مقالات

يا الله من وجع قلبي .. على (الصديق) هاشم صديق..


بقلم : الفاضل دياب
أموت ..وانا اجتر أيام حلوة وذكريات عطرة ظللت مودتنا ..واينعت عشرتنا .. وولفت بيننا ..وجمعت معنا الصديقات والأصدقاء برباط زاهر ..ونبع دافق ..وعطر نافذ ..وسمر راق ..وأنس حافل ..وشعر وارف .،وغناء باسق ..ومجد عال .،وإيثار بازخ..
لم يبق لنا منه سوى الدمع والبكاء المر ..والحزن العميق..
أمر على هاشم مساء بداره لمشوار فرح مسائي ، ويحضرني تعليقه الضاحك المتكرر المصحوب بحمد الله وشكره : بان يهبه الله مثلها سيارة فارهة مكيفة ، ونتبعه بضحكة صافية تخرج من اعماق محبتنا …ولم يك يدرى هاشم وقتها بأن البلد (الجاحد )سيكافئ جهده وحبه له بعربة( كارو) مكيفة بزمهرير الرصاص .. ليرقد على جحيم وسادة بالية تنقله من اسفل شجرته الملهمة الى مرقد مجهول المكان، ومأوى موجوع الزمان ..
لن أنس يا هاشم ضحكاتنا المجلجلة حين نفرح سويًا وقفشات الحبيب الغائب الحاضر النادر ( نادر خضر) وصديق عمره( وليد) خضّر الله مرقدهما.. تستحضرني مداعبات تنثرها والجمع الجميل بمكتب الخرطوم ،أنت رمانته وضجيج فرحته….
جيئة لن أنساها ..وانت تحمل هدية لنا تزهر وفاء لنجاح قضية الملكية الفكرية التى وفقنا الله ان نكتب لك نصرا فيها دونته المجلة القضائية ..ليبقى قرار المحكمة العادل نبراساً يسير على هديه مبدعو بلادى…
ستخلد في داخلى تلك الأمسية الجميلة التى أقمتها بدارى بحى الدوحة/ أمدرمان احتفالا ً بزيارة صديقتك العطرة كازهار الربيع( آسيا ربيع).. وكانت حضورًا أنيقًا تعارفنا ليلتها بالرائعة الراحلة استاذة منال خوجلى وشقيقتها ..
….وعفراء فتح الرحمن المثقفة تحضرني وأوقات جمعكما صلحاً وفنان هذا الزمان ( محمد الأمين) الأسطورة… ودمعات عيونك الغالية ذرفتها أمامنا وعلى الملأ وحلقة النيل الأزرق والنهاية مع ( المبدعة نسرين النمر والمتطورة كالسهم مكارم بشير)….
هاشم الحبيب ..أسال الله ان يهبك الصحة والعافية ..وأعف عنى وعن الجميع فقد شغلتهم الدنيا عنك بتصريفها وعبئها اللامتناهي ….
وهنأ أنعى لك تلكم الأيام الخاليات الخالدات .. وأن يهبنا الله صبرًا وجلدًا وأملًا فى ان القادم أجمل بإذنه تعالى.. وان يردك إلينا وديارنا وساحات بلادنا موفورا ً سعداً وبهاء .. وان يجنب بلادنا الشر وعواقب الحرب المقيتة..
أخوكم
الفاضل دياب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى