
أفكار لميس أدهم السودان .. بين الألم والأمل.. حتما سينتصر
أفكار
لميس أدهم
السودان .. بين الألم والأمل.. حتما سينتصر
السودان .. هذا الوطن الذي لم يمنحنا يوما إلا الخير، يقف اليوم على مفترق ألمٍ وأمل، يحمل في قلبه ما يكفي من الصبر ليعبر، وما يكفي من الكرامة ليبقى.
رغم كل ما يحدث، ورغم الضجيج الثقيل الذي يملأ أيامنا، هناك حقيقة ثابتة لا تتبدل: هذا الوطن لم يُخلق ليُهزم، ولم يُكتب له أن ينحني.
قد تتكاثر المحن، وقد تشتد العواصف حتى نظن أنها النهاية، لكن السودان في جوهره أبعد من لحظة، وأكبر من أزمة، وأعمق من كل ما يُدبّر له في الخفاء.
أرض النيلين لم تكن يوما أرض ضعف، بل أرض حياة، كلما ضاق بها الحال، أنبتت من بين الشقوق قوة جديدة، وأعادت ترتيب نبضها من جديد.
لا يمكن للشر أن ينتصر، ليس لأن الواقع سهل، بل لأن في هذا الوطن من الطيبة ما يقاوم، ومن الوعي ما ينهض، ومن الوفاء ما يرفض أن تُسرق ملامحه.
في كل بيتٍ حكاية صبر، وفي كل قلبٍ دعاء، وفي كل زاويةٍ أمل صغير ينتظر أن يكبر.
لا بد أن نحلم… ليس ترفًا، بل ضرورة.
نحلم بوطنٍ آمن، لا يخاف فيه طفل، ولا تُكسر فيه خواطر الأمهات، ولا يُترك فيه الإنسان وحيدا في مواجهة الخوف.
نحلم بوطنٍ تعود فيه الأشياء إلى بساطتها الأولى: سلام في الطرقات، طمأنينة في الوجوه، ومحبة لا يشوبها قلق.
وربما يطول الطريق، وربما نتعب في منتصفه، لكن الأوطان التي تشبه السودان لا تضيع.
هي فقط تمرّ بامتحانها القاسي، ثم تعود، أكثر صفاءً، وأكثر صدقاً، وأكثر قدرة على احتضان أبنائها.
سيأتي يوم، ليس بعيدا كما نظن، ينظر فيه السوداني إلى هذا الوقت كذكرى ثقيلة مرّت وانتهت.
يوم ينعم فيه الأوفياء بالأمان، وتُرد فيه للقلوب طمأنينتها، ويستعيد فيه الوطن وجهه الذي نعرفه… وجه الحياة.
إلى ذلك الحين، سنبقى متمسكين بالأمل، لأن الأمل في السودان ليس خياراً… بل هو ما يبقيه حياً.
“إن مع العسر يسرا”
صدق الله العظيم