
يوميات
محمد فرح عبد الكريم
نعى الناعي وتحدث الناس عن المأثر فالفقد جلل فقد توفي الصديق الصدوق المثقف الأستاذ المحاسب القدير كمال بشرى حسن الشاذلى (حنيتشة) لقب والده شقيق عبد الرحمن شاخور المريخابي الغيور فقد فقدت أمدرمان أحد ابناءها الكرام، فهو أبن المدينة بثقافتها وفنها وهو العارف بخبايا القصص والحكاوي ينحدر كمال من أحد الاسر الامدرمانية القديمة العريقة منذ نشاة المدينة، فقد عرفت بالترابط الإجتماعي والاحترام والأدب وكل الصفات الحسنة التى استقاها منهم الراحل كمال بشرى الذي يمتلك كل الصفات الممتازة والاخلاق الحميدة وأشقاءه الخمسة وهو سادسهم، رغم بعد المسافة فى السكن فنحن بحى المسالمة وهم بنهاية حى العمدة غرب لكن العلاقة والصداقة والود والمحبة التى بيننا كأننا نسكن في منزل واحد وهذا الكلام ينطبق معهم، فكل اهل امدرمان على مستوى الأسر والافراد وهنا اضرب لكم مثل بتجربتي ومعرفتي معهم، شقيقهم الأكبر اللواء الهادى بشرى واحد من تلاميذ شقيقينا الاستاذ احمد عبد الكريم فى المدراس الوسطى في الخمسينيات، كان يصفه باخلاقه الحميدة دائماً وفي معظم الأحيان يختار أهل أمدرمان اللواء الهادي لرئاسة اللجان الخيرية او الاجتماعية .
اما شقيقهم مولانا شيخ محمد بشرى فقد استفدنا من محاضراته المفيدة عن الفقة وتفسيره لايات من القران وامام المصلين في صلاة التروايح والتهجد بمسجد الرضوان.
اما الراحل كمال بشرى الذي أصبح صديقى من خلال المنتديات الثقافيه الامدرمانية وخاصة منتدى ابناء امدرمان فقد وجدته المثقف البارع ولديه معلومات ثرة عن التاريخ وامدرمان والرياضة والمريخ خاصة والفن وعن ظرفاء امدرمان من خلال فترتي معه التى امتدت لاعوام افادتني كثيرا .
اما يحي (ابو الياء) فيعتبر من ظرفاء امدرمان حيث الإبتسامة الصادقة التي لا تفارقه واجتماعياته العاليه وخاصة هو من احتل مكان عمه شاخور بسوق امدرمان بشارع العناقريب وسوق العيش وتلك الايام عندما كان كان يطلق علي المريخ مريخ (الجياشة والعياشة).
وفي أخر اجتماع لمجلس الاباء لمدرسة الهجرة النموذجية فقد تم اختياره رئيساً لمجلس الاباء بالإجماع.
اما مصطفى الظريف النظيف له الرحمة والمغفرة التقيه دائماً مع منتدى ابن عمي الراحل صديقه عبد الرحيم على بحى المسالمة شرق امام منزلهم حوش (عبد الله الشهير) فقد كان مصطفى بشرى يعرف كل اخبار امدرمان ويلقى من اهله قبول ومحبة بعلاقاته الواسعة فقد حزنتُ برحيله حزنا شديداً.
واللواء صبرى بشرى الذي تجده دائم الحضور بتلاوة القران الكريم الراتبة كل اربعاء بعد صلاة المغرب بحي الكتياب بالمسالمه شرق بمنزل عمنا مصطفى قسم الله وإبنه سيف وابن أخته محمد عثمان هذا قليل من كثير من وفاء وعرفان لهذه الاسرة الممتدة العريقة، لو حضرت مناسبة بعربتك في منزلهم فسوف تضعها بالقرب من مقابر البكرى او احمد شرفي لكثرة الحضور والجمهور.
رحمة الله عليك يا كمال بشري، رحمة واسعة في فسيح الجنان مع الصديقين والشهداء والصالحين
وانا لله وانا اليه راجعون.