
◼️كامل إدريس: ما حققه الصندوق في إعادة إعمار السكن الطلابي إعجاز وإنجاز يوازي معركة الكرامة… رضي من رضي وأبى من أبى ◼️مجلس أمناء صندوق رعاية الطلاب يعتمد المرحلة الثالثة لإعمار الداخليات استعداداً لعودة الجامعات تقرير: نايلة علي محمد الخليفة
◼️كامل إدريس: ما حققه الصندوق في إعادة إعمار السكن الطلابي إعجاز وإنجاز يوازي معركة الكرامة… رضي من رضي وأبى من أبى
◼️مجلس أمناء صندوق رعاية الطلاب يعتمد المرحلة الثالثة لإعمار الداخليات استعداداً لعودة الجامعات
تقرير: نايلة علي محمد الخليفة
لم يكن التاسع والعشرون من يوليو يوماً لتدشين مجمعات سكنية فحسب ، بل تحول إلى محطة مفصلية في مسيرة إعادة إعمار المجمعات السكنية بالصندوق القومي لرعاية الطلاب ، بعدما جمع بين افتتاح المرحلة الثانية من مشروع إعادة تأهيل المجمعات ، واعتماد المرحلة الثالثة والأخيرة ، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من الإنجاز إلى استكمال الإعمار استعداداً لعودة الجامعات إلى مقارها.
وجاءت البداية من مدينة الشهيدة سعاد طمبل ، حيث افتتح رئيس مجلس وزراء حكومة الأمل ، الدكتور كامل إدريس الطيب ، المرحلة الثانية من مشروع إعادة إعمار المجمعات السكنية، والتي شملت مدن الفاتح حمزة ، والشهيدة سعاد طمبل، وداخلية نفيسة عمر جنكور، وداخلية أبو دجانة، وداخلية الشهيد عاطف التجاني، وداخلية الشهيد عبد السلام ، إلى جانب إطلاق برنامج الوجبة المجانية ، وافتتاح الغرف الجديدة بداخلية أم المؤمنين ، وتوزيع معينات للطلاب من ذوي الإعاقة.
▪️إعجاز يوازي معركة الكرامة
أطلق رئيس الوزراء وصفاً لافتاً على ما تحقق في مشروع إعادة الإعمار ، قائلاً إن ما أنجزه الصندوق القومي لرعاية الطلاب “إعجاز وإنجاز يوازي معركة الكرامة… رضي من رضي وأبى من أبى”، مؤكداً أن إعادة بناء السكن الطلابي تمثل استثماراً مباشراً في مستقبل السودان ، وأن الدولة تمضي في استعادة مؤسساتها وخدماتها بالتوازي مع برامج إعادة الإعمار.
وأضاف أن ما تحقق يعكس إرادة السودانيين في البناء بعد الحرب ، مشيداً بالجهود التي بذلها العاملون بالصندوق والمهندسون والفنيون والشركاء الذين أسهموا في إعادة تأهيل المجمعات السكنية.
▪️المرحلة الثالثة… قرار يبدأ بالتنفيذ
وعقب افتتاح المرحلة الثانية ، عقد مجلس أمناء الصندوق القومي لرعاية الطلاب اجتماعاً طارئاً اعتمد خلاله المرحلة الثالثة من برنامج إعادة إعمار المجمعات السكنية ، والتي تستهدف داخليات مجمع الوسط بجامعة الخرطوم ، وداخليات حسيب والرازي بكلية الطب بجامعة الخرطوم ، وداخلية مصعب بن عمير ، وعدداً من الداخليات بولاية الخرطوم ، إلى جانب داخليات جامعة الجزيرة، وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، الرئيس المناوب لمجلس الأمناء ، البروفيسور أحمد مضوي موسى ، أن المرحلة الثالثة تمثل المرحلة الأخيرة من مشروع إعادة إعمار الداخليات على مستوى السودان ، وتأتي استجابة لقرار الدولة بعودة الجامعات إلى مقارها وإغلاق المراكز الخارجية.
▪️الصندوق يتحول إلى غرفة طوارئ
لم يتوقف الأمر عند اعتماد المرحلة الثالثة ، ففي اليوم التالي مباشرة عقد الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب ، الدكتور أحمد حمزة الأمين، اجتماعاً مع مديري الإدارات العامة والإدارات ذات الصلة المباشرة بالأمين العام ، أصدر خلاله توجيهات للحنة العليا للطواريء بتحويلها إلى غرفة طوارئ دائمة وخلية عمل تعمل طوال أيام الأسبوع ، لضمان التنفيذ الفوري لقرار مجلس الأمناء وإنجاز المرحلة الثالثة وفق البرنامج الزمني المحدد.
وأكد أن جميع الإدارات ستعمل بروح الفريق الواحد لإنجاز المشروع ، موضحاً أن المرحلة الثالثة يتم تنفذها برعاية وإشراف مباشر من رئيس مجلس وزراء حكومة الأمل ، الدكتور كامل إدريس الطيب ، الذي أعلن انطلاقها ، بما يعكس اهتمام قيادة الدولة بإكمال مشروع إعادة إعمار السكن الطلابي.
▪️استعداد لعودة أكثر من 25 ألف طالب
الأمين العام للصندوق قال أن المرحلة الثالثة تستهدف استيعاب أكثر من خمسة وعشرين ألف طالب وطالبة ، في ظل قرار الحكومة ووزارة التعليم العالي بعودة الجامعات إلى مقارها ، مشيراً إلى أن المرحلتين الأولى والثانية أسهمتا في توفير السكن لنحو تسعة وسبعين ألف طالب وطالبة على مستوى السودان ، وأن المرحلة المقبلة تستهدف استكمال تأهيل بقية المجمعات السكنية حتى لا يحرم أي طالب من السكن.
▪️الزكاة… شراكة من أجل الاستقرار
الأمين العام لديوان الزكاة ، الدكتور يحيى أحمد عبدالله القمراوي، عضو مجلس أمناء الصندوق القومي لرعاية الطلاب، اكد أن الديوان سيواصل دعمه للصندوق من خلال الكفالة الشهرية ودعم الكافتيريات بالمجمعات السكنية ، مشيراً إلى أن استهداف مؤسسات التعليم خلال الحرب يجعل دعم العملية التعليمية واجباً وطنياً ، لأن بناء الإنسان يبدأ باستمرار التعليم واستقرار الطلاب.
▪️أصحاب العمل: التعليم مدخل الإعمار
دعا رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني وعضو مجلس الامناء ، معاوية البرير ، القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع وأولياء الأمور إلى الإسهام في المرحلة الثالثة ، مؤكداً أن ما حققه الصندوق في المرحلتين الأولى والثانية يمثل جهداً كبيراً يستحق الإشادة ، وأن استيعاب الطلاب في السكن الجامعي يمثل إحدى أهم أولويات مرحلة إعادة الإعمار.
▪️من إعادة البناء إلى صناعة المستقبل
لم يعد مشروع إعادة إعمار المجمعات السكنية مجرد برنامج لتأهيل المباني ، بل تحول إلى عنوان لإرادة الدولة في إعادة بناء مؤسساتها من بوابة التعليم ، ومع دخول المرحلة الثالثة حيز التنفيذ برعاية مباشرة من رئيس مجلس الوزراء ، وتحول الصندوق القومي لرعاية الطلاب إلى غرفة طوارئ تعمل لإنجاز المشروع ، تتجه الأنظار إلى استكمال آخر حلقات الإعمار ، لتعود المدن الجامعية نابضة بالحياة ، ويجد آلاف الطلاب بيئة آمنة تتيح لهم مواصلة مسيرتهم الأكاديمية ، في تأكيد أن بناء الوطن يبدأ من بناء الإنسان ، وأن مستقبل السودان يُصنع في قاعات الدراسة كما يُصنع في ميادين الإنجاز.