايشين علي حلم العودة للخرطوم مفتكرين يوم تنتهي الحرب الكل يرجع يلقى بيتهم كما تركه او خراب بسيط غرفته اغراضه الاثاثات سوف يصدمون مفتكرين يرجعوا يجدوا محلات البيتزا والمولات والبقالات وهوت دوق ولولي ومحلات الايسكريم والحدائق والالعاب الصدمه ستكون عليهم كبيرة والسوال عن أغراضهم وحاجاتهم ملقاة في الأرض مبعثرة وستة شهور مضت ومازالت الحرب مستمرة مفتكرين لما يرجعوا يلملمو كراستهم وينزلوا المدارس يقابلوا اصحابهم يلعبوا ينططوا هنا وهناك دائما السوال متين نرجع بيتنا؟ المصيبه كبيره لما يرجع صغارنا انا ما كتابه ذيك بس حبيت اقول ليك مصيبتنا كبيرة والله لا كسبهم وما عافين ليهم خليناهم لرب العالمين .
نـــــــــــــص شـــــــوكــة
نحن يا ياسر ما حمولة زائدة وانت بقلمك معانا انشاء الله نشيل الشيلة ونعمر البلد بس يبعدوا الاحزاب تكون حكومة مستقلة والسودان عامر بالقومية وجيشنا قومي يدمج كل الحركات المسلحة وتقفل السودان لا داخل ولا خارج ٦ سنوات للتعمير.
منى إسماعيل السنى
الأمانة العامة للمجلس التشريعى
ربــــــــــع شـــــــوكـة
أستاذة أنت كتبت بالأسلوب السهل الممتنع كتبت بأحرف من نور ونار وجسدتى الواقع المعيش ووضعت الحقيقة المرة المجردة فى قالبها لك التحية مثنى وثلاث ورباع.
yassir.mahmoud71@gmail