
ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﺎﺭ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻌﻴﻦ.. سيرة ومسيرة
ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﺎﺭ/ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1916 ﺑﺤﻠﺔ ﺣﻤﺪ ﺑﺒﺤﺮﻱ
ﻭﺩﺭﺱ ﻓﻲ ﺧﻼﻭﻳﻬﺎ ﻣﺒﺎﺩﻱﺀ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﺣﻔﻆ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ . ﻭﻋﻤﻞ ﺑﺎﻟﺴﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﻋﻄﺒﺮﺓ ﻓﻲ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﻋﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﺗﻘﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺻﻮﻝ
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ..
ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺑﻤﻌﻬﺪ ﻓﺆﺍﺩ ﺑﻤﺼﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻭﺣﻰ ﻟﻪ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺧﻠﻴﻞ ﻓﺮﺡ
ﺑﺬﻟﻚ، ﻭﺃﺗﻢ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ 1933 ﻭﺩﺭﺱ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺑﻔﺮﻧﺴﺎ ﻭﺗﺨﺮﺝ
ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺎﻡ .1939 ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻋﺰﻑ ﺍﻟﻌﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻣﻨﺬ
ﺍﻓﺘﺘﺎﺣﻬﺎ ﻋﺎﻡ .1940
ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻒ ﺑﺎﻹﻏﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﺑﻞ ﻟﺤﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺕ ﻋﺎﻃﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺮﻭﻋﺔ
ﻣﺜﻞ ( ﻳﺎ ﺣﻨﻮﻧﻲ – ﺗﻐﻨﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﺔ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺍﻟﻔﻼﺗﻴﺔ )، ﻭﺗﻐﻨﻰ
ﻟﻪ ﺍﻟﻜﺎﺷﻒ ﺑﺮﺍﺋﻌﺘﻪ ( ﺍﺳﻤﺮ ﺟﻤﻴﻞ ﻭﺭﺍﺋﻌﺘﻪ : ” ﺩﺍﺧﻞ ﺭﻭﺿﺔ ﻏﻨﺎ ) ﻭﺃﻏﻨﻴﺔ
( ﺃﻳﻪ ﻳﺎ ﻣﻮﻻﻱ – ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻋﺒﺎﺱ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺍﻟﻌﻘﺎﺩ – ﺗﻐﻨﻰ ﺑﻬﺎ
ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺧﻀﺮﺑﺸﻴﺮ ). ﻭﺿﻊ ﻟﺤﻨﺎً ﻷﻋﻨﻴﺔ ( ﻗﺎﺑﻠﺘﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﺡ ) . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻏﻨﻴﺘﻪ
ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﺘﺎﻛﺎ ﺑﻤﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ، ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺎﺕ ﻟﻸﻏﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ، ﻭﺿﻊ ﺃﻟﺤﺎﻥ ﺍﻟﻨﺸﻴﺪ ﺍﻟﺮﺍﺋﻊ ( ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻷﻭﻃﺎﻥ ﺩﺍﻋﻴﻨﺎ ) ﻣﻦ ﻛﻠﻤﺎﺕ
ﺷﺎﻋﺮﻧﺎ ﺍﻟﻔﺬ / ﻋﺒﻴﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ . ﻭﻟﺤﻦ ﺃﻏﻨﻴﺔ ( ﺳﻬﺮﺍﻧﺔ ﻟﻴﻪ ﻳﺎ ﻋﻴﻮﻥ )
ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻐﻨﻰ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ . ﻛﻤﺎ ﻟﺤﻦ ﻟﻠﻔﻨﺎﻥ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ
( ﻣﺎ ﺃﺣﻠﻰ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻠﻘﺎ ) ( ﺍﻟﺰﺍﻫﻲ ﻓﻲ ﺧﺪﺭﻩ ) ( ﺑﻨﺖ ﺍﻟﻨﻴﻞ ) ﻭﻟﺤﻦ
ﻟﺴﻴﺪ ﺧﻠﻴﻔﺔ ( ﺍﺑﻨﻲ ﻋﺸﻚ ﻳﺎ ﻗﻤﺎﺭﻱ ) ﻭﺑﻠﻐﺖ ﺃﻛﺒﺮ ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﻠﺤﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺎﻃﻪ ﻟﻠﺤﻦ ﺍﻟﻤﺎﺭﺵ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻄﻠﻌﻪ ( ﻛﺎﻥ ﺩﺭﻭﺍ ﻭﻣﺎ ﺩﺭﻭﺍ-
ﺍﻟﻄﻴﺮ ﺗﺤﻮﻡ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺮﻣﻢ ﻛﺎﻥ ﺩﺭﻭﺍ ﻭﻣﺎ ﺩﺭﻭﺍ )، ﺳﻤﻊ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻷﺳﻄﻮﻝ
ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻃﻠﺴﻲ ﺑﺬﺍﻙ ﺍﻟﻨﺸﻴﺪ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻭﺃﺑﻠﻐﻪ
ﻧﻴﺘﻪ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺷﻌﺎﺭﺍً ﺭﺳﻤﻴﺎً ﻟﻠﺒﺤﺮﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ . ﻭﺳﺎﻓﺮ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻃﺒﺮﻕ ( ﻟﻴﺒﻴﺎ ) ﻭﺣﻀﺮ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻨﺸﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺎﻡ 1952ﻡ . ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻭﺿﻊ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﺳﻠﻤﻨﺎ ﺍﻟﺨﻤﺎﺳﻲ ﻓﻲ
ﻣﺼﺎﻑ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ.
ﻛﻤﺎ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺧﻠﻴﻞ ﻓﺮﺡ ﻣﻊ ﺛﻮﺭﺓ 1924ﻡ ، ﻭﻗﻒ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻣﻊ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺮﺗﻤﺮ ﺗﻠﺤﻴﻦ
ﻧﺸﻴﺪ ( ﺻﻪ ﻳﺎ ﻛﻨﺎﺭ ) ﻓﻘﺎﻡ ﺑﺘﻠﺤﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1937 ﻭﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻗﻴﺎﺳﻲ.
ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻌﺠﺐ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﻳﻮﻥ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻨﺸﻴﺪ ﻓﻄﻠﺒﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺼﺪﻳﻘﻪ ﻣﺤﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺻﺎﺑﺮ ﻟﻴﻜﺘﺐ ﻟﻬﻢ ﻧﺸﻴﺪﺍً ﻓﻜﺘﺐ
( ﺻﺮﺧﺔ ﺭﻭﺕ ﺩﻣﻲ ) ﻭﻭﺿﻊ ﻟﻪ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺍﻟﻠﺤﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻢ ﻓﺼﺎﺭ
ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻧﺸﻴﺪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ . ﻭﻗﺎﻡ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺑﺘﻠﺤﻴﻦ ﻧﺸﻴﺪ ( ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻼ – ﺻﺎﻍ
ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺷﻌﺮﺍً ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺧﻀﺮ ﺣﻤﺪ ) ﻛﺄﺣﺪ ﺃﻧﺎﺷﻴﺪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ . ﻭﻗﺪ ﺗﺠﻠﺖ ﻋﺒﻘﺮﻳﺔ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﻟﺤﻦ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﻤﺎﺭﺵ . ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺎﺭﺷﺎﺕ ﻟﻬﺎ ﻗﻮﺓ ﻣﻌﻨﻮﻳﺔ ﺩﺍﻓﻌﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ
ﺍﻫﺘﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﻨﻈﻴﺮ ﻭﺃﻋﺪ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ
ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﻧﻤﺎﺫﺝ ﻣﻦ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺃﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ. ﺍﺳﺘﻮﺣﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ
ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺟﺪﺗﻪ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻓﻮﺭ . ﻭﺃﺷﻬﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻏﻨﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ
ﺍﻹﻃﻼﻕ ﺃﻏﻨﻴﺔ ( ﻳﻮﻡ ﺑﻴﻮﻡ ﻧﺒﻴﻊ ﺍﻟﻜﻤﺒﺔ – ﺗﻐﻨﻰ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺧﻠﻴﻞ
ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ).
ﻭﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺭﺣﻼﺗﻪ ﺑﻤﺪﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ، ﺯﺍﺭ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﻮﺳﺘﻲ ﻭﻗﺎﺑﻞ
ﺍﻟﺘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻼﺋﻲ ﺍﻛﺘﺸﻔﻦ ﺇﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﺘﻢ ﺗﻢ، ﻓﺄﻋﺠﺐ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﺃﻳﻤﺎ
ﺇﻋﺠﺎﺏ ﻭﺻﺎﻍ ﺍﻏﻨﻴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻫﺪﻳﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﺯﻧﻘﺎﺭ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺗﻐﻨﻰ ﺑﺄﻟﺤﺎﻥ ﻋﻠﻰ
ﺇﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﺘﻢ ﺗﻢ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺑﻘﺎﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻛﻄﻔﺮﺓ
ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﺇﺑﺎﻥ ﻓﺘﺮﺓ ﺃﻏﺎﻧﻲ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺍﻟﻔﻦ .
ﺣﺎﻭﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﺰﺍﻭﺟﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﺨﻤﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻐﻨﻰ ﺑﻪ
ﺍﻷﻏﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎً ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﺴﺒﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻐﻨﻰ ﺑﻪ ﺑﻌﺾ ﺃﻏﺎﻧﻲ
ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺮﺩﻓﺎﻥ ﻭﺩﺍﺭ ﻓﻮﺭ ﻭﺳﻤﻰ ﺗﺠﺮﺑﺘﻪ ﺑﺘﺴﺪﻳﺲ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﺳﻤﺎﻫﺎ ( ﺍﻟﺰﻧﺠﺮﺍﻥ ) ﻭﻫﻲ ﻣﺰﺍﻭﺟﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﺎﻃﺒﻮﺍ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺸﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻛﺄﺩﻭﺍﺕ ﻟﻺﺛﺮﺍﺀ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻠﺼﺮﺍﻉ. ﻭﺃﻧﺸﺄ ﻓﺮﻗﺔ
ﻣﻮﺳﻴﻘﻴﺔ ﻫﻲ ﻓﺮﻗﺔ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﻭﻓﺘﺢ ﻓﺼﻼً ﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺑﺎﻹﺫﺍﻋﺔ
ﻟﻜﻨﻪ ﺣﻮﺭﺏ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺣﺮﺑﺎً ﺿﺮﻭﺳﺎً.
ﺗﺄﺛﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﺑﻤﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻌﺰﻑ ﺃﻏﻨﻴﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩ
ﻭﻋﺰﻑ ﺍﻟﻜﻤﺎﻥ ﻭﺍﻷﻛﻮﺭﺩﻳﻮﻥ . ﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻓﻴﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻟﺶ ﻟﺤﺪ ﺑﺎﻟﻌﺰﻑ ﻋﻠﻰ
ﺍﻵﻻﺕ ﻷﺩﺍﺀ ﺃﻏﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ .
ﺗﻮﻓﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ 28/5/1984ﻡ، ﻧﺪﻋﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻐﻤﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻗﺪﻡ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ