مقالات

هل كل رزيقي دعم سريع؟؟دولة العطاوة وأوهام النقاء العرقي (2-3)

بقلم :يوسف عبد المنان

من أين جاءت فكرة دولة العطاوة عن قادة الدعم السريع ؟؟ وماهي جزور هذه الأفكار في التربة السودانية؛؛وكيف برزت إلى العلن من الهمس الخافت في مجالس السياسية بالافراح وبيوت الاتراح؟؟وهل حقا مايخاطب به قادة الدعم السريع حشود (بعض) القبائل هو مشروع حقيقي لإقامة الدولة المزعومة ام مجرد اطغاث احلام وانتهازية ساسة يبيعون للعامة اوهاما وشعارات بائسة وبضائع منتهية الصلاحية لأغراض التكسب اللحظي وقد درجت قيادات الدعم السريع على مخاطبة كل حالة بالانشغالاتها فحينما تجد اتجاه الريح خليجيا ويساريا تدعي أنها قوة مشروعها الذي جاءت من أجله القضاء على التيار الإسلامي في السودان بحد السيف وفوهة البندقية وسبب خلافها مع الجيش انها تسعى للقضاء على أي وجود للتيار الإسلامي في القوات المسلحة وحينما تخاطب آخرين من العنصريين في الغرب والشرق وتتودد للحركات المسلحة تتحدث عن نفسها كحامل لواء القضاء على دولة حدود ١٩٥٦ وسطوت الجلابة وأنهم رسل حرب بعثتهم الأرض من فجاجها البعيدة لإعادة بناء دولة جديدة على أنقاض أخرى قديمة وفجأة حينما تجلس لدول الغرب وقوي الحرية والتغير تدعي أنها رسول الديمقراطية والليبرالية الاجتماعية ودولة العقد الاجتماعي الجديد وان بنادقتها ماخرجت رصاصاتها ولا استباحت بيوت الخرطوم الا لتخرج منها الديمقراطية من أجل أن يحكم الشعب الشعبإذن نحن أمام كيان عسكري يتخلق في اليوم الواحد لأكثر من حالة وفي هذه الحلقة نتحدث عن دولة العطاوة وكيف بدأ تفكير قيادات الدعم السريع في تسويقها وسط قبائل يقال ان جدهم يدعي( عطية) ووفاءا لروحه بعث الله محمد حمدان دقلو لإقامة دولة اولاد عطية في السودان وهي دولة لاتجد لها حظا في المكتوب من وثائق الدعم السريع ولا يحدثك قائدا لهم عن تلك الدولة إلا إذا اقتضت الظروف ذلك وقد بثت وسائل الإعلام حديثا لضابط كبير في الدعم السريع يدعي ماكن الصادق وهو يخاطب حشدا من عشيرته المسيرية في منطقة السنوط بغرب كردفان يوم ٥سبتمبر قائلا(شوف يااهلي نحن هنا بتهمنا العطاوة اي زول عطوي هو زولنا لازم نقيم دولة العطاوة انت اتحادي انت مؤتمر وطني شيوعي ماهم المهم أن تكون عطويا وتؤدي قسم الولاء للدعم السريع )وفي لقاء بمقر دار العطاوة التي سنفصل لاحقا ماهية تلك الدار واين تقع ومن هم المشرفين عليها (تحدث حميدتي لوفد من الحوازمة في يونيو ٢٠٢٢ بقيادة الناظر الراحل بقادي محمد حماد اسوسه وقال (يااخواننا انتم عرب وعطاوة ونحن عشان انتم عطاوة وجهنا بتخصيص ٦٠٠ نمرة عسكرية إضافية للحوازمة) وفي حديث للقائد ماكن الصادق بمنطقة الفرشاية شمال الدلنج في يوم ١٨ أغسطس الماضي قال ( ياجماعة نحن في الدعم السريع ناس عطاوة ماعندنا شغله بالحركة الشعبية ولن نقاتلها وقضية الدين دي نحن ماعندنا دين ولاشغله بالدين)بعد إجازة قانون الدعم السريع في البرلمان ٢٠٠١٧ وتمركز حميدتي في حي نمرة ٢ بالخرطوم وفي حي الصفا بالخرطوم وتخصيص الرئيس البشير برج شيده صلاح قوش بعد تعينه مستشارا برئاسة الجمهورية بالقرب من القيادة العامة ربما فكر حميدتي أو فكرت جهات داخل الرزيقات الماهرية لتقديم الرجل إلى مجتمعات الشمال النيلي والوسط بصفة خاصة كخطوة لها مابعدها لأن حميدتي بطبيعته لم تتاح له فرصا لمعرفة السودان جيدا فالرجل لم يدرس في خورطقت أو حنتوب أو الفاشر الثانوية ولا تلوي بكادقلي ولا تجمعه دفعة بالجامعه مع زملاء له من تنقاسي السوق ولا سودري ولا الكاملين ولا شلعوها الخوالدة ولم يدخل الكلية الحربية ولا يملك ملفا في ديوان شئون الخدمة إنما جاء من بادية دارفور إلى الخرطوم برتبة عميد وسال المال بين يديه وجمع الاف الرجال تحت قيادتهفكر محمد صالح الأمين بركة وهو من عشيرته الاقربين وهو برلماني وقيادي شاب له علاقات واسعة بالمجتمع وقارئ ومثقف خلفيته عروبية حيث انتمي في بواكير شبابه إلى حزب البعث العربي الاشتراكي الذي وجدت أطروحات شغفا وسط أبناء القبائل البدوية الرعوية في تشاد ومالي والنيجر وتأثرت قطاعات أيضا من أبناء تلك العشائر برؤي وشوفونية العقيد والقائد الأممي معمر القذافىجاء محمد صالح من الجنينه بغرب دارفور وحميدتي من نيالا ولكن رباط عشيرة الماهرية وهي فخذ من افخاذ قبيلة الرزيقات جعلته يضع رهانه على ال دقلو فأصبح محمد صالح كرجل علاقات عامة يجسر ويمد الوصل بمكونات السودان العربية غير الدارفورية باال دقلو وقد نشط القائد عبدالرحيم دقلو أكثر من شقيقه الأصغر محمد في لقاءات تجمعه بالجعليين في منطقة المتمه ونظم رحلة شهيرية إلى هناك للقاء قادة الجعليين وفي قرية المدير العام لشركة الجنيد عمر عطالمنان والده كان نائبا في الجمعية التأسيسية ١٩٨٦ عن الحزب الاتحادي الديمقراطي وبعد إكرام حميدتي بحلو الطعام جاء دور وجبة شهية من الكلام وماابرع أهل السودان في النفاق الاجتماعي يومها قال خطيب الجعليين بعد أن قدم فاصلا من المدح حتى طاطا حميدتي راسه خجلا (الجعليين والرزيقات اصلا وأولاد عم وجدهم العباس ابن عبدالمطلب)قلت يومها للصادق الرزيقي (نحن خلونا مع خيلاننا ناس كبشور) ولكننا نخشى أن نصبح أسرى لديهم لانستطيع أن نعصي لهم أمرا مثل حال الخليفة المتوكل في أخريات أيامه حينما صار مطية تحت إمرة خيلانه من الأتراكو في بداية انحطاط الدولة الإسلامية بعد ثمانية عشر عاما من نهاية الحقبة النبوية كان الخليفة عثمان ابن عفان قد وهن جسده وشاخ وكبر في سنه ولكن عشيرته من الأمويين قد امسكوا بتلابيب الخلافة واصبحو هم الولاة في الولايات و بيدهم الأموال فحدث إخلال بقيم الأداء السياسي ومن تلك الفترة بدأ نسج خيوط ميلاد الدولة الأموية وانتقال مركز السلطة من المدينة إلى الشامفهل فكر محمد صالح الأمين بركة ومعه شخصيات تعمل في الظلام وتخشى حتى الاقتراب من الصحافيين حتى لوكان الصادق الرزيقي الذي لايثق فيه حميدتي مطلقا وفي إحدى رحلاتي مع حميدتي بمنطقة عين سيرو بشمال دارفور وكان في معية حميدتي كقائد للدعم السريع اللواء جمال عمر مديرجهاز الاستخبارات وفي طوافنا مع حميدتي همس الرجل في اذني قائلا (صديقك الرزيقي يكتب عن جزمة موسي هلال ولايكتب عني كلمة في جريدته) تزكرت فجأة أن الصادق الرزيقي الذي جسر للقاء في الجنينه بين موسي هلال وحميدتي في محاولة لإعادة موسى هلال لشارع الإنقاذ مرة أخرى بعد أن ابتعد إلى شارع المعونه وقد برع الرزيقي في وصف اللقاء ووصف موسى هلال ولون حزائه وربما الإطراء والمدح الذي مدحه الرزيقي للزعيم موسى اوغر صدر حميدتيبعد ذلك نظم محمد صالح بركة رحلة جمع لها رموز من رجال الأعمال يوسف احمد يوسف شيخ العرب ومحمد المنا وشعراء و إدريس وفرقة البطاحين وتجار من شندي وسياسيين سلمان الصافي والخير الفهيم المكي وقيادي واحد من أبناء التنجر عن دائرة كفوت وصافي النور وسعود البرير وآخرين إلى منطقة الزرق وسيرا بالعربات من الفاشر حتى اقاصي شمال دارفور ونزكر شقيق الرئيس البشير العباس وكانت تلك الرحلة ورحلات أخرى بمثابة تقديم بادية الرزيقات إلى أهل الشمال النيلي وتقديم ال دقلو خاصة محمد وعبدالرحيم كقيادة جديدة لدارفور التي عرفت بال مادبو في الضعين وال دوسه في دار زغاوه وال السلطان بحرالدين في الجنينه وال السلطان الفضل آدم رجال في نيالا والسيسي في زالنجي والشيخ محمدين الدود في كتم ولم يعرف عن ال دقلو الا بعد ان تنزلت عليهم السلطة وسطوة الجيش العرمرم والمال الذي ظن الكثيرون انه لن ينضبفي خضم هذه الأجواء تبلورة فكرة جمع عرب العطاوة وهم المسيرية والرزيقات والتعايشه والبنى حسين الحوازمة وتخصيص دار لهم في الخرطوم بمقر وعقار حكومي كان يستغل في سنوات الإنقاذ الأولى كدار للمؤتمر الشعبي العربي الإسلامي وأطلق عليه دارالعطاوة وعندما شعر منظري المشروع بتقاصر جلباب التنظيم الذي ربما اريد له أن يصبح تنظيما داخليا ( سيوبر تنظيم) أضيف إليه العطاوة وأبناء عمومتهم ربما ليتسع لقبائل أخرى مثل البنى هلبه وخزام وبني حسن ولكن الأمين العام لهذا التنظيم كان دقاش حسب الله دقاش ولكن الإشراف عليه من محمد مختار مستشار حميدتي ويعتبر عمه العمدة جمعه دقلو هو القلب النابض ومن بيده المال في إدارة تنظيم العطاوة الذي انتهج السرية في أنشطته وقد درج على إقامة لقاءات أسبوعية اقتصرت على مكونات العطاوة وأبناء عمومتهم في مزرعة حميدتي بالقرب من سجن الهدى حيث تنحر الإبل وتزبح عشرات الخراف يوم السبت من كل أسبوع ويأتي القيادات من كل الأحزاب والقبائل لا لمناقشة الفكرة اي دولة العطاوة ولكن لمدح العطوي حميدتي وتقديم طلبات الإعانات الاجتماعية وقد عرف عن الرجال سخاء بالمال لم يعهده الناس في غيره وبعد سقوط الإنقاذ بدأت مرحلة جيدة من نشاط سيوبر تنظيم العطاوة بإبعاد بعض القيادات المحسوبة على التيار الإسلامي بصورة مباشرة وغير مباشرة وتبدل الخطاب السياسي وتم أبعاد محمد صالح الأمين بركة بطريقة ناعمه وغادر السودان نهائياومن غرائب وعجائب الدنيا وتقلبها أن الدار التي كان الترابي يستقبل فيها الشيخ عبدالمجيد الذنداني وعبدالله الأحمر من اليمن ونايف حواتمه من فلسطين وصائب عريقات وراشد الغنوشي والدكتور القرضاوي والمجاهدين أحمد يسين وعلى بلحاجأصبحت تلك الدار ربها جمعة دقلو وروائدها محمد إبراهيم قنيسطو والهادي دبكة وعبدالمنعم الشوين والصادق النصيبه المعلقه بالسبيبه حقا تلك الأيام نداولها بين الناس وصدق الامام علي رضي الله عنه حينما قالالايام بين الناس دولامن سره زمنا ساءته ازمان نواصل في الحلقة القادمة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى