مقالات

نحو استعادة التاريخ الكوشي..  الإمارات وحرب السودان  او حرب قبيلتي طي وقيس …؟

 

هل اقترب تحقيق الوعد الحق الذي جاء في سورة الإسراء 

بقلم :حيدر التوم خليفة

 

مدخل …

مع تجاوز العوامل المهمة الاخري ، والتي لا يمكن إنكارها ، مثل *الأطماع الاقتصادية في ثروات السودان* من جهات عديدة ، خاصة تلك الداعمة للحرب سراً وجهراً  ، فإن *الدوافع القبلية ، ورحم القبيلة الطائية ، هي المحرك الاساسي للدعم الإماراتي*  لقوات العطاوة المسماة بالدعم السريع ..

 

ومعظم حكام مشيخات الخليج وعلي رأسهم الإمارات ينتمون عرقياً الي القبيلة التي تسمى *”قبيلة السودان”* الطائية المنتشرة في *السعودية والخليج والعراق* ، وهي ذاتها *قبيلة العطاوة* التي تقود الحرب في السودان اليوم …

 

……..

 

وهنا سوف اعمل على تجاوز *الأسباب المساعدة* لنشوب حرب السودان الحالية ، والتي تبدو *وكانها الأسباب الحقيقية* ، لنشوب الصراع المميت بين مكونين داخليين في الدولة السودانية ، وهي التي تحجب عننا *القراءة الصحيحة للواقع الماثل بكل تفرعاته* ، وما يدور فيه ، وتُصرِفنا عن رؤية، ما وراء الحدث* ، وصولاً إلى مبعثه ومحركه الحقيقي ، وهذا ما نحاول الوصول إليه وادراكه عبر هذا المقال البحثي  ..

 

في المقالات السابقة أوضحت بإستفاضة *الجذور السودانية القديمة للعرب* ، وابنت ان مكونات الدولة القديمة هما *التاسيتيون* (قبائل طي) *والكوشيون* (قبائل قيس) ..

 

وقدمت تعريفاً للعرب التاسيتيين بأنهم *عرب الطيايا او الطائيين* ، وهم *العرب البائدة* ، أبناء *تاز بن كوش بن حام بن نوح* ، وكيف انهم مكون أصيل من مكونات السودان الحالي ، وانهم لم يأتوا *مهاجرين من الجزيرة العربية* ، وإنما هم من *هاجر* غرباً حتى المحيط الأطلسي ، وشرقا الي المنطقة التي تشغلها معظم الدول العربية في جزيرة العرب والشام والعراق ، وان **العنصر العربي في هذه المناطق يدين بوجوده لهجراتهم المتوالية* ، وكانت آخر هجراتهم الكبيرة قبل حوالي 800 عام ، ممثلة في هجرة القبيلة المسماة  *”بقبيلة السودان”* ، وهم من بطون عرب العطاوة (الطائيين) الي *السعودية والخليج والعراق* …

 

كما أوضحت ان المكون الكوشي الاخر هم *القيسيون* (قبائل كوش ، وتنطق قوش ، اي قوس والتي صُحِفت الي قيس)  ..

 

وان الصراع بين هذين المكونيين *قديم جداً ومتجدد* ٠٠؟

 

وانه سبق وان قام *الطيايا ، الطائيون بإكتساح وتدمير مملكة القيسيين (الكوشيين ) مروي الثانية في حوالي 350 م* ، وهو الأمر الذي دفع بالملك البجاوي ذو الأصول الكوشية *إيزانا إيلي ألميدة* ، ويُقرأ *الزين على حميدة* ، الي طردهم  وقطع الطريق عليهم ، لئلا تمتد  اعمالهم  *التخريبية الي مقام امون ، عند جبل البركل في مروى مدينة* الكوشيين المقدسة ، حيث انه سبق لهم *تدمير المقام قديما* ، الأمر الذي دفع احد ملوك كوش (قوش ، قوس ، قيس) الي *محاربتهم وهزيمتهم وطردهم الي غرب النيل ، وطاردهم حتى بوادي كردفان ودارفور* ، وإستخلص منهم كل الغنائم التي سلبوها ، كما يفعلون حاليا مع سكان المناطق التي غزوها  ….

 

يهدف الطائيون ممثلون في عرب العطاوة من هذه الحرب ، التي أعدوا لها جيداً ، الي *إنشاء دولة تاسيتي الثانية ، والتي اسموها قريش 2* ، كما جاء في كتابات عرب السودان وعرب الشتات ، وهي كتابات مبذولة في النت  ، منذ أن قام جهاز *الأمن السوداني ، بضبط وثائقها ونشرها على الإنترنت* منذ حوالي ثلاثين عاماً  …

 

فأقرب القراءات للصواب ان *دولة قريش الأولى أو كوش الأولى هي دولة تاسيتي اي دولة الطيايا* ، أو  *دولة طي* ، اول دولة أنشأها العرق العربي الكوشي المسمى *بالعرب العاربة*  في التاريخ القديم ، *وهم العرب البائدة ، اي البائدة دولتهم ، وليس عرقهم* ، والتي اسقطها فرع كوشي آخر هم *القيسيون* ، سكان  الجزء الشرقي والجنوبي من مملكة كوش ، وكما شرحت في المقال السابق معنى اسم كوش والذي هو في حقيقته *يعني قوس ، ومنه جاء اسم ارض كوش القديمة ، “أرض الأقواس”* ، وسكانها هم القيسيون ، اي قبائل قيس ..

 

وهذا الصراع الطائي القيسي الذي إنطلق منذ الاف السنين ، لا يزال متجددا بين فينة وأخرى ، وهو صراع *عرقي في جذره الأعلى ، وديني في َمنشأه الخفي* ، وهو صراع *استئصالي* يستدعي معه كل المرارات التي يختزنها العقل الباطن الطائي منذ أن فقدوا سيطرتهم على البيت المقدس ، أول بيت وضع للناس في بكة (في أرض البركة ، اي البركل  ، والاسم في أصله *بركئيل ، اي أرض بركة الله او الأرض المباركة من الله*) …

 

إن الطائيين (العطاوة) لن تهدأ ثائرتهم ، الا بعد *إستردادهم السيطرة على المدينة المقدسة مروى* ، وانصحك ان تتابع بتحليل عميق معظم تصريحاتهم قبل الحرب ، تجد انها *تتمحور حول مروى*  ..

 

وهنا هل تعتقد أن اول قوات خرجت من العاصمة الي مروى كانت خبط عشواء ، ام ان *مروى هي إحدى جهات الحرب الرئيسية المقصود إستعادتها* ..؟

واتمنى ان لا يأتي شخص ويقول ان المقصود هو مطار مروى ..!

فهذا امر يكذبه الواقع ، الم يعلم حميدتي  ، ان مطار مروى قد تم إخلاءه من

الطائرات الحربية قبل اسابيع من الحرب ، خاصة وان عيون حميدتي في كل مكان ، وان قائد قوات الدعم المتجهة الي مروي كان من أبناء منطقتها ..؟

 

 

وكما ذكرت فليست هي المرة الأولى التي يسعى فيها *الطائيون لتحقيق حلمهم وبعث دولتهم البائدة* منذ زمن بعيد ، ولن تكون الأخيرة حتى لو خسروا هذه الحرب ، فهي *حلم الشتات ، ومخزون التاريخ القديم* ، الذي تختزنه الذاكرة الشعبية في عقلهم الباطن الجمعي ، وهذا يفسر تلك القسوة والمرارة والشراسة التي يقاتلون بها ، ويشرح أبعاد شعارهم الذي خاضوا الحرب ضده الا وهو *(تحطيم وتدمير دولة 56 العباسية)*، وما اظنهم الا فاعلون ، فهل *نشهد نهاية حكم بني العباس* وافول نجمهم وهم الفرع الآخر من الكوشيين أي القيسيين  (راجع النبواءات والبشارات النبوية والتي صارت تاريخاً متنقلاً ألحق بمكان غير مكانه  ، وشخوص غير شخوصها ، بعضها تم إختلاقه ، وبعض أحداثه تمت صناعتها وإختراعها ..)

 

*ولكن إذا سلمنا بهذا الطرح ، فهذا المشروع العطاوي (الطائي) ما علاقته بالامارات ودعمها اللامحدود لهم ؟*

 

أرد بكلمة واحدة ، انها *القبيلة* ، وهو أمر يمثل مفاجأة للكثيرين .!

انها *وحدة العرق ، والأصل الأول لقبائل الإمارات* ( خاصة فرع الجوابرة منهم) ، انها *طي الكبرى* ..

 

فما *قبائل الإمارات الا قبائل طائية هاجرت من السودان إلى الجزيرة العربية* قبل حوالي 800 عام ، كما ذكر بعض المؤرخين ، ولكن بمحاولة تزييف لا تفوت على فطنة المتأمل .

 

*أليس من الغريب العجيب أن قبائل الإمارات بل ومعظم مشيخات دول الخليج تنتمي إلى قبيلة واحدة تسمى (قبيلة السودان)* ، نعم قبيلة السودان ، وينتهي نسبها إلى طي كما ذكر بعض المؤرحين ، الذين ذكروا انها قد قدمت من (السعودية في تزوير واضح) قبل 800 عام ، وإنقسمت إلى ثلاثة أقسام ، قسم ذهب إلى *السعودية* ، وهنا يبرز سؤال إذا كانت قبائل سعودية وقدمت من السعودية فكيف تهاجر إلى منطقتها ، التي لم يستطيعوا تحديدها في السعودية إلى اليوم ، وما هي *منطقتها الأولى ، وإسمها يدل على مكانها الذي أتت منه*  ..؟

 

والقسم الثاني ذهب إلى *الخليج* ..

 

والقسم الثالث ذهب إلى *العراق* حيث منهم اليوم رئيس الوزراء العراقي *محمد شياع السوداني* ..

 

وهم ينتشرون في *الإمارات والبحرين وقطر والسعودية والعراق والبحرين وعمان وبعض مناطق غرب إيران* ..

 

واكبر افخاذهم هم *الجوابرة (آل جبر)* وينتشرون بكثرة في الإمارات ، وهم من أسسوا مدينة الدوحة القطرية ..

 

وهم كما يقول بعض المؤرخين تزييفاً ، ينتسبون إلى *سويد بن نهد بن زيد بن أسلم* ، وهذا خطأ بائن ..

 

فردهم الي سويد بن نهد بن أسلم يعني انهم من قبيلة السويدان وليس السودان ، وهناك مجموعة قبلية تحمل إسم السويدان والفرد منها يدعي السويدي او السويدان ، ومنهم الأكاديمي الكويتي طارق السويدان ، وليس السوداني كحال رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني  …

 

وقد اختلف المؤرخون في نسبهم القبلي الأعلى ، فمنهم من يردهم إلى قضاعة ، ومنهم من يردهم إلى كندة وغيرها ، ولكن الاصوب هو نسبتهم إلى *طي* كما قال به أشهر مؤرخي الخليج ..

 

اذكر وانه قبل عدة سنوات طلبت الإمارات من قائد الدعم السريع تجهيز ثمانية الاف عنصر من *عرب العطاوة الخُلص* (غير مختلطين بالافارقة السود) كدفعة اولي ، لارسالهم الي الإمارات والعمل *ضمن جبشها ، مع دمجهم الكامل في المجتمع الإماراتي* ، وشمل هذا البرنامج دروساً في *التوافق مع الحياة العصرية* لإنتشالهم من *قيم وعادات حياة البداوة الي قيم الحضارة والتمدن* ، وهذ الأمر تم إنجازه في دولة جيبوتي ..

 

وحكام الإمارات يستشعرون *الخطر الوجودي الذي يواجهه المواطن الإماراتي في وطنه* ، بعد أن صاروا *اقلية ، وسط طوفان اجنبي* ، خاصة غزارة وجود *العنصر الهندي والفارسي* ، مع تعود الفرد الإماراتي على حياة الدعة والرفاهية ومباهج الحياة  ، وفقده لمهارات الإنسان المحارب القوي المقاتل ، لهذا كان لا بد من *حقن هذا المجتمع بجرعة بشرية تجديدية ، من ذات العنصر القبلي* ، تمنع عنه الذوبان والفناء وسط هذا البحر المتلاطم الملئ بالحيتان الكبار ، وليس هناك من هو أفضل من اخوانهم *عرب العطاوة المحاربين الأقوياء الاشداء* ، من *رعاة الابل* الذين خبروا حياة القسوة والشدة في بلاد السودان وما تلاها من بلاد غرباً …

 

وهذا الأمر يتخفي تحت عباءات متداخلة ، وحتى لا يأتي احد ويقول ان الإمارات ومحاربتها لنظام عمر البشير ، إنما يأتي ذلك ضمن مشروعها المعلن *بالحرب على الدول التي يتحكم فيها الإسلام السياسي* ، أو أن يأتي اخر ويقول بأن الإمارات إنما تعمل على تحقيق أهدافها في *السيطرة على ثروات السودان وموانئه البحرية*  ..

 

نرد بالقول ، أن نظام عمر البشير رغم إسلاميته المزعومة ، الا انه كان *أكثر الأنظمة العربية قرباً للإمارات* ، بل يمكننا القول انه كان طيعاً في يدها بعد أن لبسته حذاءً ، وأنه كان ينفذ جميع رغباتها التي صارت أوامر  ، وان البشير كان على إستعداد *لمنحها ما تشاء من اراضي وثروات* ، حتى لو كانت نصف السودان ، وان يعطيها ميناء بورتسودان ، وفوقه ميناء ابو عمامة هدية ، فقد سقطت ورقة التوت التي تستر عُرِي نظامه ، بعد أن وصل إلى المدى الابعد  ، وأرسل الي اليمن عشرات الآلاف من مقاتلي الجيش والدعم السريع لمقاتلة الحوثيين ، بتبريرات فطيرة ، وأسباب واهية حاول تغليفها بثوب ديني مستجدياً عواطف السذج ، والقول بأنه يعمل ذلك حماية للحرم المكي  (وللبيت رب يحميه) ، في ذات الوقت الذي يستجدي فيه الحماية من بوتين سليل الملاحدة ، ، وتبع ذلك بقطع العلاقات مع إيران من غير الرجوع إلى مؤسسات الدولة المعنية ، مُجهضاً مشروع بناء قدرات الجيش السوداني وتطوير صناعاته التسليحية ..

 

فنظام الإنقاذ كان يتهاوي ، وكان رئيسه دائم الزيارة للعاصمة ابو ظبي طلباً للعون ، وإراقة ماء الوجه ، حتى إستخفوا به ، وجعلوا منه جليساً لاطفالهم ، يرافقهم حيث حلبات سباق الهِجن ونحوه  ، من غير أن يُدرك ان الإمارات كانت تتنعم بذهب السودان المهرب عبر مافيا الفساد التي كان يرعاها بوعي وبغيره ..

 

لهذا فإن الدعم الإماراتي السخي لقوات العطاوة الطائية ، ليس كما قالت إحدى المعتوهات في إحدى القنوات الفضائية ، أن تدخل الإمارات في السودان جاء لحماية استثمارات الإمارات فيه  ، وهو قول مردود ، فهل تستطيع الإمارات دعم حركة معارضة في الهند مثلاً ، أو إرسال قوات إليها لحماية إستثماراتهم الضخمة هناك..؟

 

ألا تعرف هذه الجاهلة الجهولة ان  الاستثمارات تحكمها القوانين ، وتحميها الدولة القوية ، وليس الدولة الضعيفة المُنهكة بالحرب..

 

وتدخل الإمارات في السودان ليس من باب محاربة نظام الانقاذ الإسلامي ، فليس هناك من نظام أفاد الإمارات مثل نظام الإنقاذ ، واذا كانت هي الموكلة بمحاربة الإسلام في العالم ، فلماذا لا ترسل قواتها الي تركيا التي يديرها أكبر حزب إسلامي في عالم اليوم …

 

إن الأمر ببساطة ان هذا التدخل ما هو إلا تنفيذ لمشروع وحلم عاش في العقل الباطني العطوي او الطائي ، لإسترجاع ملك اول دولة عربية عرفها التاريخ ، وانها صرخة العرب البائدة بعد عودتهم للحياة فاعلين في ميدان الصراع التي إفتقدوها في شتاتهم ردحاً طويلاً من الزمن ..

 

لهذا فهم يريدون السودان كاملا غير منقوص ، ويريدون غيره ، فأرضهم حيث يمتد وجودهم المترحل ، من أرض البطانة في السودان (وهذا يبرر الحرب الدائرة فيها اليوم) الي أرض النيجر غرباً …

وهذا امر لا يتحقق الا بالقوة ، الا بالحرب ، إذن فليكن ،  لهذا كان التوجيه واضحاً الي حميدتي  ، منكم الرجال ، ومننا المال ..

 

والمال هو المدخل للتسليح ، وللإعلام ، وشراء الذمم ، وحسم جولات السياسة القدرة …

 

قد تهدأ هذه الحرب وتخبو ، وقد ينهزم العطاوة امام القيسيين ، ولكن حلم دولة طي لا يموت ، بل يظل حياً في الخبايا ، وتلك حقيقة يرويها تاريخ قبيلة الرزيقات الطائي ، فقد حاربوا الجميع وما زالوا ، وسوف يعيدون الكرة مرة أخرى ..

 

فلا بد من مروى وان طال السفر  ..

 

إنه حلم إسترجاع القبلة الأولى ..

 

حلم العودة إلى الأرض المباركة المقدسة ..

 

فهذا ما نطقت به التوراة ، فمن يستنطقها ..؟

 

وما أسره القرآن الكوشي فمن يستكشفه ..؟

 

وما صدح به النبي القرشي الكوشي في نبواءاته ، فمن يفك ألغازها  ..؟

 

وهل حانت لحظة نزع ملك بني العباس، أم ان هناك جولات أخرى ..؟

 

وكل هذا يقودنا الي السؤال الكبير للإجابة عن السر الاعظم .. :

 

*هل بدء العد التنازلي لتحقيق وعد الله كما جاء في سورة الإسراء لبنى إسرائيل الكوشيين ..؟

 

هذا ما سوف نعرفه في المقالات القادمة .، وكل شئ بأوانه ، ولكل أجل كتاب ..!!

 

 

والله الموفق والمستعان

 

حيدر التوم خليفة

السودان .. نوفمبر ٢٠٢٤

[١١‏/٢، ١٨:١٠] الفاتح السيد بريمه: رددت أكثر من مره علي المقال القديم الجديد والمتجدد للاخ حيدر التوم خليفه واتفق معه في الكثير مما اورده واختلف معه في نقاط هامه حول الطرح .

المقال العلمي الهام، يؤكد علي نظريه التاريخ المتنقل كنظريه فاعله وصادقه وموضوعيه والأخ حيدررائدها وهي نظريه حيويه كشفت أبعاد كيف ان التاريخ البشري كله قد زيف وسرق والبس لبوسا ضيقه مزركشه الالوان في غياب وعي شبه جمعي وراءه مؤسسات وجمعيات عالميه علنيه وسريه وكارتلات هنا وهناك ولقد انتهت مسيره هذا الخداع العالمي الان لواقع بشري بئيس تعيشه الإنسانيه اليوم رغم التطور المادي المتلاحق الكبير

اري ان مقال حيدريتميز بالجرأه والجده وجانب هام من الحقيقه العلميه المجرده وان اختلفت مع الأخ حيدر في بعض الزوايا ومنها تاثره احيانا بالصراعات والمرارات السياسيه والتي تحدث بعض الشرخ في منظومته السرديه الرائعه. كذلك اري ان الاخ حيدر ركز كثيرا علي القبليه ونسي ان القبليه باتت الان مستغله في إطار الصراع الحضاري العالمي لتميزها بتحقيق أهداف سريعه للاستعمار في مسيرته التاريخيه وهذا الأمر لايقلل من فكره تماسك الروايه التاريخيه الجيده للاخ حيدر ممثله في الصراع بين القيسيين والطائيين واضيف لهم الكاسيين، وهو صراع ارتبط ارتباطات وثيقة بمسيره الأديان السماويه والصراع الفكري المرتبط بمفهوم الايمان

الأخ حيدروهو يرتكز في بحثه علي حقيقه كوش التاريخيه العالميه وتاثيراتها العالميه والاقليميه وارتباطها بالعرب قديما جعل من البركل اساس لبيت الله واري ان البركل رغم قدمه كمكان للحضارات القديمه بمافيها الكوشيه والكرميه والنبتيه والكمتيه لكن كان البركل في تقديري يمثل فقط مكانا مقدسا لتلك الحضارات بما فيها التوحيد القديم اما مكه الحاليه فلا علاقه لها بالبركل الا في تشابه معاني الكلام وان التقيا برهه ايضا في عباده التوحيد. علي اي حال المقال يتناسب مع مايجري الان من أحداث عالميه واقليميه ومحليه وبمثابه ضؤ احمر منبه لماءلات الاحداث المتسارعه الجاريه الان عالميا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى