
وقل اعملوا د/عبدالله جماع الموظف ( الحقار) غير المنتج!!
وقل اعملوا
د/عبدالله جماع
الموظف ( الحقار) غير المنتج!!
مهما ابتدع دهاقنة الاقتصاد من نظريات قديما وحديثا لتعظيم دائرة الانتاج والحث علي التحفيز والاغراء لمضاعفة جهود العاملين لدفع عجلة الاقتصاد وزيادة الناتج المحلي. الا ان الاسلام قد سبقهم في ذلك قرونا عديدة. موضحا ان العمل قبل ان يكون مقابل الاجر ، فهو عبادة يؤجر عليها العامل في( الدارين) وفيها من الثواب والاجر والبركة، ما يفوق الاجرة نفسها، شريطة النية، وذلك بقصد التقرب بها لله وبهذا العمل المنوط ادائه.وهناك من النماذج العملية و الشواهد الواقعية في الاسلام مايؤكد اهمية الكد والاجتهاد لجلب الرزق وتوفير المال اللازم لسد الاحتياجات الحياتية الضرورية للفرد وكفالة اسرته. مقدما ذلك كله علي التبتل والانقطاع حتي لاداء الشعائر الدينية. كما جاء ذلك في استنكار الرسول صلي الله عليه وسلم، لاولئك الفتية الثلاثة الذين تركوا العمل وتفرقوا للعبادة فقط وان الاخرين هم المتكفلين بتوفير سبل معاشهم، حيث اشار صلي الله عليه وسلم ان (الجميع خير منهم) قاطعا بوجوب اقتران العمل بالعبادة، وناهيا في نفس الوقت ترك العمل بحجة التفرغ للعبادة. ومؤكدا ان العمل بذاته هو( عبادة) ومشيرا الي المسلمين ان من عمل عملا( فاليتقنه).اذن الاسلام يدعو للعمل والكد والاجتهاد، فهو الركيزة القوية التي بها تسمو وتتقدم الامة الاسلامية بعد مشيئة الخالق عز وعجل، وكذلك هي الثقرة التي بها يتسلسل ويدخل الاعداء. عليه فان تعظيم الانتاج وزيادة الثروات هي من خصائص الفرد المسلم التي يجب الاهتمام بها ايما اهتمام . وان تطابق ذلك مع النظريات الاقتصادية الحديثة الدالة علي ذلك. اذن محور الانتاج هو( الفرد) الذي تقوم عليه العملية الانتاجية بأكملها. وهو مايعرف (بالخدمة المدنية).و الذي عجز وفشل ( راتقها ان يرتقها). فتدهور وتدني الانتاج وبلغ الحضيض، رغم تعدد المحاولات اليائسة والبيئسة لما يعرف باصلاح الخدمة المدنية. وتعود اسباب فشل تلك المحاولات للقصور الفكري المصاحب للذين يقومون بها.ثم عدم توفر الجرأة اللازمة التي تحدد اسباب تدني انتاج الفرد العامل. وذلك بأتخاذ الطرق الخاطئة التي لا تقود الي المطلوب. ثم ان العملية الانتاجية في كل دول العالم تحكمها ضوابط وتشريعات حتي تأتي اكلها منها. 1/الفرد العامل المؤهل والمدرب 2/ التشريعات والقوانين التي تنظم العمل وكيفية ادائه ومن يؤديه 3/ اقتناع العامل وقابليته للعمل 4/ ثم المراقبة والتقييم. فهذه ليست كل مقومات النجاح لدي العامل المنتج ولكنها بعض منها وما اكثرها. ولكن بأختصار شديد. لن يكون هناك انتاج في ظل موظف( حقار) يزدري مايقوم به من عمل ويهين طالب الخدمة باعتبار انه هو السيد والاخر هو المسود. حيث اصبحت الوظيفة هي ملك للموظف يسخرها لمن يشاء وكيف ما شاء دون وازع ديني او اخلاقي ولا حتي ضبط اداري دقيق ورادع.فأنتشر الفساد الاداري والمالي ووتفشت المحسوبية وعليه انهار الانتاج . فهناك صور ونماذج كئيبة لحال الموظف السوداني الذي لم يعد موظف دولة ينتج ويؤدي عملا لصالح المجتمع وانما صار ( يخدم فقط نفسه بوظيفة الدولة) .متمثلا ذلك في حمل كل مستلزمات اداء الخدمة من اختام واوراق مروسة ( في جيبه الخاص) وهذا طبعا مقابل رشوة تدفع له نظير تقديم خدمة للمواطن وانا شاهد علي ذلك، بل هناك من يدير مهامه الوظيفية لمن يحب طبعا ولكن من بيته. ولدينا من الامثلة التي تؤكد ما يشيب اليه الولدان . فهناك من يدفع رسوما عالية للدولة وبصورة رسمية بعد تخطي كمائن المرتشين طبعا، ولكن لكي يستلم مستنده الذي دفع من اجله دم قلبه يظل ذلك المستند تحت رحمة المدير لمدة 3 او 4 شهور وربما نصف عام كامل بحجة ( تحت الطبع) بسبب كثرة المشغوليات كما يحدث ذلك في ادارة التعليم الخاص بل هناك جهات تعمل ضد مصلحة الوطن والمواطن من اجراءات، وهنا اضم صوتي لسعادة الفريق ياسر العطا من دهاء المندسين والمعوقين للانتاج وخاصة وجوب مراجعة دوائر التعليم الخاص والعام.هذا غيض من فيض لما الت اليه الخدمة المدنية الكئيبة، حيث فيها الحديث يطول ويطول ولايخفي علي احد. ولكن المدهش تصريح الضابط الشرطي العظيم الذي اختير مؤخرا رئيسا لدائرة الشفافية والنزاهة، وبالمناسبة وحسب قول سعادته هي الان بلا مأوي او مقر او قانون او حتي( هيكل اداري) ومع ذلك اول تصريح له قال سعادته انه( سيجتث الفساد من لقاليه) حلو. بس كيف يا جنابو وماهو الفساد الذي انت بصدد اجتثاثه الاداري ام المالي ام الاستغلال الوظيفي؟ ام كله .فلا نريد من سعادتك فقط سوي اجتثاث الموظف( الحقار) اولا. ثم القوانين والتشريعات والبيئة العامة التي( افسدت الموظفين اولاد الحلال). وليس بالتمني وحده يجتث الفساد!!
؛؛؛وكل عام وبلادنا وشعبنا بأمن وامان وبالف الف خير؛؛؛
0912164905
Jamma1900@hotmail.com