الأعمدةتحبير

هلالنا مفخرة

تحبير
 د.خالد أحمد الحاج

* بالفعل لم يخيب اللاعبون ظن الشعب السوداني فيهم، بدليل أنهم تحملوا المسؤولية كاملة، واشتشعروا ذلك في لقاء الإياب بملعبهم الافتراضي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، لم يخيبوا ظن جماهير الرياضة بالسودان المتعطشة لفرحة، وفجة أمل، فما بخلوا بجهد، وما ضنوا بعرق لكي يتناسى شعبنا الأبي المقدام بعضا من ويلات الحرب، ومراراتها القاسية، رغم الأشلاء والدماء والدمار، ارتسمت على الشفاه البسمة وعاد الأمل ليكبر.
* بهدف رائع حكى عن عبقرية الكابتن محمد عبد الرحمن الذي وقع على دفاتر المجد بأن الهلال ضمن الكبار، وبرقم قياسي من المشاركات، مواصلة الموج الأزرق في دوري الأبطال تعني الكثير بالنسبة للوسط الرياضي في السودان، فرغم تضاؤل فرص المشاركة بالبطولتين الإفريقيتين، إلا أن تجاوز الهلال الممثل الوحيد للكرة السودانية في محافل الأندية قاريا لهذه المرحلة والوصول لمراحل متقدمة يعني أن حظوظ أنديتنا ستكون أفضل مما نتوقع.
* بفضل الاهتمام الإداري المتعاظم لمجلس إدارة نادينا بالبطولة الإفريقية، وحرصهم على مزاحمة الفريق لكبار القارة في بطولة الذهب تقدم الهلال خطوات نحو الحلم.
* بالرغم من الغيابات بدواعي الإصابة وغيرها تحمل من أدى ضريبة النادي المسؤولية على أكمل وجه، ولعبوا لأجل النصر الذي يعني الكثير.. والكثير.
* قراءة الجهاز الفني لمجريات اللقاء رغم بعض الهنات التي وقع فيها بعض اللاعبين كانت موفقة، بدليل أن خيارات فلوران أدت المطلوب، ورغم انتقاداتنا له على تأخير التبديلات لربع الساعة الأخير من عمر اللقاء، إلا أن ولاء اللاعبين للشعار قادنا للاطمئنان على الفريق، رغم قوة المنافس المحترم سان بدرو العاجي الذي وضع الجهاز الفني أمام العديد من الثغرات في خطوط الفريق الثلاث، ولم يكن صيدا سهلا، بل قاتل ليكون ضمن ال١٦ فريقا بدوري المجموعات.
* خبرة لاعبي الهلال التراكمية، ومعرفتهم بطرق لعب الخصوم عامة، وخصمهم العاجي بوجه خاص جعلتهم يفشلون مخططه لإزاحة الفريق عن طريقهم.
* بيد أن الفريق بحاجة ماسة إلى إعادة النظر في طريقة اللعب التي ظل يؤدي بها وفيها خطورة على المرمى، فضلا عن الأخطاء في التمرير الطولي والعرض، والشرود الذهني، والتمركز الخاطي في العديد من أزمان المباراة، كل هذه الجمل بحاجة إلى مراجعة دقيقة، مع ضرورة تنشيط أطراف الفريق، ومعالجة الخلل بمنطة الوسط، باعتباره منطقة المناورة، والانطلاق نحو مناطق الخصوم، فضلا عن تدعيم خط الدفاع بعناصر أكثر صلابة، دون ارتكاب أخطاء تكلف الفريق فقدان النقاط.
* مشاركة الفريق بالدوري الموريتاني كفيلة بتجهيز الفريق لدوري المجموعات، بدخول أجواء اللعب التنافسي أولا، وتجريب كافة اللاعبين ثانيا، لاختيار أفضلهم في التشكيلة الأساسية، وتجهيز الصف الثاني.
* مبروك جماهير الهلال بالداخل والخارج على النصر المبين والتأهل، وتهنئة خاصة للجهاز الفني بقيادة فلوران على نتائج الفريق الباهرة، وارتفاع مستوى الأداء من مباراة لأخرى، وأخص بالتهنئة مجلس الإدارة على الجهود الكبيرة التي ظل يبذلها رغم الصعوبات والتحديات التي لا تخفى على أحد، ومن القلب أهنئ الأخوة الزملاء في الإعلام الرياضي على ما قاموا به من جهود معتبرة حتى تحقق النصر، وواصل الهلال مشواره الأفريقي بثقة وثبات، دمتم جميعا بخير.
* الله … الوطن … الهلال

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى