مقالات

ود النيل تزف محمد حيدر على رجلا ومجاهدا شهيدا

ياسرمحمدمحمود البشر

الموت كله مؤلم وموجع وأشده ألما ووجعا موت الشباب وموت اليتيم وموت الغريب ورغما عن هذا فهناك موتة تزرع بذور الطمأنينة بالنفس حينما يكون الموت فى سبيل الله ثم من أجل حماية الأرض والعرض وعندما يخرج الواحد فينا مناصرا للقوات المسلحة مقبلا غير مدبر يطلب صاحبها أحد الحسنين ولا خيار ثالث له إطلاقا ومن بين الذين تقدموا الصفوف مستنفرين للوقف مع قوات الشعب المسلحة فى معركة الكرامة فى خندق واحد الفتى الخلوق محمد على حيدر عبدالباقى فقد كان فارس من الفوارس الذى سيسجل التاريخ أسمائهم بأحرف من نور فى سفر الشهداء الخالدين الذين قدموا أرواحهم فداء لهذا الوطن الذى يستحق منا كل هذه التضحيات.

محمد على (سمى جدو) هو إبن رجل الأعمال حيدر عبدالباقى حمل جينات الشهامة والرجولة من أسرته نشأ وترعرع بضاحية بيت المال بأم درمان وعندما إندلعت هذه الحرب خرجت أسرته الى مدينة ود النيل موطنهم الأصل إلا أن لمحمد على رأى آخر فآثر البقاء ببيت المال لأنه نوى أن يكون حامى للحمى مدافعا عن حرائر أم درمان وأستنفر نفسه وأصبح تحت أمرة وقيادة القوات المسلحة فقد أصبح يغير فى المنكرات التى قامت بها مليشيا الدعم السريع بيده وليس بلسانه أو بقلبه فتى لم تلين له قنا أبدا وشهدت له ام درمان صولات وجولات وهو يحمل سلاحه فى عزة وكرامة ويلقن اعداء الله وأعداء الوطن صنوف من دروس الوطنية الحقة وبالرغم من أن محمد على ولد وفى فمه ملعقة من ذهب إلا أنه رضع الرجولة والثبات وقوة الشكيمة من ثدى أمه بت آمحمد على ود عبدالله لذلك لم يآبه كثيرا لنعيم الدنيا فخرج مجاهدا يبتغى احد الحسنين.

أمس الأول سقط جسد محمد على فى وسط سوق أم درمان وصعدت روحه الى بارئها ومات محمد على شهيدا صعدت روحه بعد أن إطمأنت نفسه بأن القوات المسلحة قد شارفت على حسم المعركة وما تبقى من عمليات عسكرية لم تطول كثيرا وأن فوارس القوات المسلحة والمجاهدين المستنفرين قادرين على الحسم وإعلان النصر قريبا صعدت روح محمد على أثناء عمليات تمشيط سوق أم درمان لم تذرف عليه الدموع كثيرا بقدر ما إرتفعت الأصوات بالتكبير والتهليل والحمد وهم يزفون محمد على شهيدا وفارسا ورجلا لا يشق له غبار وما اعظم وما أنبل الموتة التى ماتها محمد على حيدر عبدالباقى الذى ذهب الى ربه وهو فى ريعان الشباب كان مدخرا للعب أدوار كبيرة فى سودان ما بعد الحرب لكن إرادة الله كانت أقوى ولا نقول الى ما يرضى الله.

سرداق عزاء الشهيد محمد على بمدينة ود النيل كان نموذج مصغر لسرداق شهداء السودان بأجمعه فقد تحول السودان لسرداق عزاء كبير فالذين سقطوا فى معركة الشرف والعز والكرامة سرداق عزائهم فى سويداء قلوب الشعب السودانى اجمعين وما محمد على إلا شهيدا فى طريق الشهداء حتى النصر ودحر المليشيا من الخرطوم وسيكون محمد على شمعة مضيئة فى طريق النصر والشهادة والإستشهاد وستكون روحه قنديل يضئ الطريق فى ظلمات ليالى الضيم والظلم فنم هنيئا يا محمد على نشهد لك بالجسارة والإقدام حتى نلت الشهادة بالمدينة التى أحبتت وترعرعت فيها وكانت عشقك نم هنيئا وأنت تتوسد ثرى أم درمان شهيدا مقبلا إليها غير مدبر منها لله درك يا مصعب بن عمير هذا الزمان .

نـــــــــــــص شـــــــوكــة

محمد على ستفتقدك حوارى بيت أم درمان وانت تحمل سلاحك تزود عنها بروحك وتزرع فى طرقاتها الأمن والإستقرار سيفتقدك السودان الوطن الكبير سيفتقدك عبدالباقى وكل أفراد أسرتك ولا نقول إلا ما يرضى الله.

yassir.mahmoud71@gmail

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى